محمد بن سلمان .. ثلاثيني يدير أول حرب تقودها السعودية (بروفايل)

شهران فقط مرا على تولي محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وزارة الدفاع السعودية، وشاء القدر أن يدير أول حرب تقودها بلاده والتي حملت عنوان ”عاصفة الحزم“ ضد الحوثيين في اليمن. وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن محمد بن سلمان (30 عاما) أشرف على الضربة الجوية الأولى على معاقل الحوثيين في اليمن، حيث وصل إلى مركز عمليات […]

شهران فقط مرا على تولي محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وزارة الدفاع السعودية، وشاء القدر أن يدير أول حرب تقودها بلاده والتي حملت عنوان ”عاصفة الحزم“ ضد الحوثيين في اليمن.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن محمد بن سلمان (30 عاما) أشرف على الضربة الجوية الأولى على معاقل الحوثيين في اليمن، حيث وصل إلى مركز عمليات القوات الجوية لقيادة العملية، لمتابعة التطورات.

وبثت التلفزة السعودية لقطات لبن سلمان من داخل غرفة العمليات، كما بثت لقطات أخرى لاستقبال محمد بن نايف، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، حي اطلع من ووزير الدفاع على تفاصيل الخطط والعمليات العسكرية، وذلك قبل انطلاق الطائرات السعودية مباشرة، وفق التلفزة السعودية.

وقبيل 4 أيام من انطلاق عملية ”عاصفة الحزم“ ، وصل الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، إلى مدينة جيزان الأحد الماضي في زيارة تفقدية للمنطقة الجنوبية، قرب الحدود مع اليمن، وبحث خلالها مع قائد المنطقة الجنوبية، وقائد قوة جازان، وكبار ضباطها سبل تعزيز منظومة العمل العسكري في المنطقة، فيما كانت تل الزيارة أولى المؤشرات على أرض الواقع على احتمالية قيام السعودية بعمل عسكري في اليمن.

وهذه هي المرة الأولى التي تأخذ فيها المملكة العربية السعودية زمام المبادرة وتقود حربا، حيث اكتفت في حرب تحرير الكويت ضد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين (17 يناير/كانون الأول إلى 28 فبراير/شباط 1991) بالانضمام إلى التحالف الدولي الذي قادته الولايات المتحدة الأمريكية.

ويُعتقد أن الأمير محمد بن سلمان من أصغر وزراء الدفاع حاليا في العالم، وهو يعد أصغر وزير دفاع تقلد هذا المنصب بالسعودية (وهو في عمر الـ30)، فيما سبق أن عُين الأمير سلطان بن عبدالعزيز وزيرا للدفاع وهو في عمر 31 عاما وظل بالمنصب لمدة نصف قرن حتي وفاته في أكتوبر/تشرين أول 2011، وفق مراسل الأناضول.

وأصدر الملك السعودي، سلمان بن عبد العزيز، أمرا ملكيا، يوم 23 يناير/  كانون الأول الماضي عين بموجبه نجله الأمير محمد (30) وزيراً للدفاع، ليكون أول حفيد من أحفاد الملك عبدالعزيز يتولى منصب وزير الدفاع منذ عام 1962.

كما صدر أمرا ملكيا آخر بتعيينه رئيسا للديوان الملكي ومستشاراً خاصاً لخادم الحرمين الشريفين بمرتبة وزير، خلفا لخالد التويجري، الذي تم إعفاؤه من منصبه.

أيضا يرأس الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الذي يقوم بترتيب كل ما له صلة بالشؤون الاقتصادية والتنموية وما في حكمها .

وكان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز قد أصد في 29 يناير/كانون ثاني الماضي 34 أمرا ملكيا تضمن إحداها إلغاء 12 لجنة ومجلس أبرزها  مجلس الأمن الوطني ، والمجلس الاقتصادي الأعلى ، وتم استبدالهم بمجلسين جديدين يرتبطان تنظيمياً بمجلس الوزراء هما ”مجلس الشؤون السياسية والأمنية“، و“مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية“، يترأس الأول الأمير محمد بن نايف، بينما يترأس الثاني الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز (نجل الملك).

