تخفيض سن الأحداث إلى 16 عاماً يثير جدلاً في الكويت

تخفيض سن الأحداث إلى 16 عاماً يثير جدلاً في الكويت

المصدر: إرم – قحطان العبوش

أثار تخفيض السن القانوني للأحداث في الكويت من 18 عاماً إلى 16 عاماً جدلاً واسعاً في البلد الخليجي بين فريقين يؤيد أحدهما القانون الجديد لاعتبارات أمنية ويعارض الآخر القانون لاعتبارات اجتماعية.

ومن المقرر أن تبدأ الحكومة الكويتية بتطبيق القانون بعد أن أقره مجلس الأمة (البرلمان) الأربعاء، حيث أصبح تعريف الحدث وفق القانون الجديد بأنه ”كل شخص لم يجاوز الـ 16 من عمره“، في حين أن الحدث في القانون الأصلي المعمول به حالياً هو ”كل ذكر أو أنثى لم يبلغ من السن تمام السنة الـ 18“.

ووفق القانون الجديد فإن الشريحة العمرية بين 16 و18 عاماً أصبحت تحت المساءلة الجنائية التي كانت خارجها قبل التعديل، وهو أمر سيعرض أفرادها لعقوبات مشددة قد تصل للإعدام في بعض الجرائم التي سيرتكبونها.

وتسبب انقسام جهات حكومية وعدد من نواب مجلس الأمة وباحثون اجتماعيون حول القانون في انتقال الجدل إلى كثير من الكويتيين على مواقع التواصل الاجتماعي والذين انقسموا أيضاً إلى فريق مؤيد وآخر معارض.

وتقول وزارة الداخلية التي تدعم التعديل الجديد، إن النسبة الكبرى من سجناء الأحداث هم بين عمر 16 و17 سنة لاسيما في قضايا المخدرات أو التطرف، وإن الشخص في عمر الـ 18 سنة قادر على فتح بيت واستخراج رخصة قيادة.

كما تؤيد وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل قانون الأحداث الجديد، وتقول إنه قانون جنائي يستهدف كبح الجريمة المتزايدة في البلاد، ولا يتعارض مع قانون سن الطفولة الذي حددها بـ 18 عاماً.

ووفقاً لإحصائيات الوزارة خلال العامين الماضيين فإن عدد الأحداث الموقوفين في سجن الأحداث ممن هم أكبر من 16 سنة بلغ 1609 و 1497 على التوالي، ومن هم دون الـ 16 بلغ عددهم 530 و490 حدثاً على التوالي.

لكن معارضي القانون وبينهم نواب في مجلس الأمة وباحثون في علم الاجتماع يقولون إن التعديل الجديد يعني أنه يمكن تنفيذ حكم الإعدام بشخص تجاوز سن 16 سنة ويوماً أو الحكم عليه بالسجن المؤبد.

ويرى معارضو القانون أن التذرع بأن نسبة كبيرة ممن تجاوز عمر الـ 16 عاماً يتورطون في ارتكاب جرائم بينها ما يتعلق بالإرهاب لا يبرر إقرار القانون لأن هناك من هم أقل من 16 عاماً ويشاركون في حروب أهلية بدول مجاورة.

ويقول آخرون إن معالجة مشكلة تورط الأحداث في ارتكاب الجرائم تتم بدراسة البيئة الاجتماعية للحدث وإصلاحها من خلال المدرسة والأسرة ووسائل الإعلام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com