من كان يتصور أن يخترق جماعة الحريري الخطوط الحمر ويتحدثوا عن أجنحة داخل العائلة السعودية؟ – إرم نيوز‬‎

من كان يتصور أن يخترق جماعة الحريري الخطوط الحمر ويتحدثوا عن أجنحة داخل العائلة السعودية؟

من كان يتصور أن يخترق جماعة الحريري الخطوط الحمر ويتحدثوا عن أجنحة داخل العائلة السعودية؟

المصدر: إرم نيوز- خاص

استبعدت مصادر مصرفية أردنية ذات صلة أن تكون حصة آل الحريري في البنك العربي مطروحة للبيع الآن في نطاق بحث رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري عن مخرج من الأزمة المالية الكبيرة التي تعاني منها شركاته في السعودية ومؤسساته الاعلامية في لبنان. وقال المصدر: لم نسمع شيئاً جديداً في هذا الموضوع القديم ثم إن حصة آل الحريري في البنك العربي والموزعة بين أسهم أوجيه ميدل ايست هولدنغ البالغة 19.8% من أسهم العربي وكذلك أسهم بنك البحر المتوسط السويسري البالغة 1.1% تقريباً هي أقرب ما تكون لولاية زوجة والده السيدة نازك رفيق الحريري“.

يشار إلى أن تجدد الحديث في موضوع حصة آل الحريري في البنك العربي جاء خلال الأيام القليلة الماضية في سياقات متشابكة ابتدأت بخسارة سعد الحريري شخصياً في معاقله التقليدية في الانتخابات البلدية، ولم تتنه بالقنابل السياسية التي كشفت عن تداعي سلطته المعنوية داخل تيار المستقبل وزعامة  الطائفة السنّية اللبنانية، حيث توالت هذه القنابل بعد حديث وزير الداخلية نهاد المشنوق (وهو أحد أركان تيار المستقبل)، عما  اسماه بالمخفي في علاقة الحريري مع المملكة العربية السعودية.

وفي الحالتين، هزيمة الحريري في الانتخابات البلدية، والحديث عن الدور السعودي في رعاية المكوّن السني في لبنان، قواسم مشتركة تجعل موضوع الأوضاع المالية لسعد الحريري محل بحث وتكهن، كونها المدخل الرئيس لمسألة بقاء الحريري كزعامة مطلقة للطائفة السنية في لبنان فحالة الإعسار التي تخضع لها شركة سعودي – اوجيه المملوكة للحريري في السعودية ، أثرّت بشكل ملموس على خسارة سعد الحريري في الانتخابات البلدية كونه لم يعد قادراً مالياً على الإنفاق الانتخابي الباذخ الذي طالما ضمن له النجاح الشخصي ثم أن أبناء صيدا وطرابلس (وهم بالآلاف) من العاملين في سعودي اوجيه والذين لم يتقاضوا رواتبهم منذ عدة أشهر باتوا مهددين بالتفنيش فكان لهم أثرهم الكبير في خسارة الحريري نتائج الانتخابات.

بعد حديث المشنوق تلقى الحريري رسائل سياسية من مختلف القيادات الطائفية في  لبنان تطمئنه أنها لا تقبل أن يجري المساس بسيطرته الكاملة على المكون السنّي وفي السياق شجعته أن يسارع بتقديم تنازلات للقبول بميشيل عون رئيساً للجمهورية ولو لفترة انتقالية سنتين.

لكن القضية الأكثر إثارة والتي سيكون لها ما بعدها هي خروج قيادات من تيار المستقبل على زعامة الحريري دخولا في موضوع يعتبر ضمن المحظور فيه الحديث العلني. القيادي الركن في تيار المستقبل وزير الداخلية نهاد المشنوق وفي حديث مع برنامج تلفزيوني قبل أيام اجتاز المألوف الأحمر ملمحا الى وجود أجنحة داخل العائلة الحاكمة في المملكة العربية السعودية محملاً مسؤولية تعثر تيار المستقبل للراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز وبغض النظر عن التفاصيل الصغيرة في هذا النوع من التصريحات فان مجرد اقتراب المشنوق منه كان كفيل بإثارة الغضب السعودي المرفوق بتنصّل الحريري، وما بني على كل ذلك من حديث عن مستجدات كبيرة في المشهد الطائفي – السياسي اللبناني،

مراكز إعلامية لبنانية مسيّسة، وهي تستعيد ما تحدث به المشنوق واصفا نفسه بأنه الضمير المستتر في تيار المستقبل، زادت باستذكار أن ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان كان وصف أوضاع شركة الحريري في المملكة (سعودي اوجيه) بأنها توجب التحقق والتحقيق، في إشارة الى أن ما قاله المشنوق ربما  لم يغضب الحريري فعلا  وإن كان تنصل من الموضوع ووعد أن يوضحه قريباً ضمن خطابه الرمضاني السنوي الذي لا يمكن هذه السنة أن يكون خطاباً عادياً.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com