قطر.. المحمية المقسمة بين واشنطن وأنقرة تتباهى بقدرات الدفاع الذاتي – إرم نيوز‬‎

قطر.. المحمية المقسمة بين واشنطن وأنقرة تتباهى بقدرات الدفاع الذاتي

قطر.. المحمية المقسمة بين واشنطن وأنقرة تتباهى بقدرات الدفاع الذاتي

المصدر: إرم نيوز

في واحدة من أكثر التصريحات دلالة على ”الانفصام السياسي“، قال وزير الدفاع القطري خالد العطية، إن بلاده قادرة بمفردها على الدفاع عن نفسها.

وزاد الوزير القطري، خلال منتدى ”عودة المقاتلين الأجانب“، الذي عقد في الدوحة، أن البعد الدفاعي لبلاده هو بمثابة بوليصة تأمين لها، مشددًا على أن أمير البلاد، تميم بن حمد، يسعى دائمًا لدعم وتعزيز قدرات قطر الدفاعية.

وزعم العطية أن بلاده لم تفكر مطلقًا بأن تقوم الدول الحليفة لقطر بالدفاع عنها، لافتًا إلى ”قدرة القطريين على الدفاع عن أنفسهم، وهذه فلسفة قطر وعقيدتها العسكرية“.

ونفى وزير الدفاع القطري فرض واشنطن لأي ضغوط على الدوحة من خلال تواجدها في قاعدة ”العديد“ العسكرية.

وبدا الوزير القطري مبتهجًا بهذه التصريحات المضللة، التي وصلت أصداؤها، دون شك، إلى أسماع الجنود والضباط الأمريكيين والأتراك الرابضين في القواعد العسكرية القريبة من الدوحة.

وأعرب مراقبون عن سخريتهم من هذه ”العنتريات الفارغة“، مشيرين إلى أن قطر، التي تبلغ مساحتها نحو 11 ألف كم2، هي أشبه بمحمية أجنبية تتقاسمها واشنطن وأنقرة.

ورجح مراقبون أن الدولة الواثقة بقدراتها الدفاعية، لا تقول مثل هذا الكلام الذي يعبر عن الخوف والارتباك، مشيرين إلى أن قوة الدوحة لا تكمن في الاستقواء بأنقرة وواشنطن، وإنما في التخلي عن السياسات الداعمة للإرهاب والعودة إلى الصف الخليجي.

وتقع قاعدة العديد العسكرية الأمريكية على بعد 30 كلم جنوب غرب العاصمة الدوحة، وهي أكبر قاعدة جوية أمريكية خارج الولايات المتحدة، وواحدة من أهم القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج.

ويتمركز فيها نحو 11 ألف عسكري، غالبيتهم من سلاح الجو، وتضم المقرات الرئيسية لكل من القيادة المركزية للقوات الجوية، والمركز المشترك للعمليات الجوية والفضائية، والجناح الـ379 للبعثات الجوية.

ويوجد فيها أكثر من 120 طائرة وقاذفات بي1 وطائرات استطلاع وقاذفات بعيدة المدى، مثل بي52، وطائرات تموين بالوقود في الجو، بجانب وحدات دعم وإسناد ومخازن أسلحة وذخيرة.

وتعد القاعدة مقرًا للمجموعة 319 الاستكشافية الجوية، التي تضم قاذفات ومقاتلات وطائرات استطلاعية، إضافة إلى دبابات ووحدات الدعم العسكري وكميات من العتاد والآلات العسكرية المتقدمة، لذا يعتبرها عسكريون أكبر مخزن استراتيجي للأسلحة الأمريكية في المنطقة.

وتضم قاعدة العديد أطول ممر للهبوط الجوي في منطقة الخليج، بطول خمسة كيلومترات.

وبدأ الأمريكيون في إدارة القاعدة عام 2001، ووقعت الدوحة وواشنطن، في ديسمبر/كانون الأول 2002، اتفاقًا يعطي غطاء رسميًا للوجود العسكري الأمريكي في قاعدة العديد.

وتحتفظ واشنطن، كذلك بقاعدة السيلية التي تقع جنوب الدوحة، وتم افتتاحها عام 2000، وكانت مركزًا للقيادة الوسطى الأمريكية أثناء الحرب على العراق عام 2003، وتستخدم مستودعًا للمعدات العسكرية.

وكثفت تركيا وجودها العسكري في قطر؛ في أعقاب الخلاف الخليجي القطري، إذ وصلت أولى طلائع القوات التركية إلى الدوحة، يوم 19 يونيو/حزيران 2017، ثم توافدت بقية القوات على دفعات.

ويعتقد أن تركيا تحتفظ بأكثر من قاعدة عسكرية في قطر، التي أجرت مع تركيا عدة مناورات برية وبحرية وجوية مشتركة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com