التحالف العربي يضع شرطاً مسبّقاً لأيّ هدنة مستقبلية في اليمن – إرم نيوز‬‎

التحالف العربي يضع شرطاً مسبّقاً لأيّ هدنة مستقبلية في اليمن

التحالف العربي يضع شرطاً مسبّقاً لأيّ هدنة مستقبلية في اليمن

المصدر: عدن – عبداللاه سُميح

قال مسؤول من التحالف العربي الذي تقوده السعودية، إن التحالف يريد من المجتمع الدولي نشر مراقبين محايدين على الأرض للمساعدة في مراقبة أي هدنة مستقبلية في اليمن.

وفي إشارة إلى حكومة هادي قال المسؤول لرويترز ”كي نعلن وقفا لإطلاق النار في المستقبل فإن مراقبين على الأرض يتحقّقون من أي هدنة هو ما يتطلع إليه التحالف شريطة أن توافق عليه الحكومة اليمنية الشرعية.“

وأخفق وقف إطلاق النار الذي أعلنه التحالف من جانب واحد يوم الجمعة في وقف القتال في أنحاء البلاد بين القوات الحكومية والمقاتلين الحوثيين المدعومين من إيران.

ويقول رئيس منتدى الجزيرة العربية للدراسات، نجيب غلاب في حديث لـ“إرم نيوز“، إن أهم ما في الهدنة، كان وجوب التزام الانقلابيين بها، وإرسال وفد إلى ظهران الجنوب، للقاء خبراء الأمم المتحدة وضباط الشرعية لترتيب أوضاع الهدنة ونجاحها، إلا أن الحوثيين رفضوا إرسال أي وفد إلى ظهران الجنوب“.

واعتبر غلاب، أن خيار الهدنة ”كان نتاج ضغوط دولية، وبالذات أمريكية وبريطانية، ورفضتها الحكومة ابتداء، لأنها تأتي خارج سياق الشراكة بين الشرعية والأمم المتحدة، والدول الراعية، وكان لقاء وزير الخارجية الأمريكي مع الحوثيين في مسقط في اتجاه مغاير لإدارة الملف اليمني واتخاذ قرارات دون مراعاة أن  الشرعية هي الشريك الأول والأساسي لأي صناعة سلام في اليمن، وبعد أن تم توضيح اللبس في تصريحات جون كيري، والرؤية الأمريكية، حدثت الاتصالات المختلفة لإعلان هدنة قابلة للعمل تلقائيا“.

مساعي الرباعية الدولية

وتعمل الرباعية الدولية، على إجراء مشاورات متعددة مع القيادة اليمنية، لإحاطتها بالمقترحات الخاصة بوقف الحرب واستئناف محادثات السلام.

التقارير الصحافية تحدثت عن توصل الرباعية الدولية إلى إقناع الحكومة اليمنية بالانضمام للاتفاق الذي تم بينها وبين الحوثيين وحلفائهم، وتفعيل اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع في أبريل الماضي.

تستند الخطة المقترحة، وفق التقارير، على مرجعيات السلام الثلاثة التي تطالب بها الحكومة اليمنية،  وتشكيل لجنة عسكرية وأمنية عليا تتولّى الإشراف على انسحاب المسلّحين من العاصمة صنعاء وميناء الحديدة ومحافظة تعز، إلى جانب تسليم الأسلحة الثقيلة والصواريخ ومنصات إطلاقها.

ويرى نجيب غلاب، أن ”الرباعية تسعى إلى حل سياسي شامل، وفق المرجعيات، ولا يمكن تجاوز الشرعية وصياغة شرعية بديلة، والهدف الأساسي هو إيقاف الحرب لمعالجة المأساة الإنسانية لكن لن تتم شرعنة الانقلاب بأي شكل من الأشكال“.

مؤكداً أن الرباعية تسند إلى الأمم المتحدة في إدارة الحل السياسي ولن تفرض حلاً سياسياً مجتزأ، ”فالرباعية تنطلق من قراء تها للمصالح اليمنية بما يعكس مصالحها، لا ما يضر بها، واستمرار الانقلاب له أضرار خطيرة بمصالح الرباعية، وهذا ما لا تستوعبه أطراف الانقلاب“.

تأجيل الحرب

على الجانب الآخر، يقول رئيس مركز مسارات للدراسات الاستراتيجية والإعلام، باسم الشعبي، إن ”الشرعية مع السلام منذ البداية، لكن السلام يظل حبراً على ورق إذا لم تُقدم التنازلات الحقيقية لأجله من الجميع، لا سيما الانقلابيين“.

ويعتقد الشعبي، في حديثه لـ“إرم نيوز“، أن هنالك تنسيقاً بين الحكومة اليمنية والتحالف العربي، ”ولكننا في الحقيقة لا نبالغ إذا ما قلنا إن دور الحكومة  ضعيف، رغم تفوقها الميداني، فلذا يلجأ التحالف إلى أخذ الحكومة معه في بعض المواقف التي تتأرجح  فيها هي“.

المحلل السياسي، عبدالرقيب الهدياني، قال في حديثه لـ“إرم نيوز“، إن ”الانقلابيين يثبتون للعالم كل مرة، أنهم مجرد مليشيات دموية لا تحترم الاتفاقات ولا تلتزم بالمقترحات الدولية وجهود السلام، والفرص المتكررة التي يقدمها المجتمع الدولي علّها تجنب البلد جحيم الحرب“.

ويشير الهدياني إلى أن القرار الدولي 2216، يمثل مرجعية يجب عدم تجاوزها، حتى يتحقق السلام الدائم في اليمن والمنطقة عموماً، وما دون ذلك ”حلول منقوصة وترقيعية، قد تؤجل الحرب، ولكنها لن تحقّق الأمن والاستقرار على المدى البعيد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com