لغز عبدالملك الحوثي تفكه المقاتلات السعودية

لغز عبدالملك الحوثي تفكه المقاتلات السعودية

المصدر: إرم- من قحطان العبوش

أصبح مصير زعيم جماعة أنصار الله في اليمن، المعروفين باسم الحوثيين، عبدالملك الحوثي، لغزاً غامضاً خلال الأسبوع الأخير، وسط توقعات بعدم الكشف عن مصيره بسبب تعقيدات سياسية وعسكرية وأمنية.

ولم يظهر الحوثي بشكل شخصي في وسائل الإعلام الموالية له في الأيام الماضية كما هو معتاد، وسط تردد أنباء عن مقتله في غارة جوية لطائرات تحالف عملية عاصفة الحزم، لكن أي تأكيد رسمي حول ذلك لم يظهر بعد.

ووقعت وسائل الإعلام، الأحد، في حيرة من أمرها حول مصير الحوثي، فبعد أن نقلت عن قناة ”العالم“ الإيرانية المؤيدة له، نبأ مقتله، عادت القناة ونفت ذلك، قبل أن تشير إلى أن حسابها على موقع ”تويتر“ تعرض للاختراق.

ومن المرجح أن يكون زعيم الجماعة المدعومة من طهران، هدفاً لمقاتلات عاصفة الحزم، التي تستهدف إعادة الشرعية للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي من خلال إجبار الحوثيين على إلقاء السلاح وإخلاء مؤسسات الحكومة اليمنية والعودة لطاولة المفاوضات.

ويقول خبراء أمن إنه لايمكن تأكيد مقتل الحوثي، لكن بقاءه على قيد الحياة بعد أكثر من 1200 طلعة جوية لمقاتلات التحالف العربي يبدو صعباً، لاسيما وانه هدف رئيسي لها كما هو متوقع.

ويبقى تأكيد مقتل الحوثي أو نفيه في حدود التكهنات، مالم تعلن ذلك قيادة عاصفة الحزم بشكل رسمي، أو يظهر الرجل بشكل شخصي على إحدى وسائل الإعلام الموالية له.

وقال خبير أمني خليجي لشبكة ”إرم“ إن حل لغز اختفاء عبدالملك الحوثي، ليس بالأمر السهل، فإن كان قد قتل في إحدى الغارات، فإن الكشف عن ذلك له تبعات كبيرة على جماعته التي قد تنهار معنوياتها بشكل كبير.

وأضاف الخبير الأمني مشترطاً عدم ذكر اسمه، إذا كان الحوثي على قيد الحياة حتى الآن، فإن إثبات ذلك أمر خطير للغاية بالنسبة لقيادة جماعة الحوثيين، لأن أي تحرك له قد يودي بحياته.

وأوضح أن قيادة الجماعة التي تحصل على مشورة إيرانية على الأرجح في قراراتها، قد تنظر لإثارة خبر مقتل زعيمها على أنه عملية استدراج اُتبعت في كثير من الحروب، بهدف إجبار الشخص المطلوب على التحرك لتحديد مكانه.

وتبدو الجماعة التي تتمسك بسيطرتها على مؤسسات الحكومة اليمنية حتى الآن، مترددة في التعامل مع الحدث، لكنها قد تضطر لكشف حقيقة مصير قائدها في الأيام المقبلة لمنع انتشار الشائعات بين مقاتليها.

وتقول تقارير أمنية إن المقاتلات السعودية المدعومة بنشاط استخباري قوي في اليمن، لن تعجز عن استهداف عبدالملك الحوثي، إذا كان حياً حتى الآن، وأصر على موقفه السياسي الرافض للحوار في الرياض مع باقي الفرقاء اليمنيين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com