في عهد النفط الرخيص.. ”الحصى المتطاير“ يهدد طرقات الكويت مجددًا

في عهد النفط الرخيص.. ”الحصى المتطاير“ يهدد طرقات الكويت مجددًا

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

لجأت وزارة الأشغال الكويتية في السنوات الماضية، إلى إجراء صيانة دورية لطرقات البلاد، لامتصاص غضب السكان الذي أشعله تطاير الحصى من تلك الطرق، بسبب سوء تنفيذها من قبل شركات تعاقدت معها الحكومات المتعاقبة، لكنها الدولة الخليجية قد لا تتمكن من الاستمرار في أعمال الصيانة هذا العام لعدم توفر الأموال.

وتعاني الوزارة حاليًا من عجز مالي يقدر بنحو 330 مليون دولار، بعد أن خفضت الحكومة الكويتية ميزانيات جميع وزاراتها؛ بسبب تراجع إيرادات البلاد الناتج عن هبوط أسعار النفط من نحو 120 دولارًا للبرميل، قبل عام ونصف العام ، إلى 30 دولارًا.

ونقلت وسائل إعلام محلية، اليوم الاثنين، عن وكيلة وزارة الأشغال العامة، عواطف الغنيم، قولها إن ”ظاهرة تطاير الحصى على الطرق السريعة، قادمة خلال فصل الشتاء المقبل“، مرجعة ذلك إلى ”عجز في ميزانية الوزارة حال دون صيانة بعض هذه الطرق التي انتهى عمرها الافتراضي“.

وتقول الوزارة، إنها ”طلبت ميزانية لقطاع الصيانة قدرها نحو 195 مليون دولار، وهي أقل مما طلبته في السنوات السابقة، لكن وزارة المالية لم تخصص إلا 68 مليون دولار فقط في ميزانية السنة الحالية“.

وفي ظل هذه الأزمة، ستعود قضية “الحصى المتطاير” من الطرقات، إلى واجهة الانتقادات الموجهة للحكومة الكويتية، التي وجدت نفسها في وضع مادي غير معتاد منذ تهاوي أسعار النفط بعد عقود من تسجيل الفوائض المالية في الميزانية.

ومع بدء موسم سقوط الأمطار في كل عام، يتطاير الحصى بشكل كبير من الطرقات خلال مرور السيارات عليها، ويبدأ الإسفلت الذي يغطي تلك الطرق بالتفكك، ليتحول إلى مصدر خطر على المواطنين.

وتقول الحكومة الحالية، إن ”القضية قديمة، وترتبط بوزراء سابقين، ويجري التحقيق فيها“، لكنها واجهت العام الماضي انتقادات شعبية وبرلمانية لاذعة؛ بسبب عدم اتخاذها لحلول عاجلة تجنب السكان مخاطر تطاير الحصى من الطرقات.

وسجلت الكويت عجزًا ماليًا كبيرًا في ميزانية العام الماضي، وتفرض حاليًا الكثير من الإجراءات التقشفية لتجنب تسجيل عجز مماثل، لكنها تواجه في المقابل انتقادات شعبية كبيرة؛ بسبب تلك الإجراءات والتي قد تزيد مع حلول فصل الشتاء وبروز مشكلة الطرقات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com