إيران تتحدى السعودية وتهدد برد حازم حال اعتراض سفينتها

إيران تتحدى السعودية وتهدد برد حازم حال اعتراض سفينتها

المصدر: إرم - من ربيع يحيى

أكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي، الأحد، أن رد إيران سيكون جاداً وحازماً في حال واجهت سفينة المساعدات الإيرانية “إيران شاهد”، المتوجهة إلى اليمن، أية عراقيل.

وشدد، في تصريحات صحفية، على أن المملكة العربية السعودية لن تستطيع إعاقة رسو سفينة المساعدات الإنسانية على ساحل اليمن، متحدياً الإجراءات التي أعلنتها دول التحالف العربي، بشأن منع وصول الأسلحة إلى جماعة “أنصار الله” الحوثية، الذراع الإيراني في اليمن، عبر رقابة بحرية فرضتها منذ 30 (مارس/ آذار) الماضي، حين أعلنت أنه لن يُسمح لأحد بمغادرة الموانئ اليمنية دون تفتيش.

ووصلت السفينة الإيرانية إلى خليج عدن، فجر الأحد، واقتربت منها سفن حربية تابعة للإئتلاف الدولي لمحاربة القرصنة البحرية، على مسافة خمسة أميال بحرية، قبل أن يسمح لها بإستكمال مسارها بعد التعرف على هويتها، بحسب تقارير، حيث تعتزم عبور مضيق باب المندب إلى البحر الأحمر، ومنه إلى ميناء الحديدة اليمني.

وتتزايد وتيرة التصريحات الإيرانية المعادية للمملكة العربية السعودية، بنفس الوتيرة التي تتقدم بها السفينة “إيران شاهد” صوب اليمن، وتدعم المواقف الإيرانية تصريحات ومواقف متضاربة تأتي من الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة على السواء.

وفشلت طهران من قبل في خرق الحظر الجوي المفروض على اليمن، بعد أن منعت المقاتلات السعودية طائرة تحمل شحنات مجهولة من الهبوط في مطار صنعاء. وتعيد طهران تلك المحاولات عبر المسار البحري، بعد تيقنها من إستحالة تهريب الأسلحة للحوثيين جوا، وظهورها أمام حلفائها على الأرض كمن لا يمكنه أن يحرك ساكنا أمام الضربات التي توجهها قوات التحالف.

وتعمدت الولايات المتحدة الأمريكية عدم التعامل مع واقعة اختطاف السفينة “ميرسك” بنسبة وتناسب منطقي، وأعلنت من قبل على لسان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية “ستيفن وارن” أن البحرية الأمريكية، ليست مختصة بتفتيش السفن الإيرانية، وأن تلك المهمة من اختصاص دول التحالف، وفي مقدمتها مصر والسعودية.

ويقدر مراقبون أن واشنطن تنتظر لترى ما الذي سيسفر عنه وصول السفينة الايرانية إلى المياه الإقليمية اليمنية، ووقتها ستتعامل مع الأمور بما يخدم مصالحها، وطبقاً لسير الأمور، وتصريحات واشنطن بأن “إيران شاهد” لا تبحر برفقة سفن حربية إيرانية، فإنها بذلك تريد رؤية إذا ما كان الأمر سيؤدي للصدام المباشر الأول بين طهران ودول التحالف العربي، خاصة مع الأنباء التي أفادت بوجود النائب بالبرلمان الإيراني شاهين صادقي على متن السفينة، ما يعني أن عدم احتواء الموقف سيعني أزمة كبيرة قد تشكل “كرة ثلج”.

وتستغل القيادة الإيرانية تصريحات مسئولين بالأمم المتحدة، ومن ذلك، تصريحات نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، حين زعم قبل أيام  “أن قوات التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، ليس لديها تفويض دولي يجيز لها إيقاف أو تفتيش السفن المتجهة إلى اليمن”.

وتردد شخصيات إيرانية هذا التصريح في كل مناسبة، وتقول أن “السعودية فشلت في الحصول على تفويض من هذا النوع”، مع أن طهران نفسها وجهت خطابا رسميا إلى مجلس الأمن الأسبوع الماضي، بشأن عدم جواز تفتيش السفينة، وفسرت الرد الذي تلقته والذي ينص على “ضرورة التنسيق مع مكتب شؤون المساعدات الإنسانية التابع للأمم المتحدة” بانه يعني عدم جواز تفتيش السفينة.

ويتمسك التحالف العربي بحقه في منع وصول شحنات الأسلحة إلى الحوثيين عبر الجو أو البحر، وصرح المتحدث باسم قوات التحالف، العميد أحمد عسيري، أنه “لن يُسمح لأحد بمغادرة الموانئ اليمنية دون تفتيش، سواء للسفن القادمة أوالمغادرة”.

وتختبر طهران ردود فعل التحالف العربي من خلال السفينة “إيران شاهد”، حيث سيعني نجاحها في توصيل ما تحمله من شحنات، تقول أنها طبية وإنسانية، فتح المجال لعشرات السفن التي ستحاول توصيل مساعدات عسكرية للحوثيين، ومن ثم إطالة أمد الحرب. وعلى النقيض، يواجه التحالف العربي إختبارا حقيقيا، وسوف يعني نجاحه في تطبيق حظره البحري على اليمن ترسيخا للصورة التي ظهر بها منذ بدء عملية “عاصفة الحزم” 26 مارس/ آذار الماضي.

ويتوقع مراقبون أنه في حال وصول السفينة الإيرانية إلى ميناء الحديدة اليمني، طبقاً لما هو مخطط له، فإنها ستستغل ذلك دعائياً بشكل كبير، وأن وصول تلك السفينة يشكل بالنسبة للقيادة الإيرانية مسألة مصيرية، حيث سيعني فشلها ضربة كبيرة لصورة إيران أمام حلفائها في المنطقة بأسرها، فيما سيعني وصولها دفعة معنوية كبيرة لإيران وأذرعها، ستنعكس سلباً على هيبة التحالف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع