الإمارات تؤكد التمسك بالشراكة العربية لضمان الأمن الإقليمي

الإمارات تؤكد التمسك بالشراكة العربية لضمان الأمن الإقليمي

أبوظبي – أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم أن دور قواتها المسلحة والتضحيات التي قدمتها في اليمن لن تؤثر على برامج الحكومة الرامية لتحسين نوعية الحياة والحفاظ على نهج متوازن للاقتصاد الوطني.

وأكد رئيس دولة الإمارات، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، التزام الدولة بالشراكة الكاملة مع الأشقاء في التصدي لكل ما يستهدف أمن الدول الخليجية والعربية، رابطاً في خطابه السنوي بمناسبة ذكرى اتحاد إمارات الدولة، بين الالتزامات الأمنية والعسكرية الخارجية وبين استمرار عملية التنمية الوطنية.

وفي تجسيد لهذا الربط أطلق الشيخ خليفة برنامجاً وطنياً وفاءً لشهداء الإمارات الذين قضوا في اليمن، كعهد من الدولة تجاه شهدائها وشعبها للاستمرار في خطط التنمية البشرية والاقتصادية.

ويتضمن البرنامج عشر نقاط تشتمل على الأولوية القصوى لسعادة الإنسان الإماراتي و تعظيم الموارد المالية الاتحادية المخصصة لتحسين نوعية الحياة والحفاظ على نهج متوازن للاقتصاد الوطني، وبناء اقتصاد وطني بعيدا عن الاعتماد على موارد النفط والتركيز على تطوير ممارسات تعمق الهوية الوطنية.

كما اشتملت نقاط البرنامج على الاهتمام بالمعلم والارتقاء بمفهوم المسؤولية المجتمعية و تكثيف الجهود لبناء إعلام وطني والاستثمار في شباب الوطن وتطوير التشريعات والسياسات والأولويات الوطنية لترسيخ استدامة الأمن في الإمارات.

وتناول رئيس الإمارات في خطابه محاور العمل الوطني خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى تمسك الإمارات بالشراكة الكاملة مع الأشقاء في التصدي لكل ما يستهدف أمن الدول الخليجية والعربية، مشيراً إلى أنه بناء على هذا النهج المعلن كانت الإمارات من مؤسسي التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية لنصرة الحق والشرعية بهدف حفظ استقلال اليمن وأمنه وسيادته ووحدته ووضع الشعب اليمني على طريق البناء والتنمية والتقدم.

وأشاد الشيخ خليفة بتجربة الانتخابات البرلمانية الأخيرة ووصفها بأنها خطوة مهمة على طريق استكمال برنامج التمكين الذي أطلقه في 2005 في مستهل رئاسته تعزيزاً للمشاركة وتطويراً لدور المجلس.

وأكد رئيس الإمارات على سلامة التوجهات الاقتصادية للدولة في مواجهة الأزمات الاقتصادية التي شهدتها الساحة الدولية السنة الماضية خاصة انخفاض أسعار النفط وتقلبات الأوضاع المالية العالمية وتمكن الدولة من تفادي الآثار السلبية لهذه الأزمات.

وأشاد بما حققته الدبلوماسية الإماراتية من نجاحات متميزة أثمرت شراكات وتفاهمات وتنسيقا على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكدا الحرص على العمل الجماعي ومبادىء حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول والتزام الحوار في تسوية النزاعات و الخلافات.

وتطرق الشيخ خليفة إلى السياسة الخارجية لبلاده، داعياً الحكومة الإيرانية للتعامل بإيجابية مع قضية جزر الإمارات التي تحتلها والتجاوب مع دعوات الإمارات المتكررة لتسويتها عبر مفاوضات مباشرة بين البلدين أو اللجوء للتحكيم الدولي.

وأكد وقوف الإمارات إلى جانب مملكة البحرين صوناً لوحدتها ورفض أية تدخلات خارجية في شؤونها.كما ناشد المجتمع الدولي لمساندة جهود جمهورية مصر العربية لتثبيت دعائم الأمن والاستقرار في مصر، وتكثيف الجهود الدولية لدعم الشرعية ومؤسساتها في ليبيا والصومال و بذل مزيد من الجهد من قبل الفصائل السياسية في العراق ولبنان للتوافق حول الثوابت الوطنية.

وجدد التزام الإمارات بتقديم الدعم الكامل للشعب الفلسطيني وحقه المشروع في تقرير مصيره وقيام دولته المستقلة، مديناً الانتهاكات الإسرائيلية الأخيرة بحق الشعب الفلسطيني والمسجد الأقصى، كما عبر عن قلق دولة الإمارات عما آلت إليه الأوضاع في سوريا نتيجة عجز آليات الأمم المتحدة عن التصدي للأزمة في جذورها، داعياً في الوقت نفسه إلى تضافر الجهود الدولية لتأمين الاحتياجات الإنسانية للنازحين وحماية اللاجئين.

وحول مجلس التعاون الخليجي قال إن دولة الإمارات ستعمل مع الأشقاء على تطوير آليات العمل في المجلس وجامعة الدول العربية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com