باحث كويتي: الدولة العثمانية ليست خلافة إسلامية ونظرت للعرب كـ“حشرات وقاذورات“ (فيديو)

باحث كويتي: الدولة العثمانية ليست خلافة إسلامية ونظرت للعرب كـ“حشرات وقاذورات“  (فيديو)

المصدر: إرم نيوز

أثار الباحث التاريخي الكويتي سلطان الأصقه جدلًا واسعًا في العالم العربي، بعدما روى في لقاء تلفزيوني صورة مغايرة لتاريخ الدولة العثمانية عما هو شائع عنها في العالم العربي، بما في ذلك تشكيكه بكون فترة حكمها كانت خلافة إسلامية.

وتحدث الأصقه – وهو دكتور في التاريخ الحديث والمعاصر – لبرنامج ”في الصورة“ الذي تبثه قناة ”روتانا خليجية“ عما أسماه مقدم البرنامج عبدالله المديفر ”قراءة في تاريخ الدولة العثمانية وعلاقتها بالعالم العربي.. العثمانيون الجدد ومستقبل تركيا“.

وعلى مدى ساعتين، كانت آراء الباحث الكويتي غير معهودة عما هو معروف عن الدولة العثمانية التي حكمت العالم العربي وأصقاعًا واسعة أخرى من العالم لنحو 4 قرون، ما تسبب بجدل بين مؤيد للأصقه ومشكك بمعلوماته.

وبدأ الأصقه حديثه بمؤسس الدولة العثمانية، أرطغرل، الذي وصفه بالشخصية الأسطورية الباهتة التي ”لا نعلم عنها شيئًا، وأصوله مغولية وليست تركية.. ليس ثابتًا أنه هو من أنشأ الدولة العثمانية، بل كان مقاتلًا مرتزقًا، والأقوى في أقوال المؤرخين أنه كان وثنيًا وغير مسلم“.

وقال الأصقه إن ”الدولة العثمانية كانت دولة صوفية عندها شركيات وانحرافات، وخلطت بين هذا التصوف والتشيع، وسلاطين الدولة العثمانية من أولهم إلى آخرهم، لم يكن واحد منهم على عقيدة أهل السنة“.

وأضاف الباحث الكويتي أن الحديث النبوي الذي امتدح به الرسول عليه الصلاة والسلام من يفتح القسطنطينية (اسطنبول) ليس المقصود به السلطان العثماني محمد الفاتح الذي فتح القسطنطينية، وإنما سيكون الفتح المقصود بالحديث النبوي الشريف في آخر الزمان.

وأوضح أن السلطان العثماني الأشهر، سليمان القانوني، الذي حكم أرجاء واسعة من العالم بما فيها أجزاء من أوروبا، كان مذهبه صوفيًا وقام بتجديد قبور العلماء وبنائها، وبينها قبر أبي حنيفة النعمان في العراق.

وعن السلطان عبدالحميد، قال الباحث الكويتي إن آخر السلاطين العثمانيين ”كان على الطريقة الشاذلية، وفيها من الغلو والانحراف الذي يصل أحيانًا إلى حد الكفر بالله“.

ويقول الأصقه إن ”السلطان العثماني محمد الفاتح سنّ  قانونًا اسمه (قانون نامة) الذي يبيح قتل الحاكم لإخوته وأبنائه، واستخدمه من بعده 14 سلطانًا في قتل إخوتهم، وأحدهم قتل 40 فردًا من أسرته، وبينهم إخوته وأبناؤه، وإن اسطنبول خرجت كلها في ذلك اليوم لتشييع الجنائز، وإن سليمان القانوني قتل ابنيه الاثنين وخنق أحفاده أمام والدهم يزيد“.

وأضاف الأصقه أن دخول العثمانيين إلى العراق وباقي الدول العربية كان احتلالًا، وكان يستهدف إسقاط المماليك، ولا يمكن تشبيه دخول العثمانيين إلى العالم العربي بالفتوحات الإسلامية الأخرى، كما أن الخلافة لا تكون عند غير العرب كأحد شروطها، على حد قول الباحث الكويتي.

وأوضح أن ”نظرة العثمانيين للعرب كانت نظرة مسيئة، وكانوا يسمون عرب الحجاز بالعرب الشحاذين والقذرين، وكانوا يصفون السعوديين بالأوباش والمناحيس والحشرات وقاذورات الخوارج والروافض والملاعين والصراصير والخنازير، وكانوا يسمون عبدالله بن سعود بالخارجي الكبير والحسود والملعون، وهذا هو الحقد الصوفي“.

وقال الأصقه إن ”العثمانيين هم سبب تخلف العرب بتحريم الطابعة بفتوى من علماء الدولة العثمانية، بينما كان أول ما طبعته الطابعة في إسطنبول هو الكتب العبرية للعثمانيين اليهود. وإن العثمانيين حرصوا على أن تكون مساجد وأضرحة إسطنبول أفضل وأكثر نظافة وعمرانًا من الحرمين الشريفين“.

وقال إن آخر والٍ عثماني للمدينة المنورة ”فخري باشا، كان شجاعًا بالتأكيد، لكنه مجرم وسفاح، فلما استولى على المدينة حدثت الثورة العربية بقيادة الشريف حسين الذي حاصر المدينة كان فخري باشا يمنع الأكل عن أهل المدينة الذين كانوا يموتون جوعًا ويخصص التمر لجيشه“.

وأضاف أن الدولة العثمانية أرسلت إلى واليها في مصر كي يهاجم الدولة السعودية الأولى، حيث أرسل ابنه إبراهيم باشا ”ليرتكب المجازر الدامية لعرب الجزيرة في شقرا وضرما والدرعية، ويقوم بقتل الرجال والنساء والأطفال“.. مضيفًا أن ”ثقافة التمثيل بالجثث كثيرة في التاريخ العثماني“.

وواصل الباحث الكويتي حديثه الطويل عن تاريخ الدولة العثمانية في مراحل مختلفة، قبل أن ينتقل للحديث عن تركيا الحالية في ظل حكم حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية، والإسلام السياسي في العالم العربي، وسط ردود فعل متباينة في المواقف من آراء الأصقه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com