الشركات الكبرى تتورط بتجارة الإقامات في الكويت

الشركات الكبرى تتورط بتجارة الإقامات في الكويت

تعمل الحكومة الكويتية بشكل حثيث على ضبط تجارة الإقامات الوهمية المنتشرة في البلد الخليجي الغني بالنفط، بعد ورود تقارير تتحدث عن تورط شركات كبرى في القضية العالقة منذ سنوات دون حلها بشكل فعلي.

وتستضيف الكويت نحو 2.8 مليون وافد أجنبي يشكلون ثلثي سكان الكويت، لكن كثير منهم يدخلون البلاد بإقامات عمل لصالح شركات معينة مقابل مبالغ مالية، ومن ثم يقومون بالعمل في مهن حرة.

وتعتمد كثير من الشركات الوهمية الصغيرة على تجارة الإقامات من خلال ما تتقاضاه من الوافدين عند استقدامهم للكويت، إضافة لمبالغ سنوية يدفعونها لهذه الشركات مقابل تجديد إقاماتهم.

لكن تقرير حديث صدر قبل أيام، كشف عن تورط شركات كبرى تعمل في مشاريع حكومية ضخمة في هذه التجارة، مايعني أنها قد تزداد في الفترة القادمة مالم توضع حلول جذرية لمواجهتها.

وكشفت الهيئة العامة للقوى العاملة أنها تمكنت خلال حملة تفتيشية موسعة الأسبوع الماضي، من رصد عدد كبير من مخالفات كبرى الشركات المتعاقدة لتنفيذ مشاريع حكومية، تمثلت في حصول تلك الشركات على أعداد كبيرة من العمالة لم يثبت وجودها أثناء التفتيش.

ونقلت صحيفة “الوطن” المحلية، عن مصدر مسؤول في الهيئة، أن فريق متابعة المشاريع والعقود الحكومية أعد تقريراً مفصلاً بشأن مخالفات هذه الشركات الكبرى، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها، خصوصاً وأن شبهات تجارة إقامات العمالة الوافدة تحوم حولها.

وقال المصدر إن التفتيش الميداني على نحو عشر شركات كبرى، كشف عن وجود 24 عاملاً أجنبياً فقط يعملون في مشروع طبي كبير من أصل 523 عاملاً حصلت الشركة المنفذة للمشروع على حق استقدامهم.

وكشف التفتيش أيضاً عن وجود 29 عاملاً أجنبياً غير مسجلين على الشركة، ويعملون معها بنظام كفالة الغير، وهو ماينطبق على باقي الشركات التي شملها التفتيش التابع للهيئة المسؤولة عن أوضاع العمال الأجانب في البلاد.

وخلال التفتيش على شركة مكلفة بتنفيذ مشروع طبي حكومي كبير، تبين أنها خصصت 1700 عامل لتنفيذ المشروع، ولم يوجد في موقع المشروع سوى 55 عاملاً، كما تم ضبط 62 عاملاً غير مسجلين على الشركة ويعملون لديها بنظام كفالة الغير.

ورغم أن قضية تجارة الإقامات الوهمية تحتل مكانة ثابتة في وسائل الإعلام المحلية النشطة، وفي أروقة مجلس الأمة (البرلمان)، إلا أن تورط شركات كبرى فيها قد يدفعها إلى واجهة الاهتمامات الحكومية خلال الفترة المقبلة.

ويتهم نواب مجلس الأمة، الحكومة بالتقصير في ضبط عمل الشركات الخاصة التي تستقدم عمال أجانب أكثر من حاجتها، ومن ثم تتركهم يعملون بشكل حر، مايؤثر على التركيبة السكانية التي تعمل الكويت على رفعها لصالح الكويتيين مقابل الوافدين الأجانب.