صحيفة أمريكية: تغير موقف قطر مجرد تكتيك – إرم نيوز‬‎

صحيفة أمريكية: تغير موقف قطر مجرد تكتيك

صحيفة أمريكية: تغير موقف قطر مجرد تكتيك

المصدر: القاهرة- من شوقي عبد الخالق

قالت صحيفة ”وورلد تريبيون“ الأمريكية، إن قطر بدأت تغير تكتيكات ونهج العلاقات العامة، وليس الاستراتيجية الثابتة، مشيرة إلى أن التكهنات التي راجت في أواخر العام 2014، بأن قطر بدأت في اتخاذ خط استراتيجي جديد بإصلاح العلاقات مع مصر، وأن هذا يمكن أن يدفع تركيا أيضًا نحو تحسين علاقاتها مع القاهرة، هي ترجيحات مُضللة أو غير صحيحة.

وأضافت أن قطر فعليًا عزّزت موقفها الاستراتيجي بدعمها لجماعة الإخوان المسلمين دوليًا، وليس فقط بالذراع المصري للحركة الذي اعتبرته حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي محظورًا.

وتابعت بأن قطر، بتعاونها الوثيق مع الحكومتين الإسلاميتين في تركيا وإيران، عزّزت دعمها للأنشطة ذات الصلة بالإخوان المسلمين في ليبيا والسودان وأماكن أخرى، مشيرة إلى أنها أبعد ما تكون عن اتباع مسار عكسي، وإنما انتهجت نهجًا جديدًا للعلاقات العامة فحسب.

وأضافت أن اتفاق قطر مع السودان في أوائل نوفمبر(تشرين الثاني) 2014، والذي اكتمل بمباركة إيران، هو المحك الأساسي، وليس التضليل بشأن ”علاقات“ جديدة مع مصر، والذي تعهدت به الدوحة بسبب ضغوط هائلة من قبل الرياض.

وتوقعت أنه في ظل انشغال المملكة العربية السعودية حالياً بتداول السلطة، يمكن توقع ضعف ضغوط الرياض على الدوحة، مشيرة إلى أن قطر لا تزال مقتنعة بأن الولايات المتحدة تعتزم تمكين إيران، وتعتبر نفسها الوكيل الأساسي من الباطن لإيران في العالم العربي، بما في ذلك تهدئة السعوديين والمصريين، والتوسط بالتعايش مع الجهاديين التكفيريين، كما فعلت الدوحة بالفعل مع عناصر القاعدة.

وأضافت أنه بالنسبة لتركيا، تركز العثمانية الجديدة في أنقرة على السيطرة على معقل العرب السنة وعلى احتواء مصر، من خلال تعزيز معسكرات الجهاديين الإسلاميين في ليبيا والسودان وغزة وسيناء، مشيرة إلى أن أنقرة تحاول في تلك الأثناء عدم استفزاز طهران بلا داع، وإن كان دعم تركيا للحرب ضد حليف إيران الرئيسي، بشار الأسد، قد أغضب طهران بالفعل.

وأشارت الصحيفة إلى أن هناك تعاوناً قطرياً وثيقاً مع تركيا وإيران في ليبيا والسودان، حيث يمول الأتراك الأنشطة الإسلامية السنية الرئيسية ومشتريات الأسلحة في ليبيا للصعود الجديد في أفريقيا، مؤكدة أن قطر هي الوسيط بين تركيا وإيران بشأن هذه القضايا، كما تمول قطر بعض البرامج لصالح حلفائها تركيا وإيران.

وترى الصحيفة أن تحركات قطر تُسعد واشنطن، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى أن الرئيس باراك أوباما يواجه انتقادات قليلة بشأن علاقاته مع الدوحة، التي تستضيف الجزء الأكثر أهمية من العمليات العسكرية الأمريكية في الخليج، مقارنة بعلاقاته مع تركيا.

واختتمت الصحيفة بأن تركيا ينظر إليها حالياً في واشنطن، باعتبارها دولة معادية لمصالح الولايات المتحدة والغرب، وهو ما يجعل من الصعب على الرئيس أوباما دعم تركيا بشكل علني، على الرغم من تأييد أوباما لأجندات أنقرة والدوحة الداعمة لجماعة الإخوان المسلمين، ودعم طهران للجماعة أيضاً، من منطلق أهدافها الخاصة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com