قمة الدوحة.. الإرهاب والنفط ومصر على الطاولة

قمة الدوحة.. الإرهاب والنفط ومصر على الطاولة

الدوحة – تنطلق بالعاصمة القطرية الدوحة، مساء اليوم الثلاثاء، أعمال القمة الخليجية الـ35، حيث تتصدر ملفات أمنية، وسياسية، واقتصادية إقليمية ودولية، جدول أعمال المشاركين.

ومن المقرر أن يسبق أعمال القمة اجتماع لوزراء الخارجية، لوضع اللمسات الأخيرة على جدول الأعمال والبيان الختامي، وتنطلق القمة في تمام الساعة الـ6 مساء بالتوقيت المحلي (15.00 تغ) بمشاركة 3 من قادة دول الخليج الست.

وتتصدر الملفات السياسية، والاقتصادية، والعسكرية، أجندة الاجتماع، حيث يحتل ملف “الحرب على الإرهاب” موقع الصدارة في مناقشات القادة، في ظل مشاركة 4 من دول الخليج في تحالف تقوده أمريكا ويوجه ضربات جوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”.

وفي هذا الصدد، يتوقع أن يصدر عن قادة القمة توجيهات بتسريع خطى المشاريع الأمنية، والعسكرية المشتركة، التي اتفقوا عليها في وقت سابق.

وكانت دول الخليج، وافقت على عدد من القرارات ذات الطابع العسكري خلال العامين الماضيين، إذ قررت إنشاء قيادة عسكرية مشتركة، وشرطة خليجية، وتأسيس الأكاديمية الإستراتيجية والأمنية لدول مجلس التعاون.

على صعيد الملفات الإقليمية يتوقع، بحسب مراقبين وتقارير إعلامية، أن يصدر عن البيان الختامي للقمة تأكيد دول الخليج على دعمهم “استقرار مصر”، ودعوات لليمنيين للحوار والالتزام بتطبيق اتفاق السلم والشراكة واستكمال تنفيذ المبادرة الخليجية، وتوجيه انتقادات للحوثيين.

وفي الشأن الاقتصادي، سيحتل ملف النفط الذي يعتمد عليه اقتصاد الخليج، أولوية في ضوء انخفاض أسعاره، كما يتوقع أن تدعم القمة التكامل الاقتصادي، وتقرر استكمال متطلبات الاتحاد الجمركي.

ومن الموضوعات الجديدة القديمة، التي يتوقع أن يتضمنها البيان لختامي، تأكيد دول الخليج على تضامنهم مع دولة الإمارات في قضية جزرها المحتلة من إيران، ودعون الأخيرة لحل القضية عبر التحكيم الدولي، وإدانة تدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول الخليجية، وكذلك دعوة طهران للتعاون مع المجتمع الدولي للتأكد من سلمية برنامجها النووي والتعبير عن قلقهم من مخاطر تلك المشاريع النووية.

كما يتوقع أن يتضمن البيان، التأكيد على دعم القضية الفلسطينية، وإدانة لاستمرار الاستيطان الإسرائيلي و”الانتهاكات” المستمرة ولاسيما في القدس الشرقية، وإدانة لاستمرار الحصار المفروض على قطاع غزة.

وفيما يتعلق بالاتحاد الخليجي الذي سبق أن دعا إليه عاهل السعودية الملك عبد الله بن عبد العزيز عام 2011، وتعارضه سلطنة عمان، يتوقع أن يصدر دعوة لاستكمال دراسة متطلبات إنشاء هذا الاتحاد.

ويشارك في قمة الدوحة إلى جانب أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، الذي تترأس بلاده القمة، أمير الكويت، صباح الأحمد الجابر الصباح، وعاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة.

وعن سلطنة عمان، سيترأس فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء وفد بلاده في القمة نيابة عن السلطان قابوس بن سعيد، فيما سيترأس الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وفد الإمارات.

ولم تعلن المملكة السعودية رسمياً، عن من سيترأس وفدها بقمة الدوحة، وسط تكهنات بأن يكون ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز، نظراً للظروف الصحية للعاهل السعودي منذ إجرائه عملية جراحية في الظهر، قبل عامين.

وستتضمن الجلسة الافتتاحية للقمة كلمة لأمير الكويت (بوصفه رئيس الدورة السابقة) وكلمة لأمير قطر، باعتباره رئيس الدورة الحالية، وكلمة لعبد اللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون، ومن ثم تتحول الجلسة الافتتاحية إلى جلسة مغلقة، بحسب الجدول.

ويعقب الجلسة المغلقة، الجلسة الختامية، والإعلان عن البيان الختامي لها.

وسيلقي أمير قطر كلمة في ختام القمة حول أهم النتائج التي خرجت بها القمة، فيما سيتم إجراء مؤتمر صحفي مشترك لوزير خارجية قطر خالد بن محمد العطية، والأمين العام لمجلس التعاون، لاستعراض أهم القضايا والموضوعات التي تناولتها القمة الخليجية بالدوحة.

ويلتئم شمل القمة بعد إتمام المصالحة الخليجية وعودة سفراء كل من السعودية والإمارات والبحرين إلى قطر، بموجب اتفاق الرياض التكميلي في 16 نوفمبر/تشرين ثاني الماضي.