التحديات الأمنية تفرض التعديل الوزاري السعودي

التحديات الأمنية تفرض التعديل الوزاري السعودي

الرياض – تشير التعديلات الوزارية الجديدة التي أصدرها العاهل السعودي إلى سعي المملكة إلى ضخ دماء جديدة في جسد الحكومة، وعناصر ذات توجهات تتماهى مع السياسة السعودية العامة، وأهدافها خصوصاً ما يتعلق بالتحديات الأمنية والحرب على التطرف التي تشنها المملكة في الآونة الآخيرة، إضافة إلى عناصر من التكنوقراط من أصحاب الكفاءة والخبرة، لمعالجة الكثير من الانتقادات التي توجه لأداء الوزارات.

وتشن المملكة حرباً شرسة على الإرهاب، وأعلنت الأحد عن القبض عن 135 من العناصر المتهمة بأعمال ذات صلة بالإرهاب، فضلاً عن حملات أمنية سابقة أسفرت عن أعتقال العشرات من العناصر التي تواجه تهماً تتعلق بالقيام بأعمال تهدد الأمن الداخلي السعودي.

وأختار العاهل السعودي، مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وعضو هيئة التدريس في المعهد العالي للقضاء، الدكتور سليمان أبا الخيل، لشغل حقيبة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، ويعد أبا الخيل أحد تلامذة الشيخ بن عثيمين، فضلاً عن كونه شخصية إعلامية ذات حضور صحافي وتلفزيوني وإذاعي من خلال المقالات والبرامج التي أعتاد تقديمها، إضافة إلى مواقفه المعلنة ضد الإخوان المسلمين وتركيا، وهي مواقف تتماهى مع السياسة السعودية عموماً، ولعل أبرز ما صرح به هو انتقاده لتركيا ووصفها بالفاجرة الفاسقة ومنهجها بـ “الإخواني” وسخريته من حلم أردوغان بإعادة دولة الخلافة.

وتولى حقيبة وزارة الإعلام الدكتور عبد العزيز عبد الله الخضيري الذي كان يشغل منصب وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة، وهو الذي يوصف في الإعلام السعودي بـ “صاحب المواقف المعلنة والواضحة” من خلال كتاباته الصحافية حول كثير من القضايا التي تهم الرأي العام المحلي في منطقة مكة المكرمة خاصة وبعض المناطق السعودية.

ويتميز الخضيري باستخدام مفردات قطعية لا تحتمل التأويل مثل “المعتدون” و”حقيقة لم تعد تخفى على أحد” و”الصورة تميل إلى اللون الأسود” و”الإزالة وقطع اليد” و”لا يمكن أن تنجح أي مؤسسة ـ خصوصاً المؤسسات والأجهزة الحكومية ـ إذا لم ترتبط الإدارة بها بالتنمية” فان كل تلك المفردات والمصطلحات ترسم خطوطاً واضحة لما يجب ان يكون عليه صاحب المنصب الجديد في مهمته “العسيرة” التي تتجه المملكة نحو توظيفها (الثقافة والإعلام) في معركتها مع التطرف والإرهاب.

ولجأ العاهل السعودي إلى عناصر من التكنوقراط في بعض الوزارات مثل وزراء الزراعة، والصحة، والنقل، والاتصالات وتقنية المعلومات، والتعليم العالي، باختيار عناصر تتمتع بالخبرة في مجالاتها، سعياً لكسر البيروقراطية التي ميزت أداء تلك الوزارات في الفترة السابقة والحد من شكاوى المواطنين.