الإماراتيون في الذكرى الأولى لـ“شهدائهم“ بمأرب: ”يوم حزن نبيل في وطن السعادة“

الإماراتيون في الذكرى الأولى لـ“شهدائهم“ بمأرب: ”يوم حزن نبيل في وطن السعادة“

المصدر: إرم نيوز ـ محمد الزين وأشرف خليفة

حرص نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، على التأكيد أن الرابع من سبتمبر 2015، سيبقى يوما مشهودا في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، ولن ينساه اليمنيون والإماراتيون، باعتباره رمزا للتضحية في سبيل الواجب، ووصفه بعضهم بأنه ”يوم حزن نبيل في وطن السعادة“.

مستحضرين الذكرى الأولى لإعلان الإمارات ”استشهاد أكثر من 45 من جنودها  في اليمن، بعد قصف معسكرهم في مأرب“.

واستذكرت غالبية الشعب الإماراتي هذه الذكرى، بالدعاء للشهداء والمواساة لعائلاتهم، مستحضرين شجاعتهم في الميدان باعتبارهم أنموذجا للتضحية. حيث دشنت مجموعة من النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاجا تحت عنوان #ذكرى_استشهاد_جنود_الوطن، شهد تفاعلا منقطع النظير، متصدرا قائمة أكثر المواضيع نشاطا عبر موقع التدوين القصير ”تويتر“ في الإمارات.

وكان لافتا مشاركة فئات واسعة من الشعب الإماراتي ونظرائهم في دول الخليج، فضلا عن تفاعل كبير من طرف اليمنيين الذين أشادوا بجهود دولة الامارات وشجاعة جنودها المشاركين ضمن قوات التحالف العربي في اليمن.

وقد عبرت غالبية التغريدات عبر هذا الوسم، عن تقدير عال ووفاء للجنود الإماراتيين الذين سقطوا في ”ساحة الشرف“، وكتب وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، الدكتور أنور قرقاش قائلا :“نفتخر بالشهيد وتضحيته، هو الوطن بولائه وانتمائه، حياته شجاعة ورحيله عِزَّة، والإمارات أقوى وأمنع بفضل هذه الكوكبة المختارة من أبنائها البررة“.

   7.png

وتابع قرقاش، في تغريدة أخرى ”حطم أبناء الإمارات بشجاعتهم وتضحيتهم خطط التمرد في اليمن، وجاء أداؤهم صاعقا للعدو وقوبلوا بترحيب أهل الجنوب وعرفناهم، فهم المحرر والمخلِّص.. تضحية أبناء الإمارات وحملتهم المظفرة مفصل حسم في مجرى حرب اليمن، شجاعتهم وعطاؤهم حررا الجنوب وغير سير المعركة“.

مغردون إماراتيون، اعتبروا أن هذه الذكرى ستبقى عالقة في أذهان الجميع، وكتب أحدهم ”ذكراهم ستظل محفورة في ذاكرة كل إماراتي شريف نترحم عليهم و ندعوا لهم بالمغفرة“، وعلق آخر ”اليوم اكملوا عامهم الاول منذ رحيلهم، تمضي أيام من أعمارنا وتبقى ذكرى وفاة شهدائنا البواسل بصمة وفاء لمعنى التضحية“.

4.png

يوم مشهود

وحرصت مجموعة كبيرة من المتفاعلين مع هذا الهاشتاج، على التأكيد  أن هذه الذكرى ستبقى محفورة في الوجدان الإماراتي، وكتب خميس البوسعيدي، ”الرابع من سبتمبر لم ولن ننساه ابدا، رحم الله شهداءنا“، وعلق آخر قائلا: ”لن ننسى تضحياتكم مهمَا حيينا، كبيرنا وصغيرنا يفخر بكم، ستُبشرون بتحرير اليمن قريباً بإذن الله“.

واستحضر آخرون تفاصيل تلك اللحظة، وكتب أحدهم ”في العام الماضي كانوا جنودا للوطن، وعامنا هذا هم شهداء الوطن فلا تنسوهم من الدعاء“.

حزن في وطن السعادة

واختار مغردون هذه السانحة، للتأكيد على أن الذكرى مناسبة لمواساة عائلات فقدت أبناءها ”الشهداء“، فيما حاول آخرون تقديم المواساة بأسلوب يستدعي نقاط القوة لا الضعف، وكتب أحد المغردين ”عندما نتحدث عن جنود الإمارات، نرى التاريخ يقف احتراماً و تقديراً لـ هؤلاء الشجعان .. عيال زايد“.

2.png

وعلى نهجه سار عيسى علي، ”جنود الامارات ضربوا أروع الأمثلة في البسالة والتضحية الزكية نصرةً للشقيق والعضيد“.

1.png

سلام من اليمن

اليمنيون تفاعلوا مع هذا الوسم عرفانا منهم بجهود الامارات في ”إنهاء الانقلاب ودعم الشرعية“، وكتب أحدهم يقول ”نتذكرهم بإجلالٍ و تقدير، فهم بعد الله ردوا كيد المعتدين الآثمين الخائنين لأوطانهم و الناكرين لعروبتهم لأجل إيران“.

ومن عاصمة اليمن المؤقتة عدن، جاءت رسالة العزاء الأخيرة، حيث غرد يمني قائلا: ”سلام لكل من ضحى بروحه لأجل دينه وبلده والله يصبر ذويه.. سلامي لأهل الشهداء بالإمارات من عاصمة الجنوب العربي عدن“.

وفي سياق إحياء الذكرى الأولى لاستشهاد 45 جنديا إماراتياً في مأرب اليمنية، استطلع مراسل إرم نيوز، آراء اليمنيين حول هذا الحادث، حيث ”ثمن اليمنيون الدور الكبير الذي لعبته القوات الإماراتية في تحرير المحافظات الجنوبية، والدعم السخي المتمثل في إعادة ترميم البنية التحية وحماية المدن المحررة من كيد الارهابيين والمتربصين بالشرعية“.

 ويقول الصحافي اليمني صالح أبو عوذل، في تصريح لـ“إرم نيوز“، إن ”موقف دولة الإمارات، لا يزال موقفاً ثابتاً، فالإمارات لم تكتف بمحاربة الحوثيين وقوات صالح بل واصلت دعمها في محاربة الجماعات الإرهابية التي ظهرت عقب تحرير الجنوب“.

وأضاف عوذل، ”كان للإمارات الدور الكبير في تحرير حضرموت وعدن ولحج وأخيرا أبين، وغداً سنشهد استكمال تحرير كل مديريات محافظة أبين، ودولة الإمارات حاضرة بقوة في ذلك“.

ومن جانبه، قال الناشط المجتمعي، نوار أبكر في حديثه لـ“إرم نيوز“، إن ”دور دولة الامارات المتحدة في الجانب العسكري والمدني، كان له أثر كبير جداً، فلا ننسى أن مدينة عدن بفضل الله وثم بفضل رجال المقاومة الجنوبية ودعم دولة الامارات، بالعتاد العسكري ورجالها تحررت“.

وتابع أبكر: ”لم تكتف الامارات بذلك، بل عملت على دعم الخدمات المدنية كالكهرباء والمياه والاغاثة، التي لم تتوقف حتى يومنا هذا، وكذلك ترميم المستشفيات الحكومية والمرافق التعليمية، التي لم يقوم بها منذ عهد المخلوع عفاش، فالدور الذي قدمته الامارات سيخلده التاريخ بأحرفٍ من ذهب“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com