عقبات وقيود أمام دخول مليون امرأة سعودية سوق العمل الخاص – إرم نيوز‬‎

عقبات وقيود أمام دخول مليون امرأة سعودية سوق العمل الخاص

عقبات وقيود أمام دخول مليون امرأة سعودية سوق العمل الخاص

المصدر: الرياض – إرم نيوز

على الرغم من وصول نسبة البطالة بين النساء السعوديات إلى حوالي 33% ، يبقى دخولهن وانخراطهن في مضمار العمل الخاص محفوفًا بالعقبات والرفض والقيود المجتمعية.

وفي مقال نشرته صحيفة الرياض السعودية الاثنين، تحت عنوان ”بائعة الشاي والعمل الحر“، رأى كاتب المقال راشد محمد الفوزان أن تشجيع العمل الحر هو طوق النجاة لمحاربة البطالة وتقليص نسبها، مسلطًا الضوء على الصعوبات التي تواجهها المرأة الباحثة عن العمل الحر في السعودية.

وقال الفوزان في مقاله إن ”المرأة السعودية أكثر شجاعة وجرأة من الرجل بالعمل الحر، فليست لديها محظورات كبيرة كالرجل والسبب بسيط؛ قلة وانعدام فرص العمل الحر، فماذا تفعل؟ تتمسك بأقل وأبسط فرصة حين نجد المقيم الأجنبي المتستر عليه لديه محل تجاري والمواطنة على الرصيف شتاءً وصيفًا بمنطق معكوس، وحين نجد الحدائق العامة والمتنزهات وأجد سعوديات كثيرات يمارسن البيع“.

وطرح الكاتب أفكاره عبر المقال بالإشارة إلى قصة بائعة الشاي السعودية في إحدى حدائق المملكة التي اشتُهرَت في الإعلام خلال الأيام القليلة الماضية، وخصصت لها الهيئة العامة للتراث والسياحة مقرًا داخل الحديقة لتتمكن من ممارسة عملها بطريقة قانونية.

مطالب مليون امرأة سعودية

حول ذلك جاء في المقال أن ”بائعة الشاي بمتنزه سلام تفتح ملف عمل المرأة الحر الذي هو مغيب للأسف، مع أن الفرضية تقوم على أنها تدعم وتحفز ويهيأ لها المكان والأمان وكل شروط العمل، أليست بطالة النساء 33% كما تعلنها الإحصاءات العامة؟ ولا توجد وظائف كافية لهن ولن توجد وظيفة لمليون امرأة بسهولة دون العمل الحر المدعوم والمحفّز له“.

وطالب الكاتب في ختام مقاله وزارة العمل السعودية بوضع ”حلول جذرية لهن بتوفير سبل العمل الحقيقية وليس على الأرصفة والشوارع، مشتتة بلا منهجية عمل أو عمل مؤسسي حقيقي، على وزارة العمل خاصة برأيي العمل على ذلك وتجهيز سبل العمل لها“.

وتتقاطع مطالبات الفوزان مع الاقتراحات التي تقدمها بين الحين والآخر سيدات أعمال سعوديات، لإيجاد الحلول المناسبة لخلق فرص عمل للمرأة، والمساواة الوظيفية في مكان العمل نظرًا لأهمية تعزيز دور المرأة ضمن القوى العاملة في السعودية.

السعوديات يشغلن 13% من الوظائف

وفقًا لأرقام مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات الصادرة العام الماضي، تشغل السعوديات 13% من الوظائف في القطاعين العام والخاص، على الرغم من أنهن يمثّلن 51% من خريجي الجامعات.

وسبق أن أكدت عضو مجلس الشورى السعودي ثريا العُريّض، على ضرورة ”التعيين بناء على الشهادة العامة وليس التخصص، الآن يعي الشباب أنه ينافس اليد العاملة والعقول المستقدمة من الخارج بتكلفة أقل، وأنه لابد أن يغير من توقعاته وتفضيلاته ليستطيع الفوز في سباق الحصول على مصدر للدخل والنمو اقتصاديا، إما بالحصول على وظيفة واعدة أو بجرأة القيام بمشروع خاص والسعي للحصول على دعم له“.

تحديات المجتمع المحافظ

وقالت العُريّض إن ”أكبر تحد للمرأة هو مجابهة وإلغاء أوضاع تأطير المجتمع لها في مواصفاتها الجسدية، وعدم تقبل البعض لها كإنسانة قادرة على تحمل مسؤولية عضويتها في المجتمع، وحماية ذاتها خارج الدور الأسري المناط بها مرتبطا بالإنجاب والأمومة وتدبير المنزل، وإقناع المجتمع بتقبل ضرورة عملها ليس فقط كرافد لدخل الأسرة عند الحاجة، بل وهو الأهم لأنها فرد مؤهل ولها طموحات لتحقيق ذاتها“.

ورأت العُريّض أن ”النظرة التقليدية للمرأة على أنها قاصرة ومختلفة ذهنيًا وعاطفيًا عن الذكر، بالتالي لا يمكن أن تتولى موقعًا قياديًا أو تشارك في اتخاذ وصنع القرار، يجب أن تتغير إلى ثقافة احترام لكل قدرات المرأة كإنسان قادرة على اتخاذ قرارات حياتها شخصيًا وقرارات عملها مهنيًا“.

تحسن طفيف

من ناحيته، اعتبر الأعمال السعودي ومؤسس شركة ”جلوورك“ للاستثمار خالد الخضير، أن الجهود الرسمية لتشجيع عدد أكبر من الشركات الخاصة لتوظيف النساء السعوديات، ساهمت في انخفاض طفيف في نسبة البطالة بين السعوديات.

وأشار الخضير إلى أن ”فكرة عمل النساء أمينات صندوق في المحال التجارية بات أمرًا مقبولًا“.

حقوق العاملات

يوفر نظام العمل في المملكة عددًا من المزايا للمرأة العاملة؛ وهي إلزام رب العمل بتوفير مقاعد مناسبة لاستراحتهن، وتوفير مكان مناسب يضم عددًا مناسبًا من المربيات لرعاية أطفالهن الذين تقل أعمارهن عن ست سنوات، وذلك إذا بلغ عدد الأطفال عشرة فأكثر في المنشآت التي تشتمل على 50 عاملة فأكثر.

كما يجوز لوزارة العمل إلزام صاحب العمل الذي يستخدم 100 عاملة فأكثر في مدينة واحدة، أن ينشئ دارًا للحضانة بنفسه أو بالمشاركة مع أصحاب عمل آخرين في المدينة ذاتها أو يتعاقد مع دار للحضانة قائمة لرعاية أطفال العاملات.

ومن حق العاملة المسلمة الحصول على إجازة أربعة أشهر وعشرة أيام بأجر كامل إذا توفي زوجها، كما أن لها الحق في تمديد هذه الإجازة دون أجر إن كانت حاملًا خلال هذه الفترة حتى تضع حملها، ولا يجوز للعاملة الاستفادة من بقية إجازة العدة الممنوحة لها بعد وضعها الحمل، كما أنه من حق العاملة غير المسلمة الحصول على إجازة 15 يومًا بأجر كامل إذا توفي زوجها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com