تمثال بوذا يثير سجالاً حاداً في دول الخليج (فيديو)

تمثال بوذا يثير سجالاً حاداً في دول الخليج (فيديو)

يخوض مدونون من دول الخليج العربي نقاشاً واسعأ وسجالاً حول حرية المعتقد والعبادة في الخليج العربي بعد قيام وافدين آسيويين بممارسة طقوس دينية خاصة بهم، في أحد شواطئ الكويت.

وكان وافدون آسيويون يؤدون صلاة خاصة بهم أمام تمثال لبوذا (إله عند البوذيين) نصبوه في شاطئ الفنطاس بالكويت قبل يومين عندما اعترض عدد من الكويتيين الحاضرين بالمكان على ذلك التصرف.

ووثق مقطع فيديو صوّرته إحدى الكويتيات في المكان، عدداً من الأشخاص يقفون أمام تمثال صغير، فيما طلبت إحدى السيدات من وافد كان يؤدي صلاته أمام التمثال بإزالته من المكان.

وتسببت الحادثة التي نقلتها وسائل الإعلام المحلية بالكويت في جدل واسع بهذا البلد قبل أن يصل ذلك الجدل إلى باقي دول الخليج التي خاض مدونوها على مواقع التواصل الاجتماعي نقاشات واسعة حول القضية.

وتشارك نخب ثقافية ودينية وكتاب وإعلاميون ومشاهير في دول الخليج في النقاش الدائر لتضفي عليه أهمية تجاوزت الحادثة إلى نقاش أوسع حول حرية المعتقد والعبادة في هذا المحيط المحافظ، والذي يقيم فيه عشرات الملايين من الوافدين الأجانب من مختلف الأديان والمعتقدات.

وعلقت الكاتبة الكويتية دلع المفتي، على الوسم “#مواطنه_تمنع_اسيوي_من_التعبد” الذي أصبح ساحة للنقاش حول القضية بالقول “كفوا عن أخذ مكان الله في محاسبة البشر. الحرية الدينية تشمل كل الأديان وليس الإسلام فقط”.

وقال المحامي الكويتي بسام العسعوسي “حرية الاعتقاد مطلقة، وتحمي الدولة حرية القيام بشعائر الأديان طبقاً للعادات المرعية.. المادة 35 من دستور دولة الكويت”.

وطرح الروائي الإماراتي عبدالله النعيمي تساؤلاً في النقاش بقوله “لماذا نمنح أنفسنا الحق في الصلاة في كل بلد نزورها .. بانكوك، لندن، مومباي .. ونمنع الآخرين من ممارسة نفس الحق؟”.

ورد الكاتب توفيق السيف على ذلك التساؤل بالقول “هذا اسمه افتتان الذات”.

ويقول معارضون للآراء السابقة التي تؤيد حرية المعتقد للجميع، إن كثيراً من دول العالم تمنع المسلمين من ممارسة طقوسهم الدينية وتضيق عليهم، مستشهدين بمنع الحجاب والنقاب في بعض الدول من بينها فرنسا.

كما يستشهدون بحوادث اعتداء على المسلمين والمسلمات في دول أخرى كالولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا التي وصلت فيها بعض تلك الحوادث إلى حد القتل.

ويقول فريق ثالث إن من حق الجميع ممارسة طقوسهم الدينية، لكن بشرط أن يكون ذلك في منازلهم وليس في الأماكن العامة على مرأى من الجميع.

واستعرض النقاش الدائر حوادث حول حرية المعتقد وقعت في عدة دول، مثل بورما التي يتعرض فيها المسلمون هناك لاعتداءات دامية، والسويد التي منع مواطنوها الحكومة من هدم مسجد، وحوادث أخرى تدعم رأي الفريقين المختلفين حول القضية.