3 عقبات في طريق إتمام المصالحة المصرية القطرية

3 عقبات في طريق إتمام المصالحة المصرية القطرية

المصدر: القاهرة- من محمود غريب

تواجه المصالحة المصرية القطرية التي انطلقت أخيرا برعاية سعودية، ثلاث عقبات في طريق الوصول إلى فتح صفحة جديدة من التعاون المشترك في كافة المجالات، تُنهي مرحلة صدام بدأت بين القاهرة والدوحة منذ دعم الأخيرة لجماعة الإخوان المسلمين إبان عزل الرئيس المصري الأسبق، محمد مرسي.

انقسام داخلي

منذ أثمرت الضغوط الخليجية عن تغيير الموقف القطري تجاه الداخل المصري، بإبعاد الدوحة قيادات من تنظيم ”دعم الشرعية“ الموالي لجماعة الإخوان، نشبت حالة انقسام قطري لم تظهر لوسائل الإعلام نظرا لتعمد الدوحة تعتيم المشهد الداخلي، ازداد حدته مع دخول مناقشات المصالحة مرحلة أكثر تطورا، لا سيما بوقف بث قناة ”الجزيرة مباشر مصر“.

حالة الجدل الداخلي في قطر بين مؤيد ومعارض للموقف الرسمي، عرقلت المصالحة، وهو ما ظهر جليا في تصريحات الجانبين (المصري والقطري)، حيث استبعد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على هامش زيارته إلى الصين، أخيرا، أن تشهد علاقات القاهرة والدوحة تطورا سريعا، وذلك بالتزامن مع استنكار مسؤولين قطرين لموقف بلدهم الرسمي، وإعلان بعض مذيعي قناة (الجزيرة) تمسكهم بدعم جماعة الإخوان المسلمين في مصر.

العقبة التركية

كشفت مصادر قريبة من مجلس إدارة قناة ”الجزيرة“ لشبكة ”إرم“ الإخبارية، عن جولة مناقشات داخلية طويلة خاضها المسؤولون القطريون مع دوائر حكومية وإعلامية، لشرح تطورات الموقف وأبعاده، لكنهم لم يستطيعوا حتى الآن أن يجمعوا على موقف موحد يدعم التوجه الرسمي للدولة.

ثاني العقبات التي تواجه إتمام المصالحة تتمثل في كون المصالح القطرية ”الجيدة جدا“ مع بعض الدول الخارجية وعلى رأسها تركيا، باتت مهددة بالانهيار حال إتمام تلك المصالحة وتغيير الموقف القطري بشكل كامل تجاه جماعة الإخوان المسلمين في مصر.

العقبة التركية أمام السلطات القطرية دخلت مرحلة أكثر تشابكا، نظرا لكون المصالحة تطال مصالح مشتركة مع دوائر نفوذ تدعم موقف جماعة الإخوان في مصر، وهو ما بدا في تصريحات غير رسمية لمسؤولين أتراك تعليقا على موقف الدوحة، غير أن الدولتين حرصتا على فرض تعتيم على المداولات السرية في انتظار ما ستؤول إليه الأحداث.

دعم حماس

ارتباطا بالعقبتين السابقتين (الجدل الداخلي، والعلاقات التركية)، تواجه الدوحة تحديا آخر حين تلتزم بالشروط المصرية القاضية بإبعاد شخصيات أو حركات ترتبط بجماعة الإخوان المسلمين، وعلى رأسها حركة ”حماس“ الفلسطينية، التي اعتبرتها الحكومة المصرية ”منظمة إرهابية“ واتهمتها النيابة العامة بـ“التعاون مع جماعات إرهابية لتنفيذ مخططات في الداخل المصري“.

وبدت ملامح الانقسام الداخلي حيال قضية المصالحة مع مصر، جلية في تضارب التصريحات القطرية، أخيرا، حيال إبعاد القيادي في حركة ”حماس“ خالد مشعل، وفق بنود المصالحة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com