الحكومة الكويتية تهدد التجار بالمقاطعة الشعبية

الحكومة الكويتية تهدد التجار بالمقاطعة الشعبية

المصدر: إرم – من قحطان العبوش

قال مسؤول كويتي بارز، الأحد، إن حملة مقاطعة السمك أجبرت التجار على تخفيض الأسعار، بعد أن استجاب معها السكان بشكل لافت، داعياً إلى تعزيز مثل تلك الحملات في أول تأييد علني للحملة من مسؤول حكومي.

وتفاعل سكان البلد الخليجي بشكل لافت مع حملة مقاطعة لشراء السمك بعد أن وصل سعره لمستويات قياسية، وفي ثالث أيام المقاطعة التي بدأت مطلع الأسبوع الماضي، هبطت الأسعار نحو 50%، لكن دعوات الالتزام بالمقاطعة لمدة أسبوع كامل لقيت تجاوباً كبيراً.

وقال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله الصباح، بأنه يؤيد حملة ”خلوها تخيس“ التي أطلقها مواطنون في وسائل التواصل الاجتماعي ودعت إلى مقاطعة شراء الأسماك بعد الارتفاع المبالغ في أسعارها.

وفي بلد يتبع النظام الرأسمالي القائم على العرض والطلب، لا تمتلك الحكومة الكويتية الكثير من الخيارات لتخفيض الأسعار، رغم أن مجلس الوزراء الكويتي، قرر في اجتماعه الأسبوعي الأخير، دراسة الأسباب التي أدت لارتفاع أسعار المواد الأساسية، وتعهد باتخاذ إجراءات تتضمن البيع بسعر عادل يكون متاحاً لجميع سكان البلاد.

وأوضح العبدالله في كلمة له بمنتدى اقتصادي محلي، أنه وبصفة شخصية معجب جداً بحملة ”خلوها تخيس“ الشعبية، موضحاً بأنها تؤكد ما نصت عليه المادة السادسة من الدستور الكويتي بأن ”نظام الحكم في الكويت ديمقراطي، السيادة فيه للأمة مصدر السلطات جميعاً“.

وأكد العبدالله على أنه حينما يريد الشعب إيصال رسالة معينة فهو قادر على ذلك، ومحبي الأسماك خير من مارسوا دورهم في هذا المجال، مستدركاً بالقول أن الكويت دولة رأسمالية والعرض والطلب هو من يحدد السعر.

وحيا العبدالله من قام بالمقاطعة لأنها أدت إلى انخفاض الأسعار، مشيراً إلى أنه ”علينا أن نستوعب العبر من مثل هذه الحملات ونعمل على تعزيزها“.

وتقول تقارير محلية، إن تجار السمك تلقوا خسائر فادحة في بضاعة لا تحتمل التخزين لفترة طويلة، وأن تجار الكويت بشكل عام يخشون أن تصل حملات المقاطعة إلى بضائعهم بعد تجربة السمك الناجحة.

وقد يضع ارتفاع أسعار عدد من أنواع الخضار الأساسية، في اهتمام دعاة المقاطعة في الفترة المقبلة مالم يتم ضبط الأسعار التي سجلت أرقاماً مرتفعة في بعض الأنواع مثل الخيار والطماطم والكزبرة والكوسا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com