وزير الخدمة المدنية السعودي خالد العرج ينجو من الأوامر الملكية

وزير الخدمة المدنية السعودي خالد العرج ينجو من الأوامر الملكية

نجا وزير الخدمة المدنية السعودي خالد العرج من الأوامر الملكية الصادرة أمس الإثنين، بعدما كان السعوديون يتوقعون إقالته على الرغم من الانتقادات اللاذعة التي طالته على خلفية راتب ابنه.

ولا يعني ذلك إغلاق ملف العرج، إذ لا يمكن التنبؤ بالأوامر الملكية، وللقيادة السعودية تجارب سابقة عدة في إقالة مسؤولين كبار إثر امتعاض مواطنين من تصرفاتهم على خلفية بروز قضايا متعلقة بهم، عبر مقاطع فيديو، وجدت طريقها إلى وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي المراقبة من قبل السلطات.

وعلى الرغم من عدم ورود اسم العرج في قائمة الإقالات الأخيرة، ما تزال الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة) تنظر في القضية بعد أن رفع أحد المواطنين شكوى رسمية، ضد العرج، وسبق أن صرحت الهيئة يوم الخميس الماضي أنها ستكشف خلال يومين عن نتائج تحقيقها، ولم يصدر أي بيان عنها حتى الآن رغم مرور خمسة أيام.

وقد يشكل تقرير “نزاهة” المرتقب في حال إثباته لشبهة الفساد بحق “العرج” أرضية لصدور أوامر ملكية جديدة تقضي بإقالته من منصبه كوزير، أو قد تصدر أوامر بإقالة الوزير دون الكشف عن نتائج تحقيق نزاهة.

وقدم المواطن سعد الثويني، شكوى لرئيس الهيئة لوجود شبهة فساد في قضية ابن الوزير، مطالبًا بالتحقيق في الأمر، ووضع اختبار بينه وبين ابن الوزير لتحديد الكفاءة.

وتأسست الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة) في المملكة للتصدي للفساد المستشري في جسم الدولة، منذ حوالي أربعة أعوام، بتوجيه شخصي من العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود.

ولكن في أكثر من مناسبة، عبّرت الهيئة عن عدم رضاها عن تجاوب المؤسسات الحكومية معها، معتبرة أنها لا تصل إلى المستوى المطلوب. وفي كثير من الحالات تتجاهل المؤسسات الحكومية في المملكة استفسارات “نزاهة”.