هادي يستنجد بالسيسي للحصول على مساعدة مالية سعودية

هادي يستنجد بالسيسي للحصول على مساعدة مالية سعودية

القاهرة – قالت مصادر يمنية بالقاهرة، اليوم الأحد، إن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، طلب عبر وزير خارجيته، من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، التوسط لدى السعودية لتقدم المملكة دعما ماليا عاجلا لليمن، الذي يعاني أزمة اقتصادية.

ومعلقة على لقاء وزير الخارجية اليمني عبد الله الصايدي، مع السيسي في القاهرة، مساء أمس، أفادت مصادر يمنية بالقاهرة، بأن ”الصايدي حمل رسالة إلى السيسي تتضمن طلبين من هادي“.

وأول هذين الطلبين، وفقا للمصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، هو أن ”يتدخل السيسي لدى العاهل السعودي، الملك عبد الله بن عبد العزيز، لتقديم مساعدة مالية عاجلة لليمن، الذي يعاني وضعا اقتصاديا متدهورا للغاية، حيث إن المملكة ترفض تقديم أي دعم إلا بعد انسحاب المسلحين الحوثيين من العاصمة (اليمنية) صنعاء، وتنفيذ اتفاق السلم والشراكة الوطنية (الموقع في 21 سبتمبر/ أيلول الماضي)“.

أما المطلب الثاني، الذي حمله وزير الخارجية اليمني إلى القاهرة، فهو ”التنسيق الأمني والعسكري بين البلدين لحماية مضيق باب المندب الاستراتيجي“. ويتزايد القلق الإقليمي والدولي إزاء أمن وسلامة الملاحة في جنوب البحر الأحمر، في ضوء تراجع حضور الدولة اليمنية ومؤسساتها العسكرية والأمنية، وامتداد نفوذ جماعة الحوثي، التي يتردد أنها تعتزم التوسع عسكريا في محافظة تعز (وسط) ذات التضاريس الجبلية والمطلة على المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، لا سيما وأن المضيق يقع ضمن السيادة الجغرافية لتلك المحافظة.

ومضت المصادر قائلة إن ”زيارة الصايدي للقاهرة جاءت عقب زيارة للكويت التقى خلالها أمير البلاد، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، للغرض نفسه، وهو محاولة إقناع السعوديين بتقديم دعم مالي عاجل لليمن“.

ولم يتسن الحصول على تعقيب رسمي من مصر أو اليمن حول ما ذكرته المصادر اليمنية.

وفي الحادي والعشرين من سبتمبر/ أيلول الماضي، سيطر مسلحو جماعة ”أنصار الله“ (الحوثي)، وهم محسوبون على الشيعة ويتردد أنهم يتلقون دعما من إيران، على العاصمة اليمنية، ثم وقعوا في اليوم ذاته مع الرئيس اليمني وقوى سياسية أخرى على اتفاق السلم والشراكة الوطنية، الذي ينص ملحقه الأمني، على انسحاب الحوثيين من صنعاء، لكنهم يرفضون حتى اليوم تنفيذ هذا الانسحاب.

ويتمتع الرئيس المصري بعلاقات وطيدة مع معظم دول الخليج، ولا سيما السعودية التي تدعم بقوة السلطات في القاهرة، منذ الإطاحة بالرئيس المصري الأسبق، محمد مرسي، المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين.

ويعاني اليمن من عجز في الموازنة العامة للدولة للعام الحالي 2015 بلغ 577 مليار ريال يمني ( 2.5 مليار دولار أمريكي).

وتعتمد اليمن كثيراً على الدعم الخليجي، والسعودي على وجه الدقة، وتموّل المملكة عدداً من المشاريع التنموية في اليمن بحوالي 700 مليون دولار أبرزها “ مدينة الملك عبدالله الطبية “ في العاصمة صنعاء بتكلفة 400 مليون دولار، ومشاريع في قطاعات الكهرباء والمدن السكنية لذوي الدخل المحدود والطرقات بقيمة 300 مليون دولار، كما أنها قدمت للحكومة اليمنية،العام الماضي، مساعدات بـ“ مليار و400 مليون دولار، ووضعت “ وديعة“ في البنك المركزي اليمني بمليار دولار لحماية العملة النقدية المحلية من الانهيار.

وتتمثل أهمية اليمن بالنسبة لأمن جنوب البحر الأحمر من إطلالة البلاد على مضيق باب المندب وأرخبيل ”حنيش“ على المدخل الجنوبي للمضيق. ومع استمرار توسع مسلحي الحوثي عسكريا، تتصاعد تحذيرات خبراء مصريين من تأثير هؤلاء المسلحين على قناة السويس في مصر، التي تعتمد بشكل أساسي على السفن المارة عبر البحر الأحمر إلى البحر الأبيض المتوسط.

وقناة السويس مصدر دخل رئيسي للعملة الأجنبية في مصر، الذي يعاني اقتصادها من آثار اضطرابات سياسية وأمنية منذ ثورة يناير/ كانون الثاني 2011، والتي تضررت معها مصادر النقد الأجنبي الأخرى المتمثلة في السياحة وتحويلات المصريين في الخارج والاستثمارات الأجنبية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com