بعد تقاعد العدد الأكبر منهم.. مخاوف سعودية من أزمة في التعليم

بعد تقاعد العدد الأكبر منهم.. مخاوف سعودية من أزمة في التعليم

المصدر: الرياض - إرم نيوز

بات ارتفاع نسبة المعلمين السعوديين المتقاعدين من الأمور المقلقة في الأوساط التربوية، والمثيرة لحفيظة ومخاوف مثقفين من تسببها مستقبلًا في تراجع التعليم في المملكة العربية السعودية.

وأعلنت وزارة التعليم السعودية، مطلع ديسمبر/كانون الأول الجاري، ازدياد أعداد المعلمين المتقدمين للتقاعد المبكر من 4000 معلم في عام 2014، إلى 18 ألفًا و881 معلمًا، خلال العام الحالي.

وتساءل مختصون عن سبب ارتفاع عدد المتقدمين للتقاعد المبكر، معتبرين ذلك ”ناجم عن بيئة التعليم الطاردة التي لم تطور المعلم ليكون في مستوى تعليم العصر الذي تطبقه الأمم الواعية بأهميته، ولم تمنحه حتى الشعور بالأمان في هذه الوظيفة الجليلة والانتماء لها“.

وطرح الكاتب السعودي حمود أبو طالب، سؤالاً عن كيفية تعويض الوزارة لهذا العدد الضخم من المتقاعدين قائلًا ”نريد أن نسألها ونسأل كل الجهات المسؤولة عن مستقبل وطننا ماذا أنتم فاعلون بالتعليم الذي إن لم يكن الهمّ الأول والشغل الشاغل لكم فلن نحقق شيئًا من أحلامنا الجميلة للوطن وأجياله التي لن ينهض إلا بعقولها المتعلمة الواعية“.

وافتتح الكاتب مقاله في صحيفة ”الوطن السعودية بسؤال ”هل ينقرض المعلمون لدينا؟“، معتبرًا أن ”الحديث عن شؤون وشجون التعليم مبرر ومطلوب في كل الأوقات، فكيف عندما تعتريه كثير من المشكلات وتتراكم على كاهله أثقال الأزمات والمعضلات، كتعليمنا الذي تحول إلى حقل للتجارب المتوالية المتسرعة التي تأخذه من اتجاه إلى أقصى الاتجاه المضاد، ومن تجربة إلى أخرى مغايرة تمامًا، وكلها تهتم بالشكليات والمسميات والإكسسوارات، دون الوصول إلى عمق المشكلات واستئصالها من جذورها“.

وقال الكاتب: ”فوجئنا ذات يوم بأن وزارة التعليم العالي اختفت بقضها وقضيضها وذابت مع وزارة التربية والتعليم المعنية بالتعليم العام في وزارة واحدة مطلوب منها أن تدير المدارس في كل مدينة وقرية في المملكة، والجامعات في كل المناطق، وتشرف على المبتعثين والمبتعثات من الصين إلى أمريكا، وبقية دول العالم التي يتناثرون فيها قلنا لا بأس، لعل في ذلك حكمة، ودعونا ننتظر ونرى النتائج لكن الواقع إلى الآن يؤكد أننا بانتظار مزيد من المشكلات“.

وكان العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، أصدر مطلع العام الماضي أمرًا بدمج وزارة التعليم العالي، ووزارة التربية والتعليم، في وزارة واحدة باسم ”وزارة التعليم“.

وسلط الكاتب الضوء على معاناة المعلمين مستشهدًا بتجربة رائدة في اليابان قائلًا: ”يقال إن رئيس وزراء في اليابان سئل ذات مرة عن سر التطور التكنولوجي في بلده فأجاب: أعطينا المعلم راتب وزير وحصانة دبلوماسي وإجلال الإمبراطور، تأملوا هذا التفسير العظيم والإجابة المذهلة، التي إن لم تكن تحمل المعنى حرفيًا فإنها تحمله مجازيًا، وفي المقابل تأملوا ما يحدث لدينا للمعلم كما تفسره لنا آخر الأخبار عن التعليم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة