مشهد صادم لمُراهق إماراتي يعذّب قطًّا حتى الموت وسط غضب وانتقادات

مشهد صادم لمُراهق إماراتي يعذّب قطًّا حتى الموت وسط غضب وانتقادات

المصدر: إرم نيوز - إسماعيل الحلو وخالد الرواشدة

انتشر فيديو لمراهق إماراتي يرمي بقطة صوب حائط قبل تركها تموت، بسبب عقد نفسية يواجهها مع هذه الحيوانات، مثيراً غضباً عارماً لدى العاملين في مجال حقوق الحيوان ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.

ويظهر الفيديو مراهقاً بعمر 17 عاماً يدعى محمد يصور اعتداءه على قطة منزلية ضربها حتى الموت في إمارة عجمان الشهر الماضي، وسمعت خلال المقطع أصوات المارة معبرين عن استهجانهم للحادثة.

وتمت مشاركة ومشاهدة المقطع الصادم من عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي،  مسبباً ”غضباً واسعاً“ حسب تقارير صحفية، حيث رصد محبو الحيوانات مبلغ 10 آلاف درهم إماراتي جائزة لمن يساهم في تحديد هوية الشاب بالفيديو حتى يتمكنوا من معاقبته على فعلته.

ودافع المراهق الإماراتي الذي يدعى محمد عن قيامه بهذا الفعل بأن لديه ”مشاكل نفسية“ و“ذكريات صعبة“ سببها حيوان أليف كان لدى عائلته تسكنه روح شريرة.

وأضاف محمد وهو طالب هندسة كهربائية أنه لطالما فكّر في ضرب القطط حين مشاهدتها وقال: ”كان أصدقائي وعائلتي يوقفونني دائماً، لدي عقدة نفسية منها بسبب حادثة وقعت في منزلي منذ سنوات“.

وتروي والدة محمد ”أنا أحب امتلاك القطط وتربيتهم في المنزل والاهتمام بهم، لكن بعد الحادثة التي حصلت مع القطة التي كنا نملكها، توقفت عن تبني القطط لأنها أثرت سلباً على ابني“.

وأضافت والدة المراهق الإماراتي أن ابنها يعتقد بأن جميع القطط مسكونة بأرواح شريرة مضيفة: ”حين رأيت الفيديو على هاتف محمد شعرت بالانزعاج والغضب بسبب فعلته، وقمنا أنا ووالده بلومه على فعل ذلك، ودائماً أنصح ابني بعدم التصرف بهذه الطريقة مع القطط وأمنعه إذا كان ينوي ذلك، الناس لا يعرفون قصة محمد مع القطط“.

ونفى محمد الذي قد يواجه عقوبة بسبب فعلته أنه ليس من نشر المقطع الصادم ”لست أنا من صوّر ونشر الفيديو. ويوم السبت توجهت إلى مركز شرطة الحميدية لمعرفة الشخص الذي نشر الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي وتقدمت بشكوى ضده لأنه لا يملك الحق بفعل ذلك“.

وتساءلت والدته في ذات السياق: ”إنهم يطالبون بحقوق الحيوانات لكن أين حقي حين قام الجميع بإهانتي وشتمي بأقذر الكلمات في التعليقات؟..“.

وبعد سؤالها عن ردها حول احتمالية تعرض ابنها للمحاكمة ردت: ”سنبحث عمّن ناشر الفيديو ونقاضيه أيضاً..“.

وعلى صعيد متصل، قالت الناشطة والمالكة الإماراتية لفندق الحيوانات الأليفة كلاود 9 في مدينة خليفة بإمارة أبوظبي، عفرا الدهيري، التي ترعى بثاً حياً ومباشراً على الإنترنت لتعليم حقوق الحيوان ”بعد مشاهدتي للفيديو، لم أتمكن من النوم، كنت مليئة بالغضب وأردت معرفة من كان هذا الشخص..على الشرطة أن تتخذ إجراءا و يجب أن يودَعَ هذا الشخص في السجن“.

ورغم أن هذا المقطع المصور كان صادماً جداً للكثيرين إلا أن العاملين في رعاية الحيوانات أكدوا أن هذا الحادث ليس حادثاً غريباً أو معزولاً، ويشجعون من يشهد مثل هذه الإساءات أن يبلغ السلطات الأمنية فوراً للحد منها“.

وعلقت الطبيبة البيطرية البريطانية التي تعمل في رعاية الحيوان في أبو ظبي الدكتورة سوزان آيلوت على الحادث قائلة ”إنها حادثة كارثية وبسبق الإصرار والتعمد في التنكيل بالحيوان.. نريد أن نصل إلى عامة الناس ونبين لهم أن الإساءة للحيوان هي جريمة ضد المجتمع والدين على حد سواء ومن واجب المجتمع أن يبلغ عن مثل هذه الجرائم فيوجد دليل يربط بين الإساءة للحيوان وزيادة نسبة تواجد سلوكيات عنيفة ضد الأفراد في المجتمع..“.

وقالت مؤسسة جمعية ”رفق“ الهادفة إلى مساعدة الأفراد في الإبلاغ عن حالات الإساءة للحيوان ميرا السويدي لصحيفة ”ثي ناشيونال“: “ إن لم يتم الإبلاغ عن هذه الحوادث ومتابعتها قد يجعل البعض يعتقد أنه بإمكانه ارتكاب مثل هذه الأفعال والإفلات من أي تابعة قانونية، إن الأمر بيد أفراد المجتمع فعليهم أن يتحلوا بالمسؤولية وأن يثقفوا أبنائهم حول حقوق الحيوان“.

وتفضي إحدى الدراسات التي جرت في المملكة المتحدة أن اعتداء الأطفال على الحيوانات أمر شائع جداً، وتظهر في بعض الحالات الشديدة أن الأمر مرتبط بالاعتداء على الطفل المرتكب للأذى أو نتيجة سلوكيات مسيئة تالية يقوم بها الطفل أو المراهق.

ويعاقب القانون الإماراتي على مثل هذه الإساءات وفقا للمادة 431 من القانون الفيدرالي رقم 16 بعقوبة يصل أقصاها لسنة سجن  وغرامة تقارب 20 ألف درهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com