وأضحى المجلسين أهم مجلسين يتوقع أن يقوما برسم سياسات المملكة على الصعيدين السياسي والاقتصادي يترأسهما الجيل الثاني من نسل مؤسس السعودية الملك عبدالعزيز.

وبهذه التعيينات أضحى محمد بن سلمان (الثلاثيني) يتقلد 3 مناصب من أهم المناصب في المملكة، هما تربعه على رأس أكبر وزارة دفاع خليجية، إضافة إلى تعيينه رئيسا للديوان الملكي (المكتب التنفيذي الرئيسي لملك المملكة العربية السعودية)، إلى جانب ترؤسه مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.

ويعد الأمير محمد بن سلمان ، الذي ولد عام 1985، هو أصغر الوزراء في التشكيلة الحكومية الحالية للمملكة، حيث يبلغ من العمر ثلاثين عاماً، خلافاً لمعلومات سابقة تم تداولها، أشارت إلى أنه ولد 1980، وإن عمره 35 عاماً.

ولد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود في 31 أغسطس عام 1985.

والدته هي الأميرة فهدة بنت فلاح بن سلطان بن حثلين، وجده من أمه راكان بن حثلين، شيخ قبيلة العجمان.

تلقى الأمير محمد تعليمه في مدارس الرياض وكان من ضمن العشرة الأوائل على مستوى المملكة العربية السعودية.

وقد حصل الأمير محمد على بكالوريوس في القانون من جامعة الملك سعود في الرياض، حيث حاز الترتيب الثاني على دفعته من كلية القانون والعلوم السياسية.

وبعد تخرجه من الجامعة، أسس محمد بن سلمان عدداً من الشركات التجارية، وذلك قبل البدء في العمل الحكومي، من خلال عمله كمستشار متفرغ بهيئة الخبراء في مجلس الوزراء في 2007 واستمر بها حتى أواخر 2009، حيث انتقل بعدها من هيئة الخبراء ليكون مستشاراً خاصاً لأمير منطقة الرياض، وأثناء ذلك استمر عمله كمستشار غير متفرغ في هيئة الخبراء حتى مارس/آذار 2013.

كما عمل أميناً عاماً لمركز الرياض للتنافسية ومستشاراً خاصاً لرئيس مجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز،  كما عمل عضواً في اللجنة التنفيذية العليا لتطوير الدرعية .

عُين مستشاراً ومشرفاً على المكتب الخاص والشؤون الخاصة لولي العهد وذلك بعيد تولي أبيه الأمير سلمان ولاية العهد حتى صدر أمر ملكي بتعيين الأمير محمد بن سلمان رئيساً لديوان ولي العهد ومستشاراً خاصاً له بمرتبة وزير في مارس/آذار 2013.

كما صدر أمر ملكي بتعيينه مشرفاً عاماً على مكتب وزير الدفاع بالإضافة إلى عمله وذلك في يوليو/تموز 2013.

وفي أبريل/ نيسان 2014 صدر أمر ملكي بتعيينه وزيراً للدولة، وعضواً بمجلس الوزراء بالإضافة إلى عمله.

 وفي سبتمبر/ أيلول 2014 صدر قرار تعيينه رئيساً للجنة التنفيذية في دارة الملك عبدالعزيز .

وفي 23 يناير الماضي، صدر الأمر الملكي بتعيينه وزيراً للدفاع إضافة إلى عمله، كما صدر أمرا ملكيا بتعيينه رئيساً للديوان الملكي ومستشاراً خاصاً لخادم الحرمين الشريفين بمرتبة وزير بالإضافة إلى عمله.

وللأمير محمد نشاطات خيرية ومبادرات اجتماعية متعددة، حيث تأثر بعمل والده في المجال غير الربحي وأسس مؤسسة خيرية تحمل اسمه وهي مؤسسة محمد بن سلمان بن عبدالعزيز الخيرية ”مسك الخيرية“ التي يرأس مجلس إدارتها، والهادفة إلى دعم تطوير المشاريع الناشئة وتشجيع الإبداع في المجتمع السعودي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة