حزم خليجي في مواجهة ”إرهاب“ حزب الله اللبناني

حزم خليجي في مواجهة ”إرهاب“ حزب الله اللبناني

الرياض ـ قالت مصادر خليجية مطلعة إن تصنيف دول الخليج لحزب الله ”منظمة إرهابية“ نابع من تمادي هذا الحزب في انتهاج ممارسات لا تقل فظاعة عن ممارسات التنظيمات المتشددة مثل داعش والنصرة.

وأضافت المصادر الخليجية إن حزب الله دأب على إثارة الفتن الطائفية، وهو متورط في الحرب السورية والعراقية، وظهرت مؤخرا دلائل دامغة على تورطه في القتال إلى جانب الحوثيين باليمن.

وذكر الموقع الرسمي لدول مجلس التعاون الخليجي على الإنترنت اليوم الأربعاء أن المجلس قرر اعتبار جماعة حزب الله اللبنانية ”منظمة إرهابية“ مكثفا الضغوط على الجماعة المتحالفة مع إيران والتي تتمتع بنفوذ في لبنان وتلعب دورا رئيسيا في الأزمة السورية.

وكانت دول المجلس قد فرضت عقوبات على أعضاء في حزب الله في عام 2013 ردا على تدخل الجماعة في الحرب الأهلية السورية لدعم الرئيس بشار الأسد. واعتبرت دول منفردة من أعضاء المجلس منها السعودية والإمارات والبحرين حزب الله جماعة إرهابية.

لكن الأمين العام للمجلس عبد اللطيف بن راشد الزياني قال في بيان صدر في الرياض إن المجلس اتخذ موقفا جماعيا تجاه الجماعة.

ونقل البيان عن الزياني قوله ”نظرا لاستمرار تلك الميليشيات في ممارساتها الإرهابية فقد قررت دول المجلس اعتبارها منظمة إرهابية وسوف تتخذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ قرارها بهذا الشأن استنادا إلى ما تنص عليه القوانين الخاصة بمكافحة الإرهاب المطبقة في دول المجلس والقوانين الدولية المماثلة.“

وجاء القرار بعد يوم من قول الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إن المملكة العربية السعودية دفعت لبنان إلى مرحلة جديدة من الصراع السياسي بقرارها وقف مساعدات للجيش اللبناني، لكنه أكد أن البلاد ليست على حافة حرب أهلية.

ومن جانبه اتهم الزياني حزب الله بارتكاب أعمال عدائية ضد دول مجلس التعاون تتضمن ”تجنيد شباب دول المجلس للقيام بالأعمال الإرهابية وتهريب الأسلحة والمتفجرات وإثارة الفتن والتحريض على الفوضى والعنف.“

وعلقت السعودية الشهر الماضي مساعدات بقيمة ثلاثة مليارات دولار للجيش اللبناني بعدما لم تصدر حكومة لبنان بيانات تدين الهجوم على بعثتين دبلوماسيتين سعوديتين في إيران.

وقال بيان المجلس إن الدول الأعضاء ”تعتبر ممارسات ميليشيات حزب الله في دول المجلس والأعمال الإرهابية والتحريضية التي تقوم بها في كل من سوريا واليمن والعراق تتنافى مع القيم والمبادئ الأخلاقية والإنسانية والقوانين الدولية وتشكل تهديدا للأمن القومي العربي.“

ويعكس الخلاف صراعا أوسع نطاقا بين إيران والسعودية. وكان لبنان ساحة لهذا الخلاف على مدى العقد الماضي الذي حاول خلاله حلفاء السعودية في لبنان مواجهة النفوذ المتزايد لحزب الله المدعوم من إيران.

وأثار الصراع مخاوف من زعزعة استقرار لبنان السياسي والاقتصادي عبر تفاقم التوترات بين السنة والشيعة. ويخشى الكثيرون في لبنان من تداعيات محتملة على مئات الآلاف من اللبنانيين الذين يعملون في الخليج.

وامتد التوتر إلى الشوارع ليلة السبت الماضي عندما بثت محطة تلفزيونية سعودية برنامجا يسخر من شخصية نصر الله مما دفع أنصاره لقطع الطرق بالإطارات المشتعلة.

وللسعودية أكبر أعضاء المجلس نفوذ كبير في لبنان من خلال مساندتها لرئيس الوزراء السابق سعد الحريري الذي قال أمس الثلاثاء إن أعمال الشغب وقطع الطرق وإشعال الإطارات هي محاولات لإثارة الفوضى.

وتحول الصراع بين حزب الله والحريري إلى قتال مسلح في عام 2008 عندما أثار خلاف سياسي التنافس بين السعودية وإيران مشعلا حربا أهلية قصيرة.

من جانبه امتنع رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري عن تأييد القرار السعودي علنا لكنه انتقد جماعة حزب الله لتورطها في سوريا وما تردد عن تورطها في اليمن أيضا وهو ما وصفه بالعمل الإرهابي والإجرامي والمخالف للقانون“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com