وزير الخارجية السعودي : لن نقف مكتوفي الأيدي أمام تدخلات إيران

وزير الخارجية السعودي : لن نقف مكتوفي الأيدي أمام تدخلات إيران

القاهرة – أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام تدخلات إيران في المنطقة.

وقال في مؤتمر صحفي في القاهرة مع نظيره المصري سامح شكري :“ نعمل على بناء علاقات طبيعية مع إيران، ولكن هذا يعتمد على سلوك إيران“.

ونفى الجبير، وجود خلافات بين مصر والسعودية بشأن الأزمتين، السورية واليمنية.

وقال الجبير:“كلنا نسعى لابعاد بشار الأسد عن الحكم، بعد أن فقد شرعيته، كما نسعى للحفاظ على المؤسسات في سوريا، حتى يمكن التعامل مع التحديات فيما بعد نظام الاسد“، مضيفا أن ”اتصالاتنا مع روسيا تتطابق مع الاتصالات المصرية مع روسيا، وهى لاقناع روسيا بأن تتخلى عن بشار الأسد، أو تفرض ضغوطاً أو تستخدم نفوذها مع الاسد لاقناعه بالتخلي عن السلطة“.

وتابع الجبير أنه بالنسبة لليمن، فإن مصر كانت من أول الدول التى شاركت فى التحالف، وأن التنسيق مستمر بين مصر والسعودية، معربا عن دهشته ”لما يتردد عن وجود خلافات فى الرؤى بين المملكة ومصر، وخاصة فى تلك الملفات“.

ولفت الجبير إلى أن جهودا لاستىناف المفاوضات السياسية، لايجاد حل لليمن على أساس أنه بعد مؤتمر الرياض هناك اجتماع جنيف، الذي يتم الترتيب له، وهناك تشاور بين الأمم المتحدة والحكومة اليمنية الشرعية بالنسبة لتحديد موعد لهذا الاجتماع. والهدف منه هو تنفيذ قرار مجلس الأمن، أما المرجعية لهذا الاجتماع هي المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطنى، وقرار مجلس الأمن رقم 2216″.

وأكد الجبير أن ”التعاون بين مصر والسعودية فى المجال الأمنى قوى جدا، وكذلك فى مجال تبادل المعلومات لمواجهة الارهاب“.

من جانبه، أوضح شكري أن المباحثات ”تناولت العلاقات الثنائية في مجملها، سواء السياسية والاقتصادية أو الثقافية، وكانت هناك رغبة مشتركة للاستمرار في العمل بشكل كثيف، خلال المرحلة القادمة لتفعيل هذه العلاقات، والارتقاء بها الى مستويات أرفع“.

وأوضح شكري أنه تم أيضا تناول العديد من القضايا الاقليمية، سواء المرتبطة باليمن، وتحالف استعادة الشرعية فيه، ووجوده على الساحة حاليا، والسعي إلى تنفيذ قرار مجلس الامن، والتفاعل الايجابي مع المبعوث الاممي، وأيضا استمرار العمليات العسكرية، فى اطار التهديدات التي تمثلها الأسلحة الموجودة فى أيدي عناصر غير منتمية للشرعية فى اليمن.

وأكد شكري على ”تطابق الرؤى، بالنسبة لاستعادة الشرعية، وتنفيذ قرار مجلس الامن، والوسائل المبذولة لتحقيق الاحتياجات الانسانية للشعب اليمني“، مشيراً إلى أنه تم أيضا بحث الاوضاع فى سوريا، ”وأهمية ايجاد الدعم لقوى المعارضة السورية، حتى تستطيع أن تفعل العمل السياسي لخروج سوريا من أزمتها، وفقا لمقررات جنيف-1“.

وأعرب شكري عن تطلعه لعمل مثمر مع نظيره السعودي، خلال الفترة القادمة معتبرا أن ”العمل المشترك بين مصر والسعودية لا غنى عنه للحفاظ على الأمن القومي العربي فى هذه المنطقة، وكذلك فى إطار العمل مع الدول الاسلامية“.

وردا على سؤال حول محاولة بعض الدول الاقليمية، وخاصة إيران، التدخل فى الشؤون الداخلية لعدد من الدول العربية، قال سامح شكري إن الأمن القومي لمصر مرتبط ارتباطا وثيقا بأمن السعودية وأمن دول الخليج بصفة عامة.

وأضاف شكري أن ”مصر ترفض أي تدخلات من خارج الاقليم فى المقدرات العربية“، مشددا على أن أي نوع من محاولات فرض النفوذ على الأمة العربية، هو أمر مرفوض من قبل مصر، وستواجهه بكل حزم فى إطار دفاعها عن الأمن القومي العربي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com