لماذا يحجم المسؤولون الكويتيون عن كشف حجم ثرواتهم؟

لماذا يحجم المسؤولون الكويتيون عن كشف حجم ثرواتهم؟

المصدر: إرم – قحطان العبوش

بدأت هيئة مكافحة الفساد في الكويت بممارسة عملها الفعلي في وقتٍ سابق من العام الجاري، لكن كثير من المسؤولين الكويتيين يرفض لحد الآن الكشف عن حجم ثروته للهيئة رغم قرب انتهاء المهلة التي حددتها الهيئة لتقديم إقرار الذمة المالية.

وأقرت الحكومة الكويتية إنشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد في العام 2012، في محاولة لمواجهة الفساد المستشري في مؤسسات الحكومة بشكل كبير، لكن الهيئة بدأت بممارسة عملها بشكل فعلي في مارس/آذار الماضي.

وينص قانون إنشاء الهيئة على أن كشف الذمة المالية يسري على رئيس ونواب رئيس مجلس الوزراء والوزراء ومن يشغل وظيفة بدرجة وزير، إلى جانب القضاة وأعضاء النيابة والعسكريين والرياضيين، وكل المسؤولين حتى درجة مدير إدارة، فيما تضمن الهيئة سرية المعلومات الموجودة في الكشوف.

وتقول الهيئة الحكومية، إنها تسلمت إقرارات بالذمة المالية لنحو 25 بالمئة فقط من إجمالي من يخضعون لأحكام قانون إقرار الذمة المالية، وبينهم رئيس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الصباح، فيما يحجم البقية عن تقديم الإقرار لحد الآن.

وقال مسؤول في الهيئة لشبكة “إرم” إن بعض المسؤولين يعولون على طعن منظور أمام المحكمة الدستورية في شأن إنشاء هيئة مكافحة الفساد وقانونيته، متأملين أن يصدر أن الحكم بإبطال مرسوم صدورها الذي حمل حينها صفة الضرورة.

وأضاف المسؤول طالباً عدم ذكر اسمه، إن الهيئة ماضية في عملها لحين صدور حكم المحكمة الدستورية، وقد أحالت ملف أكثر من 40 مسؤولاً لم يقدموا إقراراً بذممهم المالية إلى الإدارة العامة للتحقيقات لاتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم.

ويشمل الكشف بيان يقدمه الشخص الخاضع عن ذمته المالية وذمة أولاده القُصّر ومن في ولايته أو وصايته أو قوامته ويوضح فيه الأموال المنقولة وغير المنقولة التي يملكها الشخص بما في ذلك الأسهم والسندات والحصص في الشركات والحسابات البنكية في الداخل والخارج، كما يتضمن الإقرار ما له وما عليه من ديون.

وكان رئيس الوزراء الكويتي، الشيخ جابر المبارك الصباح، قد سلم لأعضاء الهيئة كشفاً مفصلاً بذمته المالية، ليتم مقارنته بذمته المالية بعد انتهاء عمله كرئيس للحكومة الكويتية الحالية.

ولدى الكويت برلمان منتخب هو الوحيد في دول الخليج، إضافة لصحافة محلية نشطة لاتعرف الخطوط الحمراء، إلا أنها تواجه الكثير من الاتهامات بتفشي الرشوة والفساد في مؤسساتها الحكومية.

ويأمل الكويتيون أن تساهم الهيئة الجديدة في مكافحة الفساد الذي تقر الحكومة الكويتية باستشرائه في مؤسسات القطاع العام وتسبب في تأخر البلد النفطي عن اللحاق بركب جيرانه الخليجيين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع