الرياض تتجه لاستعادة دفء العلاقات مع أنقرة

الرياض تتجه لاستعادة دفء العلاقات مع أنقرة

المصدر: إرم ـ من مهند الحميدي

تتجه المملكة العربية السعودية، إلى استعادة دفء علاقاتها مع الجمهورية التركية، بعد أعوام من التوترات الدبلوماسية؛ بسبب الخلافات في التعاطي مع الأزمات الإقليمية.

وبدأت مؤشرات التقارب تظهر مع اعتلاء الملك سلمان بن عبد العزيز، سدة الحكم في المملكة، إلا أن ذلك التقارب يشوبه الحذر والقلق؛ وكانت المبادرة الأولى من قبل الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الذي قطع جولته الإفريقية، وزار السعودية، لتقديم واجب العزاء برحيل الملك عبد الله، يوم 23 كانون الثاني/يناير الماضي.

الخطوة الثانية كانت عسكرية أكثر منها دبلوماسية؛ بإرسال أنقرة، بعد مضي أسبوع واحد على زيارة أردوغان للرياض، سفينة حربية إلى ميناء جدة البحري، ضمن مناورات عسكرية مع دول البحر الأحمر، والتركيز الإعلامي التركي على الحدث.

وفسّر محللون وصول الطرّادة التركية، بأنه امتداد للتعاون العسكري بين البلدين، الذي وقع عليه الأمير سلمان حين كان ولياً للعهد.

وساءت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بعد أن حوّلت أنقرة معظم جيرانها العرب إلى أعداء، نتيجة دعمها للإخوان المسلمين في مصر، ما أثار حفيظة السُّلطات المصرية، وحلفائها الخليجيين.

ويبدو أن تنظيم البيت الداخلي الخليجي، وحل الخلافات السعودية، القطرية، ومن ثم إعادة فتح قنوات دبلوماسية بين الدوحة والقاهرة، ساهم في تحجيم الدور التركي في المنطقة، ما جعل الأتراك يبحثون عن قنوات تواصل جديدة، لاستعادة دور اللاعب الأساسي، ووجّهوا البوصلة إلى السعودية.

ومقابل الدعاية السياسية الكبيرة لتركيا في تسليط الضوء على إعادة الدفء لعلاقاتها مع السعودية، لم تبدِ المملكة تفاؤلاً، كما واجه الإعلام السعودي الخطوة التركية بالحذر.

ويرى محللون سياسيون أن الأتراك سيعمدون إلى إعادة فتح العلاقات مع السعودية من بوابة الملف السوري، الذي يشهد تقارباً في وجهات النظر، تبلور في مواقف الدولتَين المعادية لدمشق.

وأبدى سياسيون أتراك تفاؤلهم في عودة العلاقات بين البلدين، بعد تولي الملك سلمان حكم المملكة، وهو من تولى ملف العلاقة مع تركيا حين كان ولياً للعهد ووزيراً الدفاع، ومن رسم أسس العلاقات خلال زيارته لأنقرة في أيار/مايو 2013.

كما يدعم التقارب بين البلدين، المصالح الاقتصادية التي تجمعهما، كونهما عضوان في مجموعة دول العشرين، والتبادل التجاري بينهما والاستثمارات المشتركة، إذ احتل مواطنو المملكة العربية السعودية المرتبة الأولى بين أكثر الجنسيات العربية شراءً للعقارات في الجمهورية التركية للعام 2014.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة