السعودية تختبر أحفاد الملك المؤسس

السعودية تختبر أحفاد الملك المؤسس

المصدر: شبكة إرم الإخبارية - قحطان العبوش

يضم مجلس الشؤون السياسية والأمنية، الذي أمر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، بإنشائه، نخبة من أبرز أحفاد الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود الذين يقتربون من عرش المملكة بشكل متسارع.

ووفقاً للأمر الملكي الخاص بمجلس الشؤون السياسية والأمنية، فإنه يرتبط بمجلس الوزراء، وسيكون برئاسة ولي ولي العهد، ووزير الداخلية، الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، وهو أول حفيد للملك المؤسس يصل لمنصب ولي ولي العهد في المملكة.

وإضافة إلى رئيس المجلس الجديد، الأمير محمد بن نايف، عين الملك سلمان، عدداً من الأحفاد البارزين، كأعضاء في المجلس، وبينهم، وزير الحرس الوطني، الأمير متعب بن عبدالله، وهو نجل الملك الراحل، وكان واحداً من أبرز المرشحين لمنصب ولي ولي العهد.

كما عين الملك سلمان، نجله ووزير دفاعه، ورئيس ديوانه الملكي، الأمير محمد بن سلمان، كعضو آخر في المجلس، وهو الأمير الذي لمع نجمه منذ تولي والده الملك سلمان لعرش المملكة قبل أسبوع، وتسليمه له لكثير من المناصب الحساسة.

وإضافة إلى هؤلاء الأمراء الثلاثة، ضم المجلس مجموعة أسماء أخرى، تعكس أهمية المجلس الجديد الذي يبدو كحكومة مصغرة، أو مجلس للأمن القومي السعودي، المسؤول عن أمن المملكة وسياستها.

وأكد الملك سلمان اهتمامه بالمجلس الجديد، وتعويله عليه في حكمه للمملكة، بعد أن ضم إلى عضويته أيضاً وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل، ورئيس الاستخبارات العامة الجديد خالد الحميدان، ووزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد صالح آل الشيخ، ووزير الثقافة والإعلام عادل الطريفي.

وتكشف المراكز التي يتولاها رئيس وأعضاء المجلس الجديد، الكثير من مهامه، والتي ستتركز على رسم السياسة الخارجية والداخلية والأمن، ولكن من منظور استراتيجي يتعدى نظرة كل مسؤول من أعضائه بشكل منفرد، إلى تشكيل مشروع سياسي أمني إعلامي ديني سعودي.

ويقول مراقبون للشأن السعودي، إن المهام الجديدة والحساسة للمجلس الجديد، ستضع أعضاءه في دائرة الضوء بشكل مستمر، لا على المستوى المحلي فحسب، بل ستتعداها إلى المستوى العالمي الذي تلعب فيه المملكة دوراً مؤثراً بسبب ثروتها النفطية الهائلة ونفوذها الكبير في المحيط الإقليمي.

ويرى هؤلاء، أن حكم المملكة الذي يبدو قريباً جداً من أحفاد الملك المؤسس، في ظل بقاء عدد محدود من أبنائه على قيد الحياة، وتقدمهم في العمر، ومعاناتهم من عدد من الأمراض، لن يخرج من أعضاء مجلس الشؤون السياسية والأمنية.

وسيكون المجلس الجديد، بمثابة اختبار لأحفاد الملك المؤسس في إثبات قوته وقدرته على قيادة المملكة نحو بر الأمان في محيط مضطرب يوشك أن تصل ناره للسعودية، وهو ما يبدو سهلاً على أمراء أثبتوا نجاحاً في مهامهم الحساسة التي يتولونها منذ سنوات.

وعلق محلل سياسي على اختيار أعضاء المجلس الجديد قائلاً ”سيتربع على عرش المملكة عندما يصل الحكم لجيل الأحفاد، أحد الصقور الثلاثة في مجلس الشؤون السياسية والأمنية، وسيكون من الصعب الاختيار بينهم“.

وقال المحلل السياسي، مشترطاً عدم ذكر اسمه بسبب حساسية الموضوع في السعودية، ”المملكة تختبر أبناءها في المجلس الجديد، لترى الصقر الأكثر قدرة على التحليق بالمملكة بما يضمن استقرارها المعهود، ومكانتها السياسية والدينية الكبيرة“.

وكان الملك سلمان أمر بإنشاء مجلس الشؤون السياسية والأمنية، ضمن حزمة من الأوامر الملكية التي تجاوزت الثلاثين أمراً، وشملت تغييرات وتعيينات جديدة في مؤسسة الحكم بكافة فروعها، لتبدأ المملكة فعلياً عهد الملك سلمان الذي خلف شقيقه الراحل الملك عبدالله قبل أسبوع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة