الشيخ عبد الله بن زايد من أنقرة: فخورون بوجود 10 آلاف تركي في الإمارات

الشيخ عبد الله بن زايد من أنقرة: فخورون بوجود 10 آلاف تركي في الإمارات

قال وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان إن اللقاء بين مجلس التعاون الخليجي وتركيا في الرياض كان خطوة هامة لتعزيز التعاون الاستراتيجي بين الجانبين.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك في أنقرة مع وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو، خلال زيارة بدأها الشيخ عبد الله الأحد لتركيا ويلتقي خلالها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وجدد آل نهيان دعم بلاده لتركيا في “مواجهة المحاولة الانقلابية البشعة”، قائلا: “نؤكد على دعمنا لتركيا وفخرنا بشعبها الذي ظل متمسكاً بالشرعية”.

وتابع الشيخ عبد الله قائلاً: “أريد أن أؤكد على بعض النقاط، أهمها أن هناك مجالا كبيرًا لزيادة حجم التبادل التجاري والفرص الاستثمارية بين الإمارات وتركيا”.

وتابع قائلاً: “نحن في الإمارات فخورون بالإخوة الأتراك الذين يقيمون ويعيشون ويعملون في الإمارات، والذين يتجاوز عددهم 10 آلاف تركي، وأود أن أشكرهم ليس فقط لذلك، بل لأنهم يقومون أيضاً بالإسهام في تنمية الإمارات”.

من جانبه أكد وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو سعي بلاده لتطوير وتعزيز العلاقات التجارية والسياسية وكافة المجالات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، معرباً عن شكره وتقديره للإمارات لدعمها ومساندتها لتحقيق اللقاء بين تركيا ومجلس التعاون الخليجي.

وشكر الوزير التركي نظيره الإماراتي على مواقف بلاده المؤيدة للنظام الديمقراطي القائم في تركيا، والرافضة لمحاولة الانقلاب الفاشلة، التي جرت في البلاد ليلة 15 يوليو/تموز الماضي؛ بهدف الإطاحة بالحكومة الشرعية، مؤكداً رغبة بلاده في تعزيز العلاقات القائمة مع الإمارات على كافة الأصعدة.

وقال إننا “نتابع عن كثب كافة الإنجازات في الإمارات، ونحن سعداء باهتمام الإمارات بمنح كثير من المشاريع للشركات التركية”، معرباً عن “سعادة الحكومة التركية بتواجد شركات إماراتية على الأراضي التركية”.

وأضاف أن “حجم التبادل التجاري بين تركيا والإمارات بلغ 6.7 مليار دولار عام 2015، ونسعى لرفع مستوى التبادل والتعاون التجاري حالياً”، منوهاً إلى “اتفاق البلدين على رفع حجم التبادلات التجارية كمًا وكيفًا”، مؤكداً أن أنه لاحظ في الأونة الأخيرة رغبة لدى الشركات الإماراتية في زيادة استثماراتهم في تركيا، وأنّ الحكومة التركية ستُقدّم الدعم اللازم لهذه الشركات.

ونوه وزير الخارجية التركي إلى أن بلاده “تولي اهتماماً بالغاً بتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني مع دول مجلس التعاون الخليجي، لافتاً إلى أن “تركيا ستبذل جهوداً مشتركة بما يتعلق بالمشاكل المحيطة بدول الجوار مثل سوريا واليمن والعراق”.

ولفت جاويش أوغلو إلى أنه اتفق مع نظيره الإماراتي على عقد اجتماع للجنة الاقتصادية المشتركة بين الدولتين في أقرب وقت ممكن، وتفعيل الأليات المشتركة بينهما بشكل أفضل.

وفيما يتعلق بالأوضاع في العراق، قال أوغلو، إن بلاده تحتفظ بحق الدفاع عن نفسها ضد أي تهديدات لأمنها قد تطرأ بسبب عملية الموصل المرتقبة ضد تنظيم داعش.

وقال: “نعلم بأنّ 90% من أهالي الموصل هم من السنة العرب وكذلك أهالي محافظة الرقة السورية، نحن نعارض المذهبية، لكن يؤسفني أن أقول بأنّ قيادتي سوريا والعراق وأطراف خارجية أخرى تتحرك وفق المبادئ المذهبية، وقد رأينا كيف قامت الميليشيات الشيعية بقتل السنة في الفلوجة سابقاً”.

وأضاف أنّ “العداء المذهبي حل بالعراق مع تولي رئيس الوزراء العراقي السابق، نوري المالكي، زمام الأمور، وأنّ أنقرة حذرت حينها الولايات المتحدة من خطورة تسليم العراق إلى شخص يمتلك نزعة مذهبية ويتحرك وفق ما تمليه إليه جهات خارجية”.

وتترقب القوات العراقية موعد الإعلان عن بدء المعركة لطرد تنظيم داعش من أهم معاقله في مدينة الموصل التي تعد من أكبر المدن العراقية كثافة من حيث عدد السكان.

وتصاعدت الأزمة بين العراق وتركيا مؤخرا بسبب إصرار الأخيرة على وجود قواتها في معسكر بعشيقة قرب الموصل رغم طلب العراق رسميا إخراج هذه القوات.

وقال أوغلو، إن العملية المزمعة لطرد داعش من مدينة الموصل العراقية يجب أن تبدأ بالجيش العراقي والقوات المحلية لا بالفصائل الشيعية.

وفيما يتعلق بالأوضاع في سوريا، أشار أوغلو إلى إن بلدة دابق في حلب باتت تحت السيطرة التامة لمقاتلي المعارضة السورية الذين تدعمهم تركيا بعد انتزاعها من تنظيم داعش.