”داعش“ يسخر من دعوات ”جهاد البالونات“ في السعودية

”داعش“ يسخر من دعوات ”جهاد البالونات“ في السعودية

بغداد – سخر بعض أنصار ”داعش“ من دعوات أطلقتها حسابات نسبت نفسها للتنظيم على مواقع التواصل الاجتماعي لتطيير بالونات تحمل شعار ”الدولة الإسلامية“ في سماء عدد من مدن المملكة العربية السعودية كنوع من إبراز ”تمدد دولة الخلافة“ التي أعلنها التنظيم قبل أشهر وكأحد نشاطات فرعها في ”بلاد الحرمين“.

وعلّق صاحب حساب يدعى ”غريب الأنبار“ على الهاشتاغ الذي أطلق للحشد للفعالية على ”تويتر“ بعنوان ”غزوة الغيث“، ”اتركوا عنكم الحركات القرعة (السخيفة).. اجتهدوا بالدعاء ابحثوا عن أيتام أطعموهم بدل الإسراف الفارغ على ثمن البالونات“.

في حين أن صاحب حساب آخر يدعى ”فسطاط“، قال ”مهي لنا (ليست لنا) الحركات الأنثوية وأنا ابن الدولة (يقصد الدولة الإسلامية)“، في سخرية من الفعالية السلمية غير المعتادة من قبل التنظيم الذي يتخذ من العنف والقتال منهجاً لتمدده وفرض تعاليمه.

أما عبد العزيز كوجر، وهو شخص غير معروف، فقال عبر حسابه ساخراً من الفعالية ”طلع في (ثمة هنالك)جهاد بالبالونات، ما جاء في باب الجهاد جهاد البالونات!“.

بدوره قال صاحب حساب لشخص ملقب بـ“أبي عمر المصري“، ”ما هذا يا أمة الإسلام .. قولاً واحداً إما أن تكون قادراً على حمل السلاح والجهاد وإلا فلا .. أما بالون وشعارات فهذا عبث“.

في حين برز عدد قليل من المتشجعين للفكرة على ”تويتر“، حيث قال غدي خالد، وهو شخص غير معروف أيضاً، في مشاركته الهاشتاغ ”عندما يشاهد هذا المنظر آل سلول(في إشارة إلى العائلة الحاكمة في السعودية) والصليبين في جزيرة محمد سيعلمون أنهم هم محاصرون وإنها إرهاصات الحرب“.

وكانت حسابات على تويتر نسبت نفسها لـ“داعش“، أطلقت مطلع الأسبوع الجاري دعوات للمشاركة بما أسمته ”غزوة الغيث في بلاد الحرمين“، والتي تتضمن تطيير بالونات تحمل شعار ”دولة الخلافة“ في موعد موحد حددته في الساعة (15 تغ) من اليوم الجمعة بالتوقيت المحلي للملكة العربية السعودية (12 تغ).

وشعار ”داعش“ أو كما يطلق عليه أنصاره ”راية التوحيد“ هو عبارة عن علم أسود اللون مكتوب عليه ”لا إله إلا الله محمد رسول الله“.

وقدم القائمون على الفعالية عدداً من النصائح للراغبين بالمشاركة أولها ”إخلاص النية لله، وشراء بالونات والحرص على أن يكون هنالك طفل برفقة الشخص الراغب بالشراء كنوع من التمويه، ومن ثم رسم راية الدولة الإسلامية على البالونات، وإطلاقها في الوقت المحدد، وتكون عملية الإطلاق من الفناء الخلفي للمنزل وليس من السطح (أي بعيداً عن أعين أجهزة الأمن)، ومن ثم تصوير العملية بمقطع فيديو لا تتجاوز مدته 10 ثوان ومشاركته على مواقع التواصل الاجتماعي“.

وفي النهاية ذكّرت الدعوات من يرغب بالمشاركة ”أخي أختي حريتك أغلى علينا من أسرك، فلذلك إن رأيت أن المشاركة تشكل خطراً عليك فلا تشارك“.

وتأتي الفعالية التي تمت الدعوة إليها بعد يوم واحد فقط من إعلان وزارة الداخلية السعودية، إلقاء القبض على 3 أشخاص من مؤيدي تنظيم ”داعش“ قالت إنهم من أطلق النار على مقيم دنماركي بمدينة الرياض الشهر الماضي، بحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس).

ومطلع الشهر الجاري، تبنى تنظيم ”داعش“ المسؤولية عن إطلاق النار على مواطن دنماركي يدعى توماس هوبنر في مدينة الرياض، مشيراً إلى أنها فاتحة عمليات فرعه في بلاد الحرمين (المملكة العربية السعودية)، بحسب تسجيل مصور منسوب له بثته مواقع جهادية على الانترنت.

ولم يتبين في التسجيل مصير المواطن الدنماركي الذي كانت السعودية أعلنت في 22 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي أنه أصيب في كتفه من مصدر مجهول بإحدى الشركات في طريق الخرج بالعاصمة السعودية، وأن حالته مستقرة.

وتضمن التسجيل المصور نفسه في جزئه الأول، مقطعاً من التسجيل الصوتي الأخير لزعيم ”داعش“ أبو بكر البغدادي، الشهر الماضي، الذي دعا فيه أنصار التنظيم للقيام بعمليات في المملكة العربية السعودية، معلناً تمدد التنظيم إلى عدد من الدول مثل السعودية ومصر والجزائر واليمن وليبيا.

وتلا كلمة البغدادي في التسجيل نفسه، كلمة مسجلة سابقة لأبو محمد العدناني الناطق الرسمي باسم ”داعش“، يدعو فيه أنصار التنظيم استهداف الأمريكيين أو الفرنسيين أو أي من حلفائهم في كل مكان وبشتى الوسائل المتاحة.

ولم يتسنّ التأكد من صحة التسجيل أو مما ورد فيه من مصدر مستقل.

وتكررت خلال الفترة الماضية عمليات استهداف مواطنين غربيين في السعودية، حيث سبق إطلاق النار على الدنماركي إصابة مقيم كندي الجنسية، الشهر الماضي أيضاً، إثر تعرضه لـ“اعتداء“، بأداة معدنية حادة، أثناء تسوقه في أحد المجمعات التجارية بالظهران، شرقي البلاد، بحسب (واس)

وتأتي تلك العمليات بعدما بدأ التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، ويضم في عضويته عدد من الدول العربية والغربية من بينها الدنمارك، بشن غارات جوية على مواقع لـ ”داعش“، الذي يسيطر على مساحات واسعة في الجارتين العراق وسوريا، وأعلن في يونيو/ حزيران الماضي قيام ما أسماها ”دولة الخلافة“، ويُنسب إليه قطع رؤوس رهائن وارتكاب انتهاكات دموية بحق أقليات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة