هل يتأثر مشروع تنمية سيناء بالخلاف بين مصر والسعودية؟

هل يتأثر مشروع تنمية سيناء بالخلاف بين مصر والسعودية؟

أثار الخلاف الطارئ الذي شهدته العلاقات المصرية السعودية مؤخرًا، تخوفًا في الأوساط المصرية بشأن إلغاء السعودية لتوجهها بتمويل مشروع تنمية سيناء، الذي أعلنت عنه الحكومة المصرية، مطلع العام الجاري.

ويتضمن المشروع، الذي من المقرر أن ينفذ بتمويل سعودي بقيمة 1.5 مليار دولار، إنشاء حزمة من المشروعات في شبه جزيرة سيناء، من بينها جامعة الملك سلمان، بجانب 15 تجمعًا سكنيًا وزراعيًا إضافة إلى مشروعات تنموية أخرى.

وقال مصدر بمجلس الوزراء، لـ “إرم نيوز”، رفض ذكر اسمه، إن التمويل السعودي لتنمية شبه جزيرة سيناء، لن يتوقف بسبب الخلاف الأخير بين البلدين، لافتًا إلى أن الخلافات في وجهات النظر السياسية لا توثر على العلاقات المصرية السعودية، وأن المملكة لم تتخلَّ عن تعهداتها فيما يتعلق بالاتفاقيات المالية والاقتصادية.

من ناحية أخرى، قال إبراهيم عبد الله أستاذ التمويل الدولي بالجامعة الأمريكية، إن خلاف مصر والسعودية “مؤقت”، مستبعدًا أن تتأثر الأهداف بعيدة المدى المتعلقة بالتنمية والاستثمار.

وبشأن اتفاقيات الاستثمار الموقعة بين البلدين، أضاف عبدالله لـ”إرم نيوز” أن السعودية تحرص على استمرار الاستثمارات المصرية وعدم المساس بها، لأن الموازنة السعودية تعاني كثيرًا خلال الفترة الحالية، بالإضافة إلى أن استثمارات رجال الأعمال السعوديين تأثرت كثيرًا، وأن ثمّة نوعاً من الترقب يسود الأجواء الاقتصادية السعودية.

بدوره، قال أسامة عبد الخالق الخبير الاقتصادي، لـ “إرم نيوز”، إن المصالح المشتركة بين مصر والسعودية تفرض على الأخيرة الاستمرار في تنمية شبه جزيرة سيناء.

وصرح النائب سيد عبد العال عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب لـ “إرم نيوز” بأن وصول مبلغ 300 مليون دولار إلي البنك المركزي المصري، يدل على استمرار السعودية في مسعاها لتنمية سيناء حتى بعد الخلاف الأخير، مشيرًا إلى أن أي دولتين قد تمران ببعض الخلافات الوقتية وسرعان ما تنتهي.

وكانت وزارة التعاون الدولي، قد قالت إن القيمة الإجمالية للاتفاقيات التي وقعت خلال زيارة العاهل السعودي إلى القاهرة تبلغ نحو 25 مليار دولار، وأن هناك 4 صناديق عربية تساهم في تنمية سيناء، منها الصندوق السعودي للتنمية ويقدم تمويلا بقيمة 1.5 مليار دولار، والصندوق الكويتي بقيمة 825 مليون دولار، والصندوق العربي للإنماء بقيمة 155 مليون دولار.

يذّكر أن الاتفاق الخاص بتنمية سيناء، ينص على تخصيص 1.5 مليار دولار للمساهمة في تمويل برنامج الملك سلمان، لتنمية شبه جزيرة سيناء، من خلال الصندوق السعودي للتنمية، ويهدف البرنامج إلى تمويل عدة مشروعات رئيسية في المرحلة الأولى، وعلى رأسها مشروع جامعة الملك سلمان بن عبد العزيز بمدينة الطور، ومشروع طريق محور التنمية بطول 90 كم، ومشروع محور التنمية بالطريق الساحلي، ومشروع التجمعات السكنية، وعددها 9 تجمعات منها 8 على محور التنمية، ومشروع طريق الجدي.

وتتضمن المرحلة الثانية من برنامج العاهل السعودي، تمويل مشروع إنشاء محطة معالجة ثلاثية، ومشروع إنشاء سحارة جديدة، ومشروع طريق “النفق– النقب”، ومشروع تطوير الطريق الساحلى العريش – الميدان، ومشروع طريق بغداد – بئر لحفن – العريش، ومشروع طريق عرضي “1”.