التحالف السعودي الإماراتي يعلن عن نفسه بقوة

التحالف السعودي الإماراتي يعلن عن نفسه بقوة

المصدر: إرم – قحطان العبوش

تشكل تصريحات ولي عهد أبوظبي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حول التغييرات الأخيرة في السعودية، أحدث تطور في علاقة الإمارات العربية المتحدة، بالمملكة الحليفة، التي تبدو في صورة جديدة، رسمها تولي ملك جديد لعرش السعودية، ذات النفوذ الواسع في المنطقة.

ويمثل حديث الشيخ محمد بن زايد، إعلاناً جديداً للتحالف التاريخي بين أبوظبي والرياض، إذ أنه يحمل هذه المرة إشارات قوية على أنهما ماضيان في سياسة قديمة ومتجددة، تضمن حماية منطقة الخليج العربي، من اضطرابات الإقليم الساخن مهما كان الثمن.

ووضعت كلمات الشيخ محمد بن زايد، التي اختارها بعناية فائقة ومقصودة، حدا للتكهنات بحدوث شرخ بين الرياض وأبوظبي، أو حتى خبوا للعلاقة بينهما، طالما أثارتها تحليلات سياسية وتنبؤات لمراكز الدراسات الاستراتيجية التي ربطت العلاقة بين البلدين بالأشخاص وليس بالمصلحة والمصير المشترك الذي يحرص عليه البلدان.

وفي قمة دورية ليست سياسية بالقدر الكافي، استضافتها دبي، الاثنين، وتتعلق بحكومة المستقبل وإدارة البلاد المثلى، اختار الشيخ محمد بن زايد الحديث عن العلاقة مع الرياض قائلاً ”إن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، رجل حكيم ومتمرس بالحكم، وأن الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية في أيد أمينة“.

وأضاف الشيخ محمد في كلمته التي افتتح بها القمة الحكومية الثالثة، التي حضرها مسؤولون، بينهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ”عزاءنا برحيل الملك عبدالله هو أن الملك سلمان بن عبد العزيز رجل حكيم ومتمرس بالحكم منذ نعومة أظافره، وقد قام بنقلة كبيرة في المملكة لجيل جديد نتمنى لهم كل التوفيق“.

وقال محلل سياسي سعودي معلقاً على كلمة الشيخ محمد، إنه تأكيد على العلاقة الوثيقة التي تربط أبوظبي بالرياض، اللتان تشكلان قلب المحور الخليجي المصري النشط في منطقة الشرق الأوسط، في توقيت مناسب جداً“.

وأضاف في حديث لشبكة ”إرم“ الإخبارية، ”تتعرض دول الخليج بشكل عام، والإمارات والسعودية بشكل خاص لمحاولات حثيثة لفك ترابطها القوي مع بعضها البعض من جهة، ومع القاهرة من جهة أخرى، وكان آخرها قضية التسجيل الصوتي المسيء لدول الخليج والمنسوب للرئيس المصري“.

وأوضح طالباً عدم الكشف عن اسمه ”لقدت وصلت محاولات الهجوم على التحالف الخليجي الخليجي، والخليجي المصري إلى أوجها، لذلك كان لابد من الرد، إنها اللحظة المناسبة في أدبيات العمل الدبلوماسي، ويدرك الشيخ محمد بن زايد هذه الكلام جيداً“.

وجاءت إشارة الشيخ محمد بن زايد، بمثابة رد على مزاعم وتقارير غربية، عن أن التغييرات في القيادة السعودية، قد تكون لها انعكاسات سلبية، على العلاقات بين أبوظبي والرياض.

وأوضحت مصادر إماراتية، أن الشيخ محمد بن زايد، الذي يعد مقلا من الإطلالات الإعلامية، حرص خلال كلمته الأخيرة على أن تكون رسالته واضحة، وهي أن ما بين السعودية ودولة الإمارات عصي على أي استنتاجات متسرعة، تعمل على تعكير صفو ما بينهما من مصالح وعلاقات استراتيجية، تتعلق بدورهما الإقليمي، وعلى الساحة الدولية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com