ألمانيا تعتزم التوسط بين إيران والسعودية

ألمانيا تعتزم التوسط بين إيران والسعودية

برلين- طالب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، قبل زيارته إلى إيران والسعودية، كلا البلدين بالقيام بدور محوري في حل النزاع السوري.

ودعا شتاينماير، الثلاثاء في برلين، كافة الأطراف المعنية بالأزمة السورية إلى ممارسة نفوذها في تطبيق المبادئ المتفق عليها أيضا، وقال: ”هذه الآن لحظة الحقيقة“.

تجدر الإشارة إلى أن السعودية وإيران تشاركان في مفاوضات السلام بشأن سوريا، والتي بدأت في أكتوبر الماضي بفيينا.

وذكر شتاينماير أن المساعي الرامية إلى حل النزاع السوري المستمر منذ خمسة أعوام، تصل الآن إلى مرحلة حاسمة بمفاوضات السلام التي بدأت في جنيف، الجمعة الماضي، مضيفا: ”يتضح من الآن أنه لن تكون هناك خطوات تقدم حقيقية إلا إذا حافظنا على الضغط على أطراف النزاع، بل وربما زدناه مجددا“.

ويتوجه شتاينماير، الثلاثاء، أولا إلى مؤتمر بشأن مكافحة تنظيم داعش في روما، لينطلق من هناك إلى طهران حيث يلتقي نظيره الإيراني محمد جواد ظريف والرئيس الإيراني حسن روحاني.

وفي السعودية، يشارك الوزير الألماني في مهرجان ثقافي، كما يعتزم التحدث عن أوضاع حقوق الإنسان خلال محادثاته السياسية هناك.

تجدر الإشارة إلى أن إيران والسعودية تتنافسان على الهيمنة على المنطقة وتقومان بدور محوري في النزاع السوري.

وقطعت السعودية علاقاتها مع إيران مطلع العام الجاري بسبب اقتحام متظاهرين السفارة السعودية في طهران، بعد أن أعدمت المملكة قبل هذه التظاهرات 47 معتقلا، بينهم رجل الدين الشيعي نمر النمر.

ويسعى شتاينماير خلال جولته، إلى حث الخصمين الإقليميين على تطبيع العلاقات بينهما، إضافة إلى الحصول على دعم لحل النزع السوري في مفاوضات السلام بجنيف، حيث كان قد زار السعودية وإيران في إطار جولة واحدة في أكتوبر الماضي.

وبدأت المفاوضات بشأن سوريا في جنيف، يوم الجمعة الماضي، عقب خلاف طويل حول دائرة المشاركين، والتي تهدف إلى إنهاء الاضطرابات المستمرة منذ خمس سنوات وأودت حتى الآن بحياة أكثر من 250 ألف شخص.

وتجدر الإشارة إلى أن أحزاب المعارضة الألمانية والحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، الشريك في الائتلاف الحاكم، توجه انتقادات لزيارة شتاينماير الجديدة للرياض بسبب أوضاع حقوق الإنسان في السعودية.

وطالبت منظمة العفو الدولية، وزير الخارجية الألماني، بالتحدث بشكل واضح عن القمع في إيران والسعودية.

وقالت خبيرة شؤون الشرق الأوسط لدى المنظمة، روت يوتنر: ”إننا ننتظر جهودا واضحة وعلنية لإطلاق سراح نشطاء سلميين ومدافعين عن حقوق الإنسان من السجون“، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.

وذكرت يوتنر أن تقوية العلاقات الاقتصادية مع إيران، تتيح فرصا جديدة للحث على تطبيق حقوق الإنسان، وأضافت: ”أيضا توجيه انتقادات واضحة للسعودية بسبب أوضاع حقوق الإنسان الكارثية تأخر كثيرا، خلال العامين الماضيين تم إسكات تقريبا كافة النشطاء السلميين والمدافعين عن حقوق الإنسان عقب إجراءات محاكمة غير عادلة ترتب عليها عقوبات بالسجن لسنوات طويلة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com