الإمارات في اليمن .. رسالة لا تنتهي (فيديو) – إرم نيوز‬‎

الإمارات في اليمن .. رسالة لا تنتهي (فيديو)

الإمارات في اليمن .. رسالة لا تنتهي (فيديو)

المصدر: إرم نيوز

لا تكريم أبهى من اصطفاف الوطن على الجانبين، في استقبال جندي عائد إلى الديار، من مهمة مقدسة.

لا مجد أسمى من اجتماع شعب على خفقة قلب واحدة في حضرة الشهيد.

لا فخر لجيش أكثر من تسابق أطفال وطنه على ارتداء زي الجندية، وهم يستعجلون الوقت لدخول مصانع الرجال.

هكذا أراد الإماراتيون لليوم التاسع من فبراير 2020، أن يبقى خالدا في الذاكرة الوطنية وهم يحتفون بجنودهم العائدين من اليمن، كما يليق بحماة الوطن، والعلم، والنشيد وسمو المعنى.

في الاستقبال المهيب، وجهت الإمارات قيادة وشعبا أكثر من رسالة، وفي أكثر من اتجاه قوامها التزام قاطع بنصرة الحق وحماية استقرار المنطقة، وإنجاز المهمة المتمثلة باستعادة مؤسسات الدولة اليمنية ودورة الحياة الطبيعية والتنمية الشاملة.

الحضور الإماراتي في اليمن لم يبدأ في 2014، فالعلاقة الضاربة في القدم بين الجانبين لا تحتاج إلى توصيف ومطولات، فأمن الجزيرة العربية لا يقبل التجزئة، وحدود الخرائط السياسية لم تستطع التسلل إلى قلوب وضمائر أهل المنطقة، فكانت المسارعة لإنقاذ الدولة اليمنية حتمية، وترجمة لوشائج التاريخ والمصير الواحد.

العمل الميداني الكبير في اليمن، ضمن التحالف الاستراتيجي مع الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية، تكفلت به شجاعة الجنود الإماراتيين، وفرق الهندسة وجسارة العاملين في نزع الألغام، والرجال الذي خاطروا بأرواحهم لإيصال المعونات وسلل الغذاء إلى المناطق النائية وأعالي الجبال من دون تفرقة بين منطقة وأخرى.

بصمات الإمارات الإنسانية في اليمن لا تخطئها عين، ونالت تقدير العالم والمنظمات الدولية، فالأرقام لا تكذب، إذ كانت الإمارات أكبر دولة مانحة عام 2019 من خلال دعم خطة استجابة الأمم المتحدة الإنسانية في اليمن ليبلغ حجم المساعدات في أربعة أعوام 20.53 مليار درهم (5.59 مليار دولار)، والمؤكد أن الإمارات لن تستقيل أبدا من هذا الدور.

مئات المنشآت العامة والمدارس والمستشفيات والسدود والآبار الارتوازية قدمتها الإمارات ولا تزال للشعب اليمني، عشرات الأعراس الجماعية ومراكز الطفولة والمهرجانات وحملات التشجير وتنظيف الشوارع رعتها الإمارات لتزرع الفرح والأمل على امتداد الأرض اليمنية.

فتحت الإمارات مستشفياتها للجرحى اليمنيين، عسكريين ومدنيين، وأرسلتهم على نفقتها في رحلات علاج وتأهيل خارجية، وهذا البناء الإنساني غير المشروط لا يمكن، كما جزمت الإمارات، التراجع عنه في مقبل الأيام.

الأمل الذي زرعته الإمارات في اليمن عصي على الاقتلاع، ولا يمحوه الزمن مهما طال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com