هل تستثني السعودية الأمراء من التجنيد الإجباري؟ – إرم نيوز‬‎

هل تستثني السعودية الأمراء من التجنيد الإجباري؟

هل تستثني السعودية الأمراء من التجنيد الإجباري؟

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

تصاعد الحديث عن التجنيد الإجباري في السعودية بشكل لافت في الآونة الأخيرة، وإمكانية صدور أمر ملكي بإقراره خلال الفترة المقبلة مع وجود انقسام بين عامة السعوديين ونخبهم حول الجدوى من تطبيقه أو تفاصيله كالمدة الزمنية وأعمار المكلفين، لكن كثيرا من السعوديين يركزون على قضية العدالة في تطبيق القانون في حال إقراره بحيث يشمل الجميع.

ويقول بعض النشطاء السعوديين على مواقع التواصل الاجتماعي إنهم يؤيدون تطبيقه في بلادهم ذات الثقل السياسي والاقتصادي في المنطقة والعالم، لكنهم يشيرون صراحةً لتخوفهم من قضية الاستثناءات التي قد يحصل عليها أبناء الشخصيات البارزة وفي مقدمتهم أبناء الأسرة الحاكمة للمملكة.

وقد يكون الانخراط الواسع للأمراء الشباب في صفوف الجيش والقوات المسلحة ردا عمليا على أصحاب الشائعات القائلة ”إن هناك توجها لدى السلطات باستثناء الأمراء السعوديين من الخدمة العسكرية الإلزامية“.

وقال الأمير سطام بن خالد آل سعود لـ ”إرم نيوز“ معلقاً على قضية التجنيد الإجباري، إن أمراء آل سعود موجودون الآن في الصفوف الأمامية للجيش السعودي المرابط  على الحدود الجنوبية للمملكة مع اليمن ويقاتلون في الميدان من قبل أن يفرض التجنيد الإجباري.

وأضاف الأمير الشاب الذي يؤيد تطبيق القانون، أن ”آل سعود كانوا قديماً في أول الصفوف للدفاع عن دينهم ووحدة وطنهم، ولو كانوا في بيوتهم لما قامت الدولة السعودية الأولى والثانية والثالثة، الناس تنسى هذا الأمر“.

وأوضح الأمير ”آل سعود ليسوا بجبناء لكي يستثنوا من التجنيد أو هم أعلى من غيرهم، كلنا سواسية في هذا البلد العظيم، وسيكونوا في أوائل المجندين مع إخوتهم“.

وقاد الملك عبدالعزيز آل سعود، المؤسس للدولة السعودية الحالية (الثالثة بعد زوال دولتين أسسهما أفراد من الأسرة ذاتها في القرن الثامن عشر) حروباً ميدانية برفقة أفراد من عائلته وقبيلته انتهت بتوحيد المملكة العربية السعودية العام 1932.

ومنذ ذلك الحين، لم يغب أمراء آل سعود عن القطاع العسكري الذي جرى تنظيمه وتسليحه بشكل جيد من خلال إنفاق مليارات الدولارات عليه سنويا ليتحول إلى واحدة من أكبر القوى العسكرية في المنطقة.

ورغم قلة الحروب الخارجية التي خاضتها المملكة في تاريخها الحديث، فإن أمراء من الأسرة الحاكمة يتواجدون ميدانياً في أرض المعارك التي خاضها الجيش السعودي، والتي مازلت إحداها مستمرة منذ عام ونصف العام تقريباً في اليمن ضمن تحالف يضم دولا عربية أخرى.

وحضر الأمير فهد بن تركي بن عبدالعزيز آل سعود في وقت سابق من الشهر الجاري جنازة والده في العاصمة الرياض بالزي العسكري، إذا يقود الرجل وهو برتبة لواء جانباً من المعارك والاشتباكات المتواصلة هناك ضد الميليشيات الحوثية.

ويقول رئيس تحرير صحيفة ”مكة“ الإلكترونية، عبدالله الزهراني، لموقع ”إرم نيوز“ إن كثيرا من أمراء الأسرة الحاكمة منخرطون في السلك العسكري، وكثيرا منهم برتب عسكرية صغيرة ويتواجدون حالياً في ميدان المعارك مع الحوثيين جنوب المملكة.

وأشار الزهراني أيضاً إلى تواجد ولي ولي العهد ووزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، في الحدود السعودية اليمنية بين الجنود رغم خطورة المكان الذي يشهد اشتباكات متواصلة مع الحوثيين، كما ذكر بمشاركة نجل ملك السعودية الأسبق فهد بن عبدالعزيز آل سعود في حرب تحرير الكويت في تسعينيات القرن المنصرم.

وقال الزهراني إن فرض التجنيد الإجباري في المملكة هو أحد خيارات الدولة السعودية، وما يجري حالياً هو تعبير من السعوديين عن رغبتهم في الدفاع عن بلادهم والاستعداد لمواجهة أي مخاطر تواجه المملكة في المستقبل، من مبدأ ديني ووطني.

ولكثير من أبناء الأسرة الحاكمة الذين يشغلون حالياً مناصب رفيعة في الحكومة السعودية كالوزارات والمؤسسات وإمارات المناطق، خلفيات عسكرية تعكس مكانة القطاع العسكري كخيار مفضل لدى الغالبية منهم.

وقال مصدر سعودي لـ“إرم نيوز“ إن التجنيد الإجباري ”لا يعني بالضرورة عسكرة المجتمع السعودي، لأن الجيش يعد بيت خبرة في كثير من الشؤون التقنية والفنية التي تصلح مراكز لتفريخ كوادر قادرة على الانخراط في العمل المدني بعد انتهاء خدمتهم الإلزامية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com