بالفيديو.. هل تجوز صلاة الغائب على الإعلام القطري حول ما يجري في تركيا؟

بالفيديو.. هل تجوز صلاة الغائب على الإعلام القطري حول ما يجري في تركيا؟

المصدر: عبدو حليمة – إرم نيوز

في اليوم الذي كانت فيه أسرة الصحفي السعودي الراحل جمال خاشقجي ومئات آلاف المصلين يؤدون عليه صلاة الغائب، كان المتابعون يلمسون تغيّب الإعلام التركي والقطري عن حملة اعتقالات جديدة بتركيا طالت ناشطين وصحفيين وأكاديميين بالتهمة التي لا تنتهي ”المشاركة في المحاولة الانقلابية الفاشلة“.

100 ألف، هذا العدد المهول من المعتقلين خلف قضبان سجون أردوغان، يلقون كل أساليب التنكيل وتم عزل معظمهم عن أسرهم وعائلاتهم، وحرموا من حق الدفاع عن أنفسهم أمام المحاكم كما يجب، فهم مَن يطلب أردوغان لأجلهم إعادة عقوبة الإعدام إلى القانون التركي.

كما أن هناك مئات آلاف الأتراك الذين يعيشون في سجن كبير داخل تركيا، وحتى إن كانوا خارج القضبان إلا أنهم مجردون من حقوقهم المدنية، وتم طردهم من وظائفهم وأعمالهم بينما تتربص بهم التحقيقات، ولا يدري أحدُهم متى تنقض عليه دورية الأمن وتسوقه إلى المعتقل.

كل هذه الأعداد والأرقام التي أقل ما يمكن القول عنها إنها فضيحة دولة، تضع شعبًا برمته تحت تهمة فضفاضة، ولا نجد تلك الحميَّة الإعلامية لزملاء المهنة في الإعلام القطري ومثيله التركي فكلاهما يدار لأهداف أخرى بعيدًا عن شعارات ”الصحافة ليست الجريمة“ التي تستغل فقط إذا ما اقتضت الضرورات السياسية ذلك.

وفي ذروة التباكي على خاشقجي، لا أحدَ في الجوقة الإعلامية القطرية شرع بوخزة ضمير على هؤلاء المعذبين بتهمة معارضة أردوغان الذي لا يتوانى عن تحويل بلاده إلى عاصمة للمعارضين العرب.

وحدها صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية تلفت لهذا التناقض بعنوان توبيخي لنهج الازدواجية والاستعراض في السياسة التركية، بالقول: ”النواح التركي على خاشقجي  جاء مصحوبًا بقمع جديد للمعارضة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com