‏‎باحث أمريكي ينتقد تمتع جمال بنعمر بالحصانة رغم عمله كـ“جاسوس“ لقطر – إرم نيوز‬‎

‏‎باحث أمريكي ينتقد تمتع جمال بنعمر بالحصانة رغم عمله كـ“جاسوس“ لقطر

‏‎باحث أمريكي ينتقد تمتع جمال بنعمر بالحصانة رغم عمله كـ“جاسوس“ لقطر

المصدر: فريق التحرير

‏‎سلط باحث أمريكي الضوء من جديد على خفايا وتطورات ما وصفه بالدور التجسسي، الذي يقوم به المبعوث الأممي السابق إلى اليمن جمال بنعمر لصالح دولة قطر، مستفيدًا من الحصانة الدبلوماسية التي توفرها واشنطن للإضرار بمن أسماهم الباحث ”أعداء قطر“.

‏‎وأعاد الباحث في المركز الأمريكي للسياسات الأمنية ”ديفيد ريبوي“، في مقال نشره موقع “أمريكان غريتنس”، إلى الواجهة، العلاقة التي تربط بنعمر مع قطر، والتي كشفت عنها تقارير إعلامية أمريكية في وقت سابق، بعد فضيحة التجسس التي قادها ”العميل القطري“، والتي أطلقت عليها شبكة NBC ”قطر جيت“.

‏‎ويكشف المقال كيف أن الدور التجسسي لبنعمر تعدى اختراق الحسابات الإلكترونية وتسريبها للصحافة، لتحقيق الضرر الممكن بحق مناهضي قطر، إلى المواطنين الأمريكيين أنفسهم.

‏‎سابقة خطيرة

‏‎واستغرب ريبوي، في مقاله، ”سكوت الولايات المتحدة عن انتهاكات جمال بنعمر لقواعد الدبلوماسية الدولية“، وعمله ”جاسوسًا مأجورًا لحكومة قطر“، مستغلًا الحصانة التي يتمتع بها.

‏‎وقال ديفيد ريبوي: إنه ”في حال وافقت المحكمة الأمريكية المسؤولة عن قضية (بنعمر) على هذا القرار (منحه الحصانة الدبلوماسية)، فهي سابقة خطيرة جدًا بالنسبة للأمن القومي الأمريكي“. مشددًا على أنه بموجب قانون ”الحصانة السيادية الأجنبية“ لا يتمتع أي مسؤول في الأنظمة الأجنبية بـ“الحماية عن سلوكه الخاص“.

‏‎واعتبر أن التفاصيل الدقيقة لقضية (بنعمر) تجعل الأمور أكثر وضوحًا، و“تجعلنا نتوصل إلى أن أي دعوى تتعلق بالحصانة هي كلام فارغ، لأن بنعمر لم يكن يومًا دبلوماسيًا لصالح المغرب، بل كان جاسوسًا مدفوع الأجر، لصالح الحكومة القطرية“، وفق تعبيره.

‏‎وأكد ريبوي أن ”القانون ليس بصف (بنعمر) في هذه الحالة، مما يجعلنا نتساءل، لماذا تقوم وزارة الخارجية الأمريكية بتحييد قطر عن عملية القرصنة هذه؟“.

‏‎حماية قطرية

‏‎ولفت ”ديفيد ريبوي“ إلى أن جمال بنعمر يجادل بقوة في إقراراته أمام المحكمة، ”معتمدًا على الحصانة التي يتمتع بها من جهة“، كاشفًا أمام المحكمة أنه ”كان يتجسس بناءً على أوامر الحكومة القطرية التي تتمتع أيضًا بالحصانة السيادية من جهة أخرى“.

‏‎وتابع ريبوي: ”هنا وجدت المحكمة في مقاطعة كاليفورنيا الوسطى أن قطر محصنة بموجب (قانون الحصانات السيادية الأجنبية)، ومن خلال هذا القانون سيكون محصنًا عن طريق قطر“.

‏‎وأشار الباحث الأمريكي إلى أن ”كل الدلائل تؤكد أن (بنعمر) مذنب؛ لأنه انتهك القانون الدولي، فقد قام بالتجسس مدفوع الأجر لصالح قطر على الأصدقاء والأعداء، ولم يسلم المواطن الأمريكي من هذا الانتهاك“.

‏‎وشدد على أنه ما دام الأجر مدفوعًا لـ بنعمر من قطر، ”فهذا الأمر مهم للغاية؛ لأن القانون الدولي الذي يُنظم العمل الدبلوماسي يمنع الدبلوماسيين من أي عمل مهني أو تجاري“، حيث تنص اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية (VCDR) بصراحة على ذلك في المادة 42.

‏‎حالة شاذة.. ولا حصانة

‏‎وخلص كاتب المقال إلى أن حالة بنعمر تبدو غريبة في الأعراف الدبلوماسية، فهو يقوم بأعمال تجسسية لصالح قطر، دون أن تربطه بها علاقة مواطنة، ورغم ذلك بقي بعيدًا عن المحاسبة.

‏‎وقال ديفيد ريبوي: ”جمال بنعمر ليس مواطنًا قطريًا، وليس في زيارة رسمية للولايات المتحدة الأمريكية، فهو مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عشرات السنين، لذلك سيخضع للقانون الأمريكي، وسيحصل على الحصانة الدبلوماسية في حال كان يعمل لصالح حكومة المغرب في الدور المزعوم الذي يقوم به، وعملياته التجارية (التجسس) لدولة أخرى (قطر) ليست جزءًا من مهمته كدبلوماسي مغربي، لذلك لا حصانة له لنشاط تجاري“.

‏‎وختم ريبوي مقاله بالقول: ”يُعتبر التجسس والقرصنة على الأمريكيين من أجل الربح نشاطًا تجاريًا بامتياز“، وهذا ما قام به بنعمر تحديدًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com