الإمارات تستعد للاحتفال بـ“آخر برميل نفط“

الإمارات تستعد للاحتفال بـ“آخر برميل نفط“

المصدر: شبكة إرم ـ خاص

 قال خبراء في الاقتصاد إن دولة الإمارات تسعى إلى البحث عن بدائل اقتصادية للنفط الذي تهاوت أسعاره، على نحو غير مسبوق.

وأوضح الخبراء، أن دولة مثل الإمارات تتمتع بمناخ استثماري جاذب للمستثمرين، وببنية تحتية حديثة وبطاقات وموارد مختلفة، لا يمكن أن ترهن اقتصادها لأسعار النفط المتأرجحة، ولتقلبات السوق المتغيرة على الدوام.

وفي هذا السياق، أعلن الشيخ محمد بن راشد، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي عن قرار بعقد خلوة وزارية موسعة الأسابيع القادمة بحضور الحكومات المحلية وخبراء الاقتصاد لمناقشة اقتصاد الإمارات ما بعد النفط .

وقال الشيخ بن راشد في حسابه الرسمي على ”تويتر“ سنحتفل بآخر برميل نصدره من النفط، كما قال أخي محمد بن زايد، وسنبدأ بوضع برنامج وطني شامل لتحقيق هذه الرؤية وصولا لاقتصاد مستدام للأجيال القادمة“ .

وأضاف حاكم دبي، بحسب صحيفة البيان، :“اليوم 70% من اقتصادنا الوطني غير معتمد على النفط، وهدفنا تحقيق معادلة جديدة لاقتصادنا لا يكون فيها معتمدا على النفط أو مرتهنا لتقلبات الاسواق“، متعهدا بإاضة ”قطاعات اقتصادية جديدة، وتطوير كفاءة وإنتاجية القطاعات الحالية، وإعداد أجيال تستطيع قيادة اقتصاد وطني مستدام ومتوازن“.

وكانت صحيفة كوريير تريبيون نشرت تقريرا مطولا عن ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد أكد فيه سعي الإمارات للوصول إلى اقتصاد قوي لا يعتمد على البترول بشكل أساسي، متخذًا نموذج دولة النرويج كمثال يحتذى.

يشار إلى أن النرويج، وعلى الرغم من كونها دولة غنية بالبترول، إلا أنها تحظى باقتصاد متعدد المصادر.

وفي إحدى المؤتمرات في دبي في فبراير الماضي طرح الشيخ محمد بن زايد سؤالًا هامًا: ”بعد خمسين عامًا من الآن، ونحن نستخرج آخر برميل بترول من هنا، هل سنشعر بالحزن حينها؟ إذا كان استثمارنا اليوم صحيحًا، أعتقد أننا سنحتفل في ذاك اليوم“.

وهبطت أسعار النفط، في الآونة الأخيرة، إلى نحو 30 دولارا للبرميل، بعدما كان السعر أكثر من مئة دولار للبرميل قبل نحو 18 شهرا.

وهذا الانهيار المتسارع لأسعار النفط ألقى بظلال قاتمة على اقتصاد الدول النفطية وعلى رأسها دول الخليج التي بادرت إلى إلغاء الدعم الحكومي لعدد كبير من السلع والخدمات.

وتحذر تقارير من إمكانية تدهور أسعار النفط إلى نحو 10 دولارات خلال العام الجاري، علما أن أسعار النفط كانت قد بلغت أدنى مستوى لها عام 1998 حيث وصلت إلى نحو عشرة دولارات حينها.

ويترافق تراجع اسعار النفط مع الفوضى والاضطرابات والحروب وعدم الاستقرار في المنطقة وفي الاسواق المالية العالمية مما يلقي بضغوط إضافية على اقتصاديات دول المنطقة.

وفي سياق ذي صلة، رأى غيرمان غريف رئيس مصرف ”سبيربنك“، أكبر المصارف الروسية، أن عصر النفط اقترب من نهايته، وحان الوقت للاقتصاد العالمي في الحد من اعتماده على التقلبات في أسواق الخام.

وتوقع الخبير المصرفي الروسي خلال مناقشة في منتدى ”غيدار“ الاقتصادي السنوي المنعقد في موسكو، الجمعة، استمرار عصر النفط لفترة من الزمن قد تمتد لعشر سنوات، لافتا إلى أن ”المستقبل البراق هو لقطاع تكنولوجيا المعلومات، وقطاعات العلوم والصناعة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة