عودة السفير الأردني إلى قطر.. مصالح أم تبدل تحالفات؟

عودة السفير الأردني إلى قطر.. مصالح أم تبدل تحالفات؟

المصدر: عمان -إرم نيوز

أكّد محللان سياسيان أردنيان أن عودة العلاقات الدبلوماسية بين عمان والدوحة، مبنية على المصالح، مؤكدين على متانة العلاقة بين المملكة من جهة والسعودية والإمارات والبحرين من جهة أخرى.

وبعد أكثر من عامين على خفض الأردن تمثيله الدبلوماسي في قطر على خلفية المقاطعة الخليجية، أعلنت عمان أمس الثلاثاء، صدور أمر ملكي يقضي بتعيين زيد اللوزي سفيرًا للمملكة لدى قطر، كما وافقت الحكومة الأردنية في المقابل على قرار الدوحة بترشيح الشيخ سعود بن ناصر بن جاسم آل ثاني سفيرًا للدوحة في الأردن.

وقال المحللان، في حديث لـ“إرم نيوز“، إنه ”مما لا شك فيه أن الأردن أبلغ السعودية والإمارات بقراره إعادة العلاقات الدبلوماسية مع قطر، وفي المقابل فإن الرياض وأبوظبي لم تبديا أي اعتراض على ذلك“.

وقال أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأردنية، الدكتور حسن المومني، إن ”قرار الأردن بشأن عودة العلاقات مع قطر، جاء بناء على قراءة المصالح الثنائية التي تجمع عمان والدوحة، وليس من باب تغير التحالفات أو المساومات مع الأطراف الخليجية الأخرى“.

وأضاف أنه ”ليس صحيحًا أن يتم تفسير عودة العلاقات، من باب المفاضلة بين علاقة عمان والدوحة من جهة، وعلاقة عمان مع عمقها الاستراتيجي مع الرياض وأبوظبي من جهة أخرى“، مشددًا على أن ”الواقع الجيوسياسي الذي يتمع به الأردن يحتم عليه أن يحافظ على علاقاته التاريخية والإستراتيجية مع السعودية والإمارات ودول الخليج“.

علاقات راسخة مع السعودية والإمارات

وأكد المومني أن ”العلاقة الأردنية الإماراتية السعودية تاريخيًا أقوى على مختلف الصعد، سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا، مقارنة مع العلاقة بين عمان والدوحة، لكن قرار الأردن بخصوص قطر جاء بناء على قراءة المصالح الثنائية“.

ونوه إلى أن عمان ”موقفها واضح وثابت وداعم للسعودية والإمارات في ملفي اليمن ومواجهة التهديدات الإيرانية، وهو ما أكد عليه ملك الأردن عبدالله الثاني مرارًا وتكررًا بأن أمن الخليج، وفي مقدمته السعودية والإمارات، هو خطر أحمر، ولن تقبل عمان بأن تكون في هذه القضية على الحياد، وإنما هي شريك إستراتيجي في مواجهة أي تهديدات تمس أمن الخليج عمقها الإسترايتجي“.

وأيد الكاتب والمحلل السياسي الأردني الدكتور منذر الحوارات، رأي المومني، قائلًا إن ”مستوى التنسيق بين الأردن والسعودية والإمارات سمح له بإبلاغهما قراره بشأن إعادة العلاقات مع الدوحة حفاظًا على المصالح الأردنية“، مشددًا على أن السعودية والإمارات ”لم تبديا اعتراضًا على القرار“.

وأضاف الحوارات لـ“إرم نيوز“، أن الأردن ”قرأ المشهد بصورة أكثر شمولًا على مدار عامين ما أوجد لدى عمان تصورًا يقضي بضرورة دعم الوحدة العربية والخليجية لمواجهة التهديدات التي تحيط بالمنطقة، وفي مقدمتها تهديدات طهران لمنطقة الخليج ودولها“.

وتابع أن الأردن ”يشترك في التبادل الإستراتيجي للأمن المشترك مع دول الخليج، كما أكد رفضه المطلق، وإدانته للصواريخ الإيرانية التي تطلقها ميليشيات الحوثي المدعومة من طهران تجاه السعودية، فعمان ترفض أن تقف مكتوفة الأيدي تجاه هذه التهديدات الإيرانية للسعودية والإمارات والبحرين“.