هيرتسوغ: نتنياهو فوت فرصة تشكيل “ الناتو الشرق الأوسطي“

هيرتسوغ: نتنياهو فوت فرصة تشكيل “ الناتو الشرق الأوسطي“

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

شن زعيم جناح المعارضة بالكنيست الإسرائيلي يتسحاق هيرتسوغ هجوما ضد حكومة اليمين المتطرف برئاسة بنيامين نتنياهو، وقال إنها أضاعت فرصة لتشكيل ما وصفه بـ“الناتو الشرق أوسطي“، في إشارة إلى تحالف يضم دول الشرق الأوسط التي تبدي استعدادا لتطبيع العلاقات مع إسرائيل حال قبلت الأخيرة مبادرة السلام العربية.

وأضاف هيرتسوغ، من يقف على رأس تحالف ”المعسكر الصهيوني“ أكبر الكتل المعارضة بالكنيست، أن الزعامات المعتدلة في منطقة الشرق الأوسط ”كانت ترغب في التعاون مع إسرائيل، لكن نتنياهو فضل التحالف مع اليمين المتطرف داخليا، ورفض اليد التي مدت إليه من الخارج“.

وتابع خلال مؤتمر صحافي عقده أمس الأربعاء، أن بلاده ”أضاعت فرصة كبيرة لإقامة تحالف قد يشبه حلف شمال الأطلسي، كان من المفترض أن يضم إسرائيل ومصر ودول الخليج وحتى المغرب“، مضيفا أن ”تلك الفرصة النادرة كان من شأنها أن تغير وجه المنطقة التي نعيش فيها“.

وتطرق لمسألة المفاوضات التي جرت بينه وبين حزب ”الليكود“ الحاكم بشأن انضامه للائتلاف اليميني في وقت لا يكف عن انتقاده، وأكد أنه ”يقود تحالفًا انتخابيًا هو المعسكر الصهيوني، ويمثل عشرات الآلاف من الناخبين الذين منحوه أصواتهم، لكن السياسية تحتم اتخاذ قرارات قد تغير الواقع“.

وزعم هيرتسوغ أنه أراد أن يغير الوضع الراهن من خلال اتصالات سياسية مع زعماء وسياسيين حول العالم بأسره، فضلا عن زعماء بالمنطقة، وفي المقابل كانت هناك شخصيات أخرى تعمل معه، وكان يبدو وأن أمامه فرصة نادرة لإحداث تغيير.

وأوضح أن عددا من الدول السنية المعتدلة التي تستشعر المخاطر ذاتها، بعد أن تخلت عنها الولايات المتحدة الأمريكية وتوجهت صوب إيران، أصبح لديها شعور عميق بأنها تعرضت للخيانة من قبل إدارة أوباما، وفي المقابل رأت هذه الدول أن المنطقة تضم دولة مستقرة تتبادل المصالح مع الجميع (أي إسرائيل من وجهة نظره) ويمكنها أن تكون شريكا استراتيجيا في الحرب على الإرهاب“، على حد قوله.

وذهب المعارض الإسرائيلي إلى أن زعماء العالم العربي حول إسرائيل ”هم حاليا أكثر شبابا ولا يحملون عقد الماضي،  ويبدون استعدادا للسير في مسار يعترفون في نهايته بدولة إسرائيل ويمنحون الغطاء للفلسطينيين“، مشيرا إلى أن هناك دليلاً واضحًا على ذلك وهو ”خطاب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي دعى خلاله إلى السلام، وشكل فرصة استثنائية“.

وبين أنه استشعر أن الحديث يجري عن فرصة سانحة لتغيير الواقع، وأنه من الممكن تشكيل حلف على غرار حلف ”الناتو“ بشكل نادر، يضم مصر وإسرائيل والخليج والمغرب، وكان لابد من البدء بالمفاوضات مع الفلسطينيين لبناء الثقة كخطوة أولى.

وأكد أن اليمين المتطرف ”يشل نتنياهو ويقيد حركته، ويسلب عنه القدرة للقيام بخطوات من شأنها أن تبني الثقة بين إسرائيل وجيرانها“، منوها أنه حاول القيام بخطوة لتغيير هذا الوضع ودخل في مفاوضات مع نتنياهو للانضمام للحكومة، ”لكن نتنياهو اختار طريقًا آخر، وأضاع فرصةً مهمةً ونادرةً“، على حد قوله.