تقرير اقتصادي: مؤشرات العرض والطلب في أسواق النفط لصالح الدول المنتجة

تقرير اقتصادي: مؤشرات العرض والطلب في أسواق النفط لصالح الدول المنتجة

المصدر: أبو ظبي – إرم نيوز

خلص تقرير اقتصادي لشركة نفط الهلال الإماراتي، إلى أن  مؤشرات العرض والطلب كافة في أسواق النفط تميل إلى صالح المنتجين من دول المنطقة، وذلك على مستوى السيطرة على أسواق المستهلكين وارتفاع درجة الاعتماد على تدفق النفط إلى اقتصاداتها.

وجاء في التقرير الأسبوعي للشركة أن ”تزايد الاعتماد على نفط دول المنطقة يشكل مؤشرا إيجابيا من بين حزمة المؤشرات السلبية التي أحاطت -وما زالت – باقتصادات دول المنطقة، وتكاد تغير ملامحها الاقتصادية إذا ما استمر التراجع على العوائد وتعمقت العجوزات“.

وشركة نفط الهلال شركة إقليميةً متخصصة في قطاع استكشاف وإنتاج النفط والغاز في الإمارات العربية المتحدة منذ أربعين عاماً تقريباً، حيث باشرت نشاطاتها أوائل السبعينيات، وكانت أول شركة نفط إقليمية مستقلة.

 وتعود ملكية الشركة بالكامل إلى القطاع الخاص في منطقة الشرق الأوسط، وتتخذ الشركة من إمارة الشارقة في الإمارات العربية المتحدة مقراً لها، كما تمتلك مكاتب دولية منتشرة في مواقع استراتيجية في المملكة المتحدة، والعراق، ومكاتب فرعية في كل من كندا ومصر.

واعتبر التقرير الاقتصادي أن ”ارتفاع إنتاج دول المنطقة من النفط إلى مستويات قياسية، ساهم  برفع حجم المعروض، بالتالي رفع حصة دول المنطقة من إجمالي المعروض والمطلوب لدى أسواق النفط خلال الفترة الاخيرة“.

ورأت شركة نفط الهلال عبر تقريرها أن ”دول المنطقة تتمتع بقدرات إنتاجية غير مستغلة، ومن الممكن استغلالها في أي وقت عند مستويات تكاليف شبه ثابتة وعند متوسط سعري يصل إلى 14.2 دولار للبرميل“، منوهة إلى أن ”هذا لا يتوافر لدى الكثير من المنتجين حول العالم الذين يضطرون للتوقف عن الإنتاج عند نقطة تعادل سعرية باتت متكررة خلال الفترة الاخيرة“.

وأفادت الشركة بأن ”الدول المستوردة للنفط المستفيد الأول حتى اللحظة وأن المنتجين من دول العالم  كافة هم أكثر الخاسرين جراء استمرار الضغوط على قطاع الطاقة، وبالتالي فإن السيطرة على أسواق المستهلكين قد لا يكون بنفس الفعالية المطلوبة إذا ما عاودت أسعار النفط ارتفاعها وتناغمت مع المستويات السعرية المستهدفة من قبل باقي المنتجين“.

وأشار التقرير الاقتصادي إلى أن ”السباق على رفع مستويات الإنتاج يشكل ضرراً على كافة الجهود ذات العلاقة بخفض التأثيرات السلبية لاستهلاك النفط على البيئة، مع التأكيد على أن النفط الرخيص قد شجع على الاستهلاك المفرط غير الإنتاجي لدى  دول العالم كافة، فيما لم ينعكس حتى اللحظة إيجابا على الاقتصاد العالمي واقتصاد المنتجين إذا ما قورن ذلك بنتائج ارتفاع الأسعار على معدلات التضخم والنمو على المستوى العالم“.

وفي معرض الحديث عن أسواق الطاقة، أشار التقرير إلى أنه ”تبعا لطبيعة المرحلة التي تمر بها أسواق الطاقة واقتصادات دول المنطقة فقد بات واضحاً انحسار الخيارات المتاحة أمام كافة الأطراف، ذلك أن النفط الرخيص الذي يسهم برفع حجم الاحتياطي لن يكون الحل الأمثل للسيطرة على أسواق المستهلكين في كافة ظروف السوق وتطوراته“.

وختمت شركة نفط الهلال الإماراتي تقريرها بقولها إن ”احتمال خسارة الحصص السوقية مع كل ارتفاع يسجل على متوسط الأسعار السائدة سيكون ممكنا وقابلا للحدوث، الأمر الذي يقودنا إلى الاعتقاد بأن البحث عن سعر التوازن للنفط لدى الأسواق العالمية في الوقت الحالي سيمثل أكثر الحلول كفاءة وتأثيراً على الأطراف  كافة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com