بعد يوميْن من انتخابه.. الانتقادات تطال مجلس الأمة الكويتي الجديد – إرم نيوز‬‎

بعد يوميْن من انتخابه.. الانتقادات تطال مجلس الأمة الكويتي الجديد

بعد يوميْن من انتخابه.. الانتقادات تطال مجلس الأمة الكويتي الجديد

المصدر: الكويت - إرم نيوز

بعد مرور يوميْن فقط على انتخاب أعضائه، لم يسلم مجلس الأمة الكويتي الجديد من الانتقاد، إذ اعتبره مفكرون عرب مجرد تحريك للمشهد السياسي، دون تغيير جذري ملموس في تركيبته النيابية، في إشارة إلى عودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل ثلاثة أعوام، قبل أن تعلن المعارضة مقاطعة المجلس.

وانطلقت الانتخابات النيابية في الكويت صباح السبت الماضي، وتنافس فيها 293 مرشحًا؛ بينهم 14 امرأة، وأُغلقت صناديق الاقتراع في الثامنة من مساء اليوم ذاته.

أحد أولئك الكتاب العرب الذين انتقدوا مجلس الأمة الكويتي الجديد هو المفكر، جورج سمعان، في مقاله الذي نشرته صحيفة ”الحياة“ السعودية، اليوم الاثنين، تحت عنوان ”الكويت: تحريك المشهد.. لا تغيير جذري“؛ إذ يعتبر أن ”عودة معظم أطياف المعارضة التي قاطعت الاستحقاق قبل ثلاث سنوات أشعلت الحملة الأخيرة. وحملت وعودًا كثيرة. لكن السلطة السياسية ستظل تملك الأكثرية، إلا أنها قد لا تملك ما يبدّد مخاوف بعض الحريصين على حسن التعاون بين السلطتيْن التنفيذية والتشريعية“.

ويقول الكاتب، إن هذا التعاون في السنوات الثلاث الماضية أثمر ”سلاسة في إقرار جملة من القوانين الملحّة، صحيح أن المعارضين، أو جُلَّهم، عادوا إلى كنف اللعبة الديموقراطية، وفضلوا المشاركة بديلًا من المقاطعة، وارتضوا عمليًا قانون الصوت الواحد الذي كان وراء اعتكافهم وامتناعهم عن خوض السباق في الانتخابات الماضية. لذلك بدا لمجموعة من المعنيين أن المرسوم الأميري بحل المجلس القائم قبيل بضعة أشهر من انتهاء ولايته هدف إلى مفاجأة المعارضة لإعادة إنتاج مجلس يواصل مسيرة التعاون مع الحكومة“.

وكان أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الصباح، أصدر منتصف أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، مرسومًا يقضي بحل مجلس الأمة المكوّن من 50 عضوًا منتخبًا، فضلًا عن 16 من أعضاء الحكومة، تمهيدًا لانتخابات جديدة، على خلفية تعمّق الخلافات بين الحكومة ومجلس الأمة جراء إجراءات التقشف ورفع أسعار الوقود وخفض الدعم عن مواد أخرى.

ويرى الكاتب أن تقديم موعد الانتخابات جاء ”لاستباق خروج أحد أقطاب المعارضة، مسلم البراك، الذي يمضي عقوبة في السجن تنتهي في الربيع المقبل. ولكن حتى لو صح ذلك، أليس من قبيل اللعبة الديمقراطية أن تلجأ القوى الممسكة بالسلطة التنفيذية، في كثير من البلدان الأكثر عراقة في هذه الممارسة، إلى تقديم الانتخابات من أجل الحفاظ على مواقعها في إدارة شؤون البلاد؟“.

مبررات

ويضيف، أنه ”لا يمكن التقليل من أهمية ما ذهب إليه المرسوم. من عوامل خارجية وحروب أهلية وإرهاب متنقل إلى صراع مذهبي متنام على مستوى المنطقة يخلف آثارًا سلبية في كثير من المجتمعات العربية، وبينها الكويت“، في إشارة إلى الأسباب التي دفعت إلى إصدار المرسوم الأميري.

ويشير جورج،  إلى التحديات التي تواجهها دولة الكويت، معتبرًا أن ”ثمة تحديين لا يجوز حيالهما ممارسة مقدار واسع من الشعبوية التي ميزت الحملة الانتخابية، الحروب الدائرة في المنطقة لم ترحم دولاً أكبر من الكويت. وثمة مخاوف حقيقية من أن يؤدي تشتيت المجموعات الجهادية بعد الحرب على داعش، وتصعيد الصراع المذهبي إلى فتح ساحات جديدة للقتال. وهذه المرة قد لا تسلم دول الخليج التي عرفت حتى الآن كيف تبعد النار عن حدودها، والكويت تشكل خط مواجهة، فهي تقيم على التخوم في الصراع المذهبي، وإذا قدر لمجموعات من الدواعش أن تفر نحو الجنوب بعد إقفال الحدود الشمالية لبلاد الشام وأرض الرافدين بوجهها، فإن دول مجلس التعاون ستواجه خطرًا كبيرًا“.

ويطالب الكاتب بإجراء ”إصلاحات جذرية سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وتعليميًا. وهذا لن يتحقق إلا بمزيد من الشفافية وتوسيع هامش الحرية والحوار بين كل القوى الفاعلة في هذا الصف أو ذاك، يجب ألا يخاف الكويتيون من النقد والنقاش مهما علت الأصوات، وأيًا كان جمع المعارضين تحت قبة البرلمان، يجب أن يخافوا من الفشل في حماية بلدهم من الإرهاب وجرثومة المذهبية، ومن مواصلة التمسك بدولة الرعاية والرفاهية، فهل يفعلون أم يكررون لعبة الذهاب إلى الانتخابات بين سنة وأخرى؟“.

نتائج الانتخابات

وأظهرت نتائج الانتخابات فوز 20 عضوًا فقط من مجلس الأمة السابق، مقابل 30 عضوًا جديدًا، وشهدت الانتخابات عودة وجوه كانت معارضة للحكومة، وحقق المقاطعون والمستقيلون من المجلس السابق نتيجة لافتة، إذ عاد من المقاطعين 9 نواب من أصل 16 مرشحًا، ونجح 3 من الخمسة المستقيلين من مجلس 2013. وحافظ 20 نائبًا من النواب السابقين على مقاعدهم الانتخابية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com