إيران “المستبدّة” تقلب الحقائق وتنتقد سفير الإمارات في واشنطن

إيران “المستبدّة” تقلب الحقائق وتنتقد سفير الإمارات في واشنطن

في تصريحات استفزازية جديدة، زعم مندوب إيران الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة، غلام علي خوشرو، الخميس، أن دولة الإمارات العربية المتحدة بعيدة عن أساسيات الديمقراطية، واصفاً تصريحات سفير الإمارات في واشنطن يوسف العتيبة بشأن إيران بأنها “تحريضية”.

وقال مصدر إماراتي مطلع إن طهران باتت تراقب أي تصريح إماراتي، وتأخذه ذريعة للهروب إلى الأمام، ومدخلا للهجوم بدلا من تصحيح سياساتها “العدوانية” تجاه المنطقة والإقليم.

وأضاف المصدر الخليجي أن إيران، التي تعتبر أول دولة في تنفيذ الإعدام ضد معارضيها، بحسب تقارير منظمات حقوقية دولية، تشكك في المبادئ الديمقراطية التي تتبعها دولة الإمارات، بينما لا تعرف طهران من تلك المبادئ سوى السجن والاعتقال وتكميم الأفواه والإعدام.

 أما على المستوى الخارجي، فأوضح المصدر الخليجي أن نظام ما يسمّى بـ “الثورة الإسلامية” يرسل المليشيات الشيعية الطائفية إلى سوريا والعراق، ويدعم الانقلابيين الحوثيين في اليمن بالمال والسلاح، ويثير الفتن في لبنان والبحرين، ثم يقدّم نفسه كضحية.

وقال مندوب إيران في المنظمة الدولية خلال مؤتمر صحفي عقده في نيويورك إن “تصريحات سفير الإمارات في واشنطن ضد إيران تكشف عن جهل، وبعيدة عن المبادئ الأساسية للديمقراطية في بلدان الخليج”.

وووصف المندوب الإيراني الحوثيين في اليمن والحشد الشعبي في العراق بأنهم “جماعات مقاومة”.

وكانت تقارير لمنظمات حقوقية، وثّقت العديد من الممارسات الانتقامية والانتهاكات التي ارتكبها الحشد الشيعي في العراق بحق أهالي الأنبار السّنة، كما وثقت انتهاكات مماثلة قام بها الحوثيون، حلفاء طهران، بحق اليمنيين.

وكان سفير دولة الإمارات في واشنطن يوسف العتيبة قال خلال كلمة له في “مركز التقدم الأمريكي”، إن “النظام الإيراني الراعي الرئيس للإرهاب في العالم، ويواصل سياسة التوسع الإقليمي عبر دعم المليشيات المسلحة بالمنطقة”.

وأوضح العتيبة إن “النظام الإيراني أرسل عبوات ناسفة لعملائه في البحرين والسعودية، وهو أمر يدل على أن النظام الإيراني لا يزال أول دولة راعية للارهاب في العالم”.

وحث سفير الإمارات في واشنطن المجتمع الدولي على ضرورة تكثيف إجراءاته للوقوف أمام طموحات النظام الإيراني التوسعية، منوهاً إلى أنه “في حال استمر هجوم النظام الإيراني، فيجب على أمريكا والمجتمع الدولي وضع عقوبات صارمة ضد طهران”.

ويعد يوسف العتيبة من الدبلوماسيين الإماراتيين الذين يتمتعون بالحنكة والخبرة، وكان والده مانع سعيد العتيبة أول وزير للنفط في الإمارات.

وقبل تعيينه سفيرًا في الولايات المتحدة، عمل العتيبة سفيرًا غير مقيم في المكسيك، كما عمل لمدة سبع سنوات مديرًا للشؤون الخارجية، وكان كبير مستشاري الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي.

ووصف العتيبة في عدد من المواقع الأمريكية بأنه “الرجل الأكثر سحرًا في واشنطن”، في إشارة إلى مهارته في الحقل الدبلوماسي.

حصل العتيبة على شهادة في العلاقات الدولية من جامعة جورجتاون في واشنطن العاصمة، وذلك بعد تخرجه من الجامعة الأمريكية في القاهرة.