عاهل البحرين يلغي درجة وزير ويعفي مستشارين

عاهل البحرين يلغي درجة وزير ويعفي مستشارين

المنامة- أصدر عاهل البحرين، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أمرا ومرسوما ملكيين قضى بموجبهما بإلغاء درجة وزير عن كل من يحمل هذه الدرجة، من غير مسمى منصب وزير، وإعفاء المستشارين بديوانه وديوان ولي عهده ورئيس الوزراء ممن يعملون على “درجة وزير”.

كما أصدر أمرا آخر بإضافة ضوابط جديدة لمن يتم تعيينه في مجلس الشورى، حيث يجب أن يكون حاصلاً على مؤهل دراسي عال، مع مراعاة “تمثيل أطياف المجتمع دون تمييز بسبب الجنس أو الأصل أو الدين أو العقيدة، وتمثيل المرأة تمثيلاً مناسبا، وتمثيل الأقليات.

وقضى الأمر الملكي، الذي نشرته وكالة الأنباء البحرينية الرسمية، بأنه “تلغى درجة وزير عن كل من يحمل هذه الدرجة، من غير مسمى وزير المعينون بأمر ملكي، مالم ينص القانون على خلاف ذلك”.

وقضى الأمر ذاته بأنه “يعفى جميع المستشارين المعينين بدرجة وزير بالديوان الملكي وديوان ولي العهد من مناصبهم”.

كما أصدر عاهل البحرين مرسوما ملكيا قضى بإلغاء درجة وزير وإعفاء مستشاري رئيس مجلس الوزراء.

وجاء في المرسوم أنه “تزامنا مع استقالة الوزارة تلغى درجة وزير عن كل من يحمل هذه الدرجة، من غير مسمى وزير، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك”.

وقضى المرسوم نفسه بأنه “يعفى جميع مستشاري رئيس مجلس الوزراء والمستشارين بديوانه، المعينين بدرجة وزير من مناصبهم”.

ويرى مراقبون أن تلك الخطوات تأتي على طريق الإصلاح الإداري والمالي في البحرين.

ولم تذكر الوكالة عدد المستشارين الذين تم إعفاءهم، أو عدد من يحمل درجة وزير، من غير الوزراء، وينطبق عليه هذه الأوامر.

كما أصدر عاهل البحرين أمرا ملكيا آخر أضاف بموجه شروط جديدة لمن يتم تعيينه في مجلس الشورى.

ونص الأمر بأنه “يجب أن يتوافر في عضو مجلس الشورى، إضافة إلى شروط العضوية المنصوص عليها في الدستور والمرسوم بقانون رقم (15) لسنة 2002 بشأن مجلسي الشورى والنواب” عدد من الشروط.

ومن بين الشروط الجديدة: “أن يكون مشهوداً له بالكفاءة والمواقف الوطنية المشرفة، وأن يكون حاصلاً على مؤهل دراسي عال، أو خبرة متميزة في مجال التشريع لا تقل عن فصلين تشريعيين”.

كما قضت المادة بأنه “يراعى في اختيار أعضاء مجلس الشورى ما يلي: تمثيل أطياف المجتمع دون تمييز بسبب الجنس أو الأصل أو الدين أو العقيدة، وتمثيل المرأة تمثيلاً مناسباً، وتمثيل الأقليات، وأن يكون من بين الفئات السابقة عددٌ مناسب من المتخصصين في المجالات المختلفة التي تحقق التكامل بين غرفتي السلطة التشريعية “.

وكان قانون رقم (15) لسنة 2002 بشأن مجلسي الشورى والنواب قد اشترط توافر عدة شروط في أعضاء مجلس الشورى من بينها “ألا تقل سنه يوم التعيين عن خمس وثلاثين سنة كاملة”، و”أن يكون ممن تتوافر فيهم الخبرة أو الذين أدوا خدمات جليلة للوطن من بين فئات حددها القانون”.

وتأتي تلك القرارات بعد يومين من انتخاب (مجلس نواب) برلمان جديد، بعد انتخابات قاطعتها المعارضة، واستقالة الحكومة بعد انتخاب البرلمان الجديد.

وأعاد عاهل البحرين الأحد الماضي تعيين، عمه خليفة بن سلمان بن حمد آل خليفة، رئيسا لمجلس الوزراء وقام بتكليفه “بترشيح أعضاء الوزارة الجديدة”، وذلك بعد قبول استقالة تقدم بها في وقت سابق من اليوم نفسه بعد انتخاب البرلمان الجديد.

ويشمل الهيكل التشريعي في البحرين غرفتين برلمانيتين؛ الأولى مجلس النواب، وهو الهيئة التشريعية الرئيسية، ويتألف من 40 عضوا ينتخبون بالاقتراع المباشر، ويتمتع بالعديد من الصلاحيات والتشريعية والرقابية.

وعقب الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في شباط/ فبراير 2011، منح ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في 2012 مجلس النواب (المنتخب)، صلاحيات إضافية للرقابة على الوزراء والميزانيات، لكن المعارضة اعتبرت التعديلات “صورية”، وأكدت أنها تريد صلاحيات تشريعية كاملة للبرلمان المنتخب، وصلاحية كاملة لتشكيل الحكومات بما في ذلك منصب رئيس الوزراء.

والغرفة البرلمانية الثانية في البحرين هي: مجلس الشورى، وهو مجلس استشاري له صلاحيات أقل من مجلس النواب، ويتألف من 40 عضواً يعينون ويعفون بأمر ملكي.

وتشهد البحرين حركة احتجاجية بدأت في 14 شباط/ فبراير 2011 تقول السلطات إن جمعية “الوفاق” الشيعية المعارضة تقف وراء تأجيجها، بينما تقول الوفاق إنها تطالب بتطبيق نظام ملكية دستورية حقيقية في البلاد وحكومة منتخبة، معتبرة أن سلطات الملك المطلقة تجعل الملكية الدستورية الحالية “صورية”.

وتتهم الحكومة المعارضة الشيعية بالموالاة لإيران، وهو أمر تنفيه المعارضة.