في ذكرى 11 سبتمبر.. سفير الإمارات في أمريكا: العرب يواجهون التهديد الأكبر للإرهاب

في ذكرى 11 سبتمبر.. سفير الإمارات في أمريكا: العرب يواجهون التهديد الأكبر للإرهاب

المصدر: إرم نيوز- آدم لبزو

قال سفير الإمارات في الولايات المتحدة يوسف العتيبة، إنه في الوقت الذي يواجه العالم كله خطر الإرهاب، فإن العرب هم من يواجهون ”الخطر الأكبر“، معتبرًا أن الحرب ضد الإرهاب تحولت إلى صراع ضد ”طاعون متفش“.

وشدد العتيبة في مقال نُشر على موقع ”فوكس نيوز“ الأمريكي، على أنه ”وفي ظل هذا الخطر، يجب على العرب أن يقودوا المعركة ضد الإرهاب للوصول إلى التسامح والإنسانية باستخدام قوة السلاح والعقل في كل مكان في هذا العالم“.

وفي هذا الإطار، تحدث السفير عن دور بلاده في مكافحة تنظيمي داعش والقاعدة، وأنشطة جماعة الإخوان المسلمين، إضافة إلى الدور الإيراني في المنطقة.

وقال العتيبي في مقاله: ”امتد تأثير القاعدة وداعش والإخوان وإيران وأتباعهم عميقًا في أوروبا وأمريكا وآسيا، لكن الشرق الأوسط الذي يعتبر قلب الوطن العربي ما زال يعاني من تهديدات التطرف، فمجتمعاتنا وعائلاتنا ورزقنا وأسلوب حياتنا، كل ذلك مهدد بالهجوم في أي لحظة“.

وأضاف ”طالت يد التطرف وتوسع مداها مما عمق التهديد الذي تواجهه القيادة الأمريكية في حربها على الإرهاب، لكن المخاطر وصلت إلى حدود لا سابق لها الآن، الأمر الذي دفع الإمارات وحلفاء الولايات المتحدة العرب إلى التكاتف ولعب دور أكبر في هذا الصراع“.

وأوضح السفير الإماراتي أن ”الأمر يعني استعمال القوة العسكرية ووقف الدعم الواصل إلى الإرهابيين، سواء كان الدعم ماديا أو بشريا، كما يتوجب علينا مواجهة الأيدولوجيات الراديكالية مواجهة حاسمة“.

وشدد على أنه ”لقد أدركنا فورًا أن المسلمين المعتدلين يجب أن يقودوا المعركة لإنقاذ المستقبل. لقد بدأنا من نقطة الصفر من بلدنا وبدأنا باجتثاث التطرف من خلال إعادة هيكلة مدارسنا ومناهجنا وتقديم إرشادات أكثر وضوحا للقادة الدينيين وتقديم فرص أفضل شبابنا“.

وتابع ”لقد أدركت الإمارات وغيرها من الدول العربية التي تشاطرها الرؤية أنه يتوجب علينا مهاجمة معاقل التطرف في الإقليم والاصطفاف إلى جانب الولايات المتحدة وحلفائها. وبعد فترة قصيرة من هجمات 11 سبتمبر، انضم الجيش الإماراتي إلى القتال ضد القاعدة وطالبان في أفغانستان وبقي يحارب في الصفوف الأمامية مع الولايات المتحدة وقوات الناتو لأكثر من 12 عامًا“.

مطاردة الإمارات للمتطرفين

ولفت العتيبي إلى أن ”الإمارات تقود القتال اليوم بجانب العديد من القوات العربية ضد فرع تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، الذي يعتبر أخطر فرع لهذا التنظيم. وقد تمكن تحالفنا في شهر نيسان/إبريل من شن هجمات كبيرة على تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية وشرق اليمن بمساعدة ودعم من الولايات المتحدة، كما تمكنت قوات محلية تلقت تدريبا إماراتيا في بداية العام من استرجاع مدينة عدن من ثوار تابعين لإيران وغيرهم من أتباع تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية“.

وأردف بالقول ”إضافة إلى ذلك، امتدت مطاردتنا للمتطرفين إلى القرن الإفريقي، حيث عملت القوات الإماراتية مع القوات الأمريكية وغيرها لتدمير حركة شباب. كما استمر الجيش الإماراتي والجيوش العربية بالعمل مع القوات الأمريكية لمهاجمة متطرفين مرتبطين بالقاعدة وداعش في سوريا وليبيا“.

ونوه السفير الإماراتي في مقاله إلى أن ”القتال في الميدان ليس سوى أحد جبهات هذه الحرب المعقدة. فنحن نقوم أيضًا بالعمل مع الولايات المتحدة والشركاء الدوليين للقضاء على أيدولوجية المتطرفين، حيث يعمل مركز صواب وهو مبادرة إماراتية وأمريكية على مكافحة انتشار الفكر المتطرف في الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي“.

نشر الإسلام المعتدل

وأشار العتيبة إلى ”تأسيس مشروع هداية، وهو مشروع تعاوني آخر يهدف لجذب الشباب بعيدا عن التطرف وتجريب برامج التدخل وتطوير دورات تدريبية لقادة المجتمع“.

وأفاد بأنه ”لقد عملنا أيضًا مع الشركاء العرب لتضخيم ونشر صوت الإسلام المعتدل السمح من خلال مراكز، مثل مجلس حكماء المسلمين ومنتدى نشر السلام في المجتمعات المسلمة. تعمل هذه الهيئات العلمية على مستوى عالمي لتوضيح وتصحيح الأيدولوجية الإسلامية التي غزاها وشوهها المتطرفون“.

وقال إنه ”إضافة إلى جميع ما تقدم، نعمل محليا لنشر الاعتدال في مجتمعاتنا وأماكن العبادة، حيث يقوم نظامنا التعليمي على دعم قيم الإسلام الحقيقية القائمة على الحوار والتسامح والاعتدال والسلام. ونعمل أيضا على تحديث طرق تدريس الإسلام في المساجد من خلال وضع برامح تدريبية للأئمة وتحديث تفاسير القرآن، كما ندرك أيضا أهمية توفير المهارات وفرص العمل للشباب في الداخل وفي الإقليم لتشجيع دخولهم إلى سوق العمل بدلا من وقوعهم ضحية سهلة للإرهاب“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com