ماذا قدّمت الحكومة اليمنية خلال أسبوع من وصولها عدن؟‎ – إرم نيوز‬‎

ماذا قدّمت الحكومة اليمنية خلال أسبوع من وصولها عدن؟‎

ماذا قدّمت الحكومة اليمنية خلال أسبوع من وصولها عدن؟‎

المصدر: عدن - كرم أمان

يتساءل المواطن في مدينة عدن الساحلية العاصمة المؤقتة لليمن عما قدمته الحكومة اليمنية خلال أسبوع من وصولها المدينة، ويأتي التساؤل دائماً على سبيل السخرية لا سيما في الجلسات الشعبية وفي الحافلات.

ووصل رئيس الحكومة أحمد عبيد بن دغر، ومعه عدد من وزراء حكومته، إلى عدن، في الأول من شهر رمضان، قادمين من الرياض، بعد مرور أكثر من عام على خروجهم منها.

وقبل وصول بن دغر وحكومته إلى عدن، شهدت المدينة الكثير من الأزمات التي يؤكد الكثير من المحللين والناشطين أنها مفتعلة، ولعل أبرزها الكهرباء والمياه والمشتقات النفطية ومرتبات الموظفين والنظافة والصحة وغيرها.

ومع مرور 8 أيام على وصول الحكومة اليمنية إلى عدن ما تزال المدينة، بحسب مواطنين استقصى موقع ”إرم نيوز“ آراءهم ، تشهد الكثير من الأزمات أهمها الكهرباء والمياه ومرتبات الموظفين وشحة المشتقات النفطية والفوضى العارمة التي تسببت بها.

ويقول المواطن هاني خليفة لموقع ”إرم نيوز“ أن عدن لم تشهد أية انفراجة في الأزمات المفتعلة التي شهدتها في الأونة الأخيرة خاصة تلك الأزمة المتعلقة بالمشتقات النفطية، مشيراً إلى أن الغاز المنزلي ما يزال يباع في السوق السوداء بأسعار خيالية تصل إلى 5000 ريال يمني للأسطوانة الواحدة، فيما تشهد محطات الوقود ازدحاماً شديداً وفوضى عارمة تسببا بمقتل وإصابة الكثيرين.

وقالت المواطنة ذكرى سالم إنها تتنقل في مديريات عدن بصعوبة بالغة بسبب شح الوقود، مؤكدة أن بعض مركبات الأجرة تفرض على المواطن تعرفة مرتفعة نظير الانتقال من مديرية لأخرى في عدن، وقالت إنه لا يوجد أي تحسن ملحوظ حتى الآن رغم وجود الحكومة في عدن.

من جهتها، أطلقت الناشطة الحقوقية في منظمات المجتمع المدني هبة العيدروس دعوة عاجلة للخروج إلى الشارع وتنظيم وقفة احتجاجية يوم 18 يونيو/ حزيران الجاري، في منطقة قريبة من قصر ”معاشيق“ بمدينة عدن القديمة للمطالبة بحقوق المواطن البسيطة، التي يفتقدها اليوم، في ظل وجود الحكومة التي لم تحرك ساكناً.

ويأتي ذلك في الوقت الذي يعتزم ناشطون محليون تنظيم وقفة احتجاجية أمام بوابة منطقة ”معاشيق“ بكريتر، يوم 10 رمضان، للمطالبة بأبسط حقوق المواطن، لكن جهات محلية تتخوف من تجيير الوقفة لصالح بعض الجهات المعادية التي تسعى إلى نشر الفوضى في المدينة.

في المقابل، يرى الإعلاميون والصحافيون الجنوبيون في عدن أن عملية إقصاء وتهميش تمارس ضدهم، خاصة أثناء تواجدهم في المؤتمر الصحفي الأخير، الذي دعى له رئيس الحكومة أحمد بن دغر، بمقر إقامته في قصر ”معاشيق“، وتم منعهم من دخول المؤتمر الصحفي لتغطية أحداثه والسماح فقط لبعض الصحافيين والإعلاميين التابعين لحزبي الإصلاح والمؤتمر الشعبي.

وقال أحد الصحافيين البارزين في عدن، والذي وجهت له دعوة لحضور المؤتمر الصحفي، إنه تفاجأ بمنعه من دخول المؤتمر بحجة أن اسمه غير موجود في كشوفات الصحافيين الواجب دخولهم، رغم أنه تلقى اتصالاً من سكرتارية رئيس الحكومة كغيره من الصحافيين.

بدورها، أوردت وكالة الأنباء اليمنية ”سبأ“ التابعة للحكومة الشرعية، أن لجنة القائمة على المؤتمر الصحفي تعبر عن أسفها للّغط الذي حصل وشهد إساءة لبعض الصحافيين والإعلاميين، مشيرة بأن ذلك كان خارج عن إرادتها.

وبالعودة إلى موضوع المشتقات النفطية، فقد تسببت الفوضى المصاحبة لعملية التزود بالوقود في محطات الوقود المنتشرة في عدن بمقتل شخصين وإصابة 9 آخرين على الاقل خلال الأربعة الأيام الماضية، وكان آخرها مساء يوم الإثين في إحدى محطات الوقود شمال عدن.

وانتشرت قوات الحزام الأمني في عدن في محطات الوقود لتنظيم عملية التزود بالمشتقات النفطية، في محاولة منها لإنهاء الفوضى والتوتر اللذين رافقا العملية، لكن ذلك لم يمنع الفوضى في بعض المحطات التي ما تزال قائمة حتى اللحظة بسبب انتشار بعض المسلحين وتجار الأسواق السوداء.

وما تزال مشكلة الكهرباء هي الأخرى قائمة دون أي تحسن، رغم توافر الوقود وقطع الغيار لبعض المحطات المتهالكة، فما قال مواطنون لموقع ”إرم نيوز“ إن الانقطاعات ما تزال كما هي تصل إلى 18 ساعة في اليوم.

وتتشابه مشكلة مرتبات موظفي القطاع العام، خاصة المتقاعدين الذين يشكون من عدم تسلم مرتباتهم منذ أشهر مضت، مع غيرها من المشكلات في المحافظة، فيما تواصل مكاتب البريد إغلاق أبوابها أمام الآلاف العجزة المتقاعدين الذين يظلون ينتظرون افتتاحها كل يوم بفارغ الصبر.

وتواصل مشكلة المياه تكديرها لحياة الكثير من الأسر في عدن، لاسيما تلك المنازل الواقعة في الجبال والمرتفعات التي لاتصل إليها خدمات إمدادات المياه لأسابيع بسبب عدم وجود ضخ قوي للمياه.

ويفاقم كل ذلك ارتفاع الأسعار وجشع بعض التجار الذين يستغلون الأوضاع القائمة والاقتصاد المتردي وتهاوي العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، في الوقت الذي يظل البنك المركزي في عدن عاجز عن توفير الحلول اللازمة، خاصة وأن المركزية ما تزال قائمة ومرتبات الموظفين ما تزال تأتي من صنعاء حيث ميليشيات الحوثيين تتحكم بمقاليد الأمور.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com