السعوديون يتنفسون الصعداء مع مرور “جمعة الخوف”

السعوديون يتنفسون الصعداء مع مرور “جمعة الخوف”

المصدر: أبوظبي - محمد الزين

تنفس السعوديون الصعداء، بعد أن حبسوا أنفاسهم في هذا اليوم الطويل، الذي شكل اختباراً حقيقياً للسلطات الأمنية في المملكة، التي طوقت المساجد بالتزامن مع صلاة الجمعة وفرضت إجراءات أمنية مشددة على المصلين، فيما اعتبر المواطنون العاديون الذهاب إلى المساجد مخاطرة لابد منها لإثبات أن البلد لن يلدغ للمرة الثالثة تواليا من جحر الإرهاب.

ورغم أن وزارة الداخلية السعودية، أعلنت أن 16 عنصرا من الضالعين في هجومي الجمعتين الماضيتين مازالوا في حالة فرار ورصدت مبلغ مليون ريال سعودي لمن يدلي بمعلومات تساعد في القبض عليهم، إلا أن هاجسها الأول كان تأمين صلاة الجمعة هذه المرة، حتى لا يعزف الناس عن أداء هذه الصلاة التي باتت ترتبط عندهم بالتفجيرات والقتل بعد حاثتي الدمام والقديح.

السعوديون تنادوا من على صفحات التواصل الاجتماعي، وأطلقوا هاشتاجات لدعوة المصلين للحضور بأعداد كبيرة دعما للسلطات، وتأكيدا على أن المساجد لن تهجر مهما نالت منها نيران الإرهاب والتطرف. وكتب أحد المغردين يقول، “اليوم المساجد مكتظة بالمصلين حتى الذي لا يذهب عادة للصلاة #يوم_الجمعة ذهب ليعلن رسالة واضحة أن المساجد خط أحمر وأننا لا نخاف من الإرهابيين”.

المدون عبد الله زقيل، أراد أن ينقل الصورة كاملة في محيط المساجد قائلا : #شكرا_رجال_الأمن “خرجت من صلاة الجمعة وإذ بدوريات الأمن بجوار المسجد تحوم حوله تحت لهيب الشمس لحمايتنا .. جزاهم الله عنا خير الجزاء شكرا رجال الأمن”، فيما كتب آخر “أثناء تأدية الناس لصلاة الجمعة، كان الآلاف من رجال الأمن في مهمة حفظ الوطن والمواطنين اللهم احفظهم ووفقهم ويسر أمورهم”.

وكتب يوسف العتيبي، في تغريدة “أيها العسكري الواقف لأمننا، لا حرمك الله الأجر وأبعد الله عنك الشر”، وتابع مدون آخر “الحمدلله#شكرا_رجال_الأمن المرابطين حول المساجد من الفجر و الله ينتقم من اعداء الدين والوطن ويشغلهم في نفسهم”.

آخرون أنهوا صلاة الجمعة، محاولين التخلص من الضغط وهواجس الخوف التي سيطرت عليهم منذ حادثة الأسبوعين الأخيرين، وعلق أحدهم بعد خروجه من المسجد “في هاذا اليوم عساكر السعودية يحمون المساجد وفي مثل هاذا اليوم يحاول الدواعش تفجير المساجد ! الفرق واضح؟ في إشارة إلى نجاح الأمن في تأمين جمعة خالية من التفجيرات.

سلوك من نفذوا الهجومين، كان محل تدقيق من عديد المعلقين رغم اختلاف القراءات، والاتفاق على الإدانة، وإن توزعت أسباب جنوح شباب المملكة إلى اعتناق التطرف لإحراق وطنهم الأم، وكتب المدون فائق منيف يقول “يوم يرفع العباد أياديهم طلبا للمغفرة، تتجه يدك إلى زر حزام ناسف لتفجرهم. أي عقل شيطاني استطاع تحويلك إلى وحش بلا دين وضمير؟! #يوم_الجمعة، ورد عليه مدون بتوصيف من نمط آخر “غاب دور المشرف الاجتماعي وتواصله الفعال مع الطلاب بالمدرسة فضاع مستقبل أولادنا بين سجن و حكم قصاص”.

وبين الفرضيات والتأويلات، وإدانة البعض وتفهم الآخر، تطوي السعودية في هدوء صفحة جمعتين داميتين اكتوى بنيرانهما الكثيرون، وأزهقت أرواح، وشوهت بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيه اسمه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع