هل يعود الداعية محمد العريفي إلى السجن مجدداً؟

هل يعود الداعية محمد العريفي إلى السجن مجدداً؟

المصدر: إرم– من قحطان العبوش

مرت أكثر من ستة أشهر على إطلاق سراح الداعية السعودي المعروف، محمد العريفي، لكن بوادر أخرى لاعتقاله مجدداً بدت تظهر للعيان، وسط انتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي للموقف الأخير للداعية المثير للجدل.

وبعد أشهر من الابتعاد قدر الإمكان عن الآراء السياسية التي اعتاد طرحها على ملايين المتابعين له في مواقع التواصل الاجتماعي، بدا العريفي، خلال اليومين الماضيين، غاضباً من أحكام الإعدام والسجن المؤبد التي أصدرها القضاء المصري ضد قيادات من جماعة الأخوان المسلمين، بينهم الرئيس السابق محمد مرسي.

وهيمنت قضية أحكام القضاء المصري الأخيرة على تدوينات العريفي على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل لافت، رغم مخالفة موقف الداعية السعودي بتأييده لجماعة الأخوان المسلمين، لموقف الرياض الرسمي الذي يصنفها كجماعة إرهابية.

وكتب العريفي وهو مدرس في جامعة الملك سعود، على حسابه الرسمي في موقع ”تويتر“ ”مصر أرض الرسالات والعلم والعقل والقرآن، أثر فضلاء المصريين في العالم كله لا يُنكر، ما يحدث اليوم فيها قد يضيّع أمنها، يا عقلاءنا أنقذوها“.

وأضاف في تغريدة أخرى معلقاً على الهاشتاغ ”#إعدامات_مصر“ ”ليس بعد الشرك ذنبٌ أعظم من القتل ظلماً “والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله” فلينقذ العقلاء مصر“.

وتابع في تغريدة ثالثة ”إعدامات مصر توجبُ على عقلاء الأمة التدخل، الهيئات الإسلامية أولى بالتحرك قبل العالمية “انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً” امنع الظالم من الظلم“.

كما شارك العريفي على حسابه في موقع ”فيس بوك“ مقالات وصورا مؤيدة لرموز الجماعة في مصر، ومنددة بأحكام المؤبد والإعدام الصادرة بحقهم.

ولقيت تغريدات العريفي وتدويناته انتشاراً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما أن متابعيه على موقع ”تويتر“ يتجاوزون الـ 12 مليون شخص، فيما يتابع حسابه على موقع ”فيسبوك“ أكثر من 17 مليون معجب.

لكن الأمر لم يقتصر على مؤيدي العريفي، إذ شن معارضوه هجوماً على موقفه من جماعة الأخوان المسلمين المخالف لموقف بلاده الرسمي منها، فيما وصل الأمر لدى البعض إلى حد الشتم.

ويشهد الهاشتاج المتفاعل على ”تويتر“ ”#العريفي_يطعن_في_القضاء_المصري“ منذ يوم الثلاثاء، ساحة حرب كلامية بين مؤيدي العريفي ومعارضيه الذين يطالبونه بترك السياسة والالتفات للقضايا الدينية مع حلول شهر رمضان.

وسبق أن احتجزت السلطات السعودية، الداعية العريفي العام الماضي على خلفية موقفه المؤيد لجماعة الأخوان المسلمين في مصر، قبل أن تفرج عنه بعد أيام، ومنعته من السفر إلى قطر لإلقاء محاضرة دينية في الدوحة.

كما أنها اعتقلته مجدداً في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لمدة شهرين تقريباً دون الإعلان عن الاعتقال أو أسبابه، لكن كثير من التقارير المحلية ربطت الأمر بتدوينات الشيخ النشط إعلامياً على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويعد العريفي، مثيراً للجدل في السعودية، بسبب تصريحاته وانتقاداته لكثير من الممنوعات في المملكة، لاسيما تأييده للقتال في سوريا، وانتقاداته اللاذعة لإيران والشيعة، إضافة لتأييده لجماعة الأخوان المسلمين في مصر والذي قد يكون سبباً في سجنه مجدداً.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com