أخبار

كلمة السر التي دفعت السعودية والخليج إلى حلبة التغيير
تاريخ النشر: 25 أبريل 2016 7:42 GMT
تاريخ التحديث: 25 أبريل 2016 8:38 GMT

كلمة السر التي دفعت السعودية والخليج إلى حلبة التغيير

القراءات العربية لما سيشهده ربع الساعة الأخير تبدو أكثر تفاؤلا من معظم القراءات الغربية، خصوصا في ما يتعلق بالعلاقات مع الولايات المتحدة والتي ستنسحب آثارها على مجمل ما تتجه إليه المنطقة.

+A -A
المصدر: عمّان - إرم نيوز

يُجمع المتابعون على أن اليوم التالي لليوم الاثنين 25 أبريل/نيسان 2016 في السعودية لن يكون كما  قبله، ليس فقط في المملكة وحدها، بل وبدرجات ارتدادية متفاوتة في منطقة الخليج.

فإطلاق ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان“رؤية السعودية 2030“ في هذا اليوم وضع كل ما قيل عن السعودية خلال أيام القصف الإعلامي المكثف في الفترة الماضية موضع المعايشة الحية، التي توصف عبر ماكينة الإعلام الأمريكي والغربي بشكل عام بسباق الربع الساعة الأخير الذي تدخله السعودية الآن ومعها، وإن بدرجات متفاوتة، دول الخليج وكلمة السر في كل هذا السباق هي التغيير.

وحجم التعاطي السياسي والإعلامي الأمريكي والغربي مع موضوع التغيير المنتظر والتحولات المتوقعة في منظومة العلاقات السعودية، وبالتالي الخليجية مع الداخل والخارج يشير إلى أن المتغيرات لن تطال فقط التحولات الاقتصادية وغيرها التي تضمنتها الخطة بل وتمتد بآثارها المتسارعة إلى مناطق ربما ليست في الحسبان.

وإذا كان للعلاقات السعودية الأمريكية ومستقبلها في مرحلة الاستعداد لما بعد مرحلة التحالف من أجل إمدادات النفط الآمن الحصة الكبرى من الاهتمام السياسي والإعلامي فإن العودة المكثفة للتركيز السياسي والإعلامي الغربي على إمكانات التغيير في السعودية والمنطقة تبدو أنها -وفقا لأكثر من محلل غربي- عودة متجددة لمشروع التغيير في المنطقة الذي مهدت له أكثر من إدارة أمريكية وأطلقه الرئيس الأمريكي الحالي باراك أوباما في خطابه الشهير في جامعة القاهرة مخاطبا بلغة التغيير العالمين العربي والإسلامي لتنطلق بعد ذلك شرارة الربيع العربي وما ترتب عليه من فوضى وحرب على الإرهاب، والتي يبدو أنها لم تعد الأولوية الوحيدة لدى الإدارة الأمريكية الحالية في شهور ولايتها الأخيرة.

وفي كل الأحوال فإن القراءات العربية لما سيشهده ربع الساعة الأخير تبدو أكثر تفاؤلا من معظم القراءات الغربية، خصوصا في ما يتعلق بالعلاقات مع الولايات المتحدة والتي ستنسحب آثارها على مجمل ما تتجه إليه المنطقة.

وأحد أمثلة ذلك الندوة التي نظمتها شبكة ”سي ان ان“ الأمريكية ضمن عشرات التغطيات الإخبارية الأخيرة والتي تحدث خلالها عن الجانب السعودي سلمان الأنصاري، مؤكدا أن القمة التي التقى فيها قادة الخليج مع أوباما في الرياض مؤخرا تثبت أن المملكة السعودية وأمريكا ستبقيان حليفتين في الاستقرار والأمن والنمو، وهو شيء لا يستطيع أي أحد أن يستخف به على حد وصفه.

ويضيف:  ”السعودية ودول الخليج لم يعودوا مجرد مصدرين للنفط، فهم موجودون لتحقيق استقرار المنطقة ودعم الأمن العالمي وللتأكد من أن الأمن العالمي يتطابق مع ما تريده دول العالم. لهذا أنا أعتقد أن العلاقة ستبقى مستقرة وغير قابلة للهدم“.

فيما قال نظيره الأمريكي تشاز فريمان:“أعتقد أن الأمير تركي بن عبد العزيز أعاد تقييم العلاقة بين أمريكا والسعودية وهذا تخمين جيد لما كان من المفروض أن يحدث. خلال الحرب الباردة، كان لدينا مصلحة مشتركة في مواجهة الشيوعية السوفييتية الملحدة، والآن لم يعد ذلك موجوداً، وكان لدينا عملية السلام في الأرض المقدسة ولم يعد ذلك موجودا أيضاً، ولم يكن لأمريكا أجندة معينة في الخليج ولكن الآن لدينا ما يوحي بذلك. كل هذا يعني أن أساسيات العلاقة تغيرت. ما زالت لدينا مصالح مشتركة ستبقينا حلفاء ولكنها ستكون شراكة أخف وأصعب مما كانت عليه في السابق“.

وفي كل الأحوال فإن أغلب المتابعين يعتقدون أن استحقاق العبور بالتغيير إلى نهاية شوط الربع ساعة الأخير في السعودية والمنطقة قد دقت ساعته اعتبارا من الآن.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك