هل غضّت السعودية الطرف عن الكتب الممنوعة في معرض جدة للكتاب؟

هل غضّت السعودية الطرف عن الكتب الممنوعة في معرض جدة للكتاب؟

المصدر: مهند الحميدي- إرم نيوز

على الرغم من تشديد السلطات السعودية للرقابة على سوق الكتاب خلال فعاليات جرت في أعوام سابقة، يبدو أن الكثير من الكتب الممنوعة وجدت طريقها إلى معرض جدة الدولي للكتاب الذي يقام حاليًا غرب المملكة.

وقالت صحيفة عكاظ السعودية اليوم الثلاثاء، أن ”بعض دور النشر المشاركة في الفعالية، ما تزال تعرض وتبيع دون رقابة، إذ اقتنى بعض الزوار عددًا من الكتب الممنوعة“.

وأكدت الصحيفة أن ”إحدى دور النشر تبيع مؤلفات المفكر العراقي علي الوردي، الممنوعة من التداول في المكتبات السعودية بأسعار مرتفعة“.

وكان الكاتب السعودي وحيد الغامدي، أشار قبل أيام إلى ”توافر كتابه ”حكاية التدين السعودي“ في معرض جدة للكتاب“، موضحًا أن ”كتاب حكاية التدين لم يسمح بعرضه، ويبدو أن عرضه في أول يومين كان في ظل عدم علم الرقابة التي جاءت لسحبه في اليوم الثالث، لكن بعد أن نفدت جميع النسخ“.

وتُعدّ وزارة الثقافة والإعلام السعودية الجهة المسؤولة عن تنظيم معارض الكتاب، وعن رقابة ومنع ومصادرة الكتب عبر الاستعانة بمراقبين متخصصين بالعلوم الشرعية واللغوية والاجتماعية والسياسية والتاريخية.

وشهدت الأعوام الماضية تدخل جهات أخرى في العملية الرقابية؛ كان أبرزها هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، التي لها باع طويل في مصادرة كتب ترى أنها مخالفة لمبادئ الإسلام، حتى لو تعارضت إجراءاتها مع موافقات الوزارة.

وفي ظل الرقابة الشديدة التي تفرضها السعودية على الكتب والإنتاج الأدبي، يستمر مثقفون سعوديون بتوجيه انتقادات لاذعة للجهات الرقابية، مطالبين برفع الوصاية الحكومية عن الفكر، وإلغاء إجراءات تأطير المنجز الإبداعي.

بدورها، تستمر الجهات الرسمية السعودية بمصادرة ومنع كتب، بعضها لكتاب نالوا حظوة في الشارع الثقافي العربي؛ كمنع مؤلفات الكاتب السعودي عبده خال الحائز على جائزة البوكر العربية العام 2010، ومنع رواية ”حكاية وهابية“ للروائي السعودي عبد الله مفلح العام 2012، ومنع مؤلفات غازي القصيبي وزير الثقافة السابق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